Accessibility links

logo-print

الرئيس أوباما يحث الكونغرس على التوصل إلى اتفاق لرفع سقف المديونية


وجه الرئيس باراك أوباما الذي بدا متضايقا من استمرار التأخير في التوصل إلى حل لأزمة سقف الدين في مجلس النواب الأميركي كلمة اليوم الجمعة إلى الشعب الأميركي حث خلالها أعضاء مجلس الشيوخ على التوصل إلى صفقة يتم من خلالها زيادة سقف المديونية الأميركية.

وقال الرئيس أوباما "إن الوقت يداهمنا" وطالب أفراد الشعب الأميركي الاتصال هاتفيا أو عن طريق البريد الالكتروني بممثليهم في الكونغرس وحثهم على حل خلافاتهم ووضع القضايا الحزبية جانبا والعمل من أجل عدم تخلف الولايات المتحدة عن القيام بالمسؤوليات المالية الملقاة على عاتقها.

ومضى الرئيس إلى القول، إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الثلاثاء القادم فإن الكثيرين من المواطنين الذي يعتمدون على رواتبهم من الحكومة الفيدرالية سيتأثرون.

أما بالنسبة لمجلس النواب، فقد سحب الزعماء الجمهوريون في المجلس خطتهم قبل التصويت عليها الخميس لأنه أتضح لهم بأنها لا تحظى بالعدد الكافي من الأصوات لتمريرها مما يظهر أن هناك انشقاقا في صفوف الجمهوريين حيالها.

وسيحاول الزعماء الجمهوريون طرح المشروع الذي تقدم به رئيس مجلس النواب جون بينر للتصويت مرة أخرى في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

إلا أن الرئيس أوباما قال إن مشروع القانون المتعلق بأزمة الديون الذي يناقشه مجلس النواب لا يحل المشكلة وليس أمامه أية فرصة كي يصبح قانونا.

خسارة التصنيف

على صعيد آخر، قال ديفيد ولسون أحد المسؤولين في مكتب مراقب العملة، الهيئة التي تتولى ضبط المصارف وتابعة لوزارة الخزانة، إن لدى النواب الأميركيين "اسبابا للقلق" من إمكانية خفض تصنيف الولايات المتحدة.

وتابع "أود أن أقول إن ذلك سيحصل". وأضاف "قد يكون إذا حصل فعلا أمرا هائلا".

والتصنيف "AAA" التي تتمتع به الولايات المتحدة ولم يتغير منذ 1917، بدا وكأنه قديم العهد بقدر ما هو قديم التصنيف بحد ذاته الذي ابتكره جون مودي في 1909.

وكان احتمال خسارة هذا التصنيف بعيدا عن التفكير قبل وقت قصير، أي عندما تولى اوباما مهام منصبه في يناير/كانون الثاني 2009.

وتملك واشنطن بطبيعة الحال كل الأوراق الرابحة لتكون في قمة سلم المدينين الأكثر صدقية، فهي أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم وتشكل الأساس الضريبي الأوسع في العالم وتفرض رقابة على النقد من قبل مجلس الاحتياط الفدرالي وتتمتع بإخلاص المستثمرين في القطاع الخاص وأكبر المصارف المركزية في العالم التي تشتري ديونها.

لكن من الممكن طردها بين ليلة وضحاها من الحلقة الضيقة للدول الأكثر ملائمة إذ أنها أصبحت في مستوى دول مجموعة السبع الأخرى مثل فرنسا أو كندا واقتصادات صغيرة مثل فنلندا أو سنغافورة.

وقد ذكر رئيس وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف ديفن شارما الذي كان يدلي بشهادة أمام مجلس النواب الأربعاء أن "محللينا أشاروا في منشوراتهم إلى أن وزن الديون ومعدل النمو أمر ينبغي دراسته بعمق" للاحتفاظ بدرجة AAA".

وفي منتصف يوليو/تموز، أعلنت هذه الوكالة أن هناك "احتمال 50 بالمئة" أن تخسر الولايات المتحدة تصنيفها خلال ثلاثة أشهر.

وقال محللون في شركة الوساطة اليابانية نومورا إن "خطر تخفيض تصنيف الولايات المتحدة في ازدياد"، مشيرين إلى أن وكالات التصنيف توجه "تحذيرات حاسمة".

وتوقعوا أنه إذا خسرت الولايات المتحدة تصنيفها "AAA"، فإن كل النظام المالي العالمي سيكون ملزما بإعادة تقييم المخاطر في أسواق الديون من الصناديق المشتركة للودائع إلى مصارف الأعمال التي تستخدمها أداة في معاملات متعددة معقدة إلى حد ما وشركات التامين ومشتري ديون الدول والتجمعات المحلية في الولايات المتحدة.

XS
SM
MD
LG