Accessibility links

المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تؤكد أسماء المشبوهين الأربعة من حزب الله


أكدت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الجمعة أسماء المشبوهين الأربعة من حزب الله الواردة في قرارها الاتهامي، ونشرت التهم الموجهة إليهم في إطار التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وقالت المحكمة في قرار يحمل تاريخ الخميس وصدر الجمعة، إن "قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرنسين أمر برفع السرية جزئيا عن قرار الاتهام".

وكان المدعي العام دانيال بلمار قدم طلبا بهذا المعنى الثلاثاء إلى قاضي الإجراءات التمهيدية، بحجة أن "الكشف عن المعلومات المطلوبة يزيد فرص إلقاء القبض على المتهمين"، كما جاء في القرار.

وقال المدعي العام إن سليم عياش البالغ من العمر 47 عاما ومصطفى بدر الدين 50 عاما وحسين العنيسي 37 عاما وأسد صبرا 34 عاما، يشتبه بان يكونوا قد ارتكبوا الاعتداء بشاحنة مفخخة أودت بحياة الرئيس الحريري و22 شخصا آخرين في 14 فبراير/شباط 2005 في بيروت.

وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد سلمت المدعي العام في بيروت سعيد ميرزا في 30 يونيو/حزيران، قرارا اتهاميا مختوما وأربع مذكرات توقيف. وكان وزير الداخلية مروان شربل قد أكد لاحقا أسماء المشبوهين الأربعة من حزب الله على اثر تسريبات صحافية.

ويلاحق عياش وبدر الدين بتهمة "التآمر" و"ارتكاب عمل إرهابي بواسطة عبوة متفجرة" و"القتل العمد عن سابق تصور وتصميم".

وتقول وسائل الإعلام اللبنانية إن عياش مشبوه بتنفيذ الاعتداء، وأن بدر الدين صهر عماد مغنية المسؤول العسكري لحزب الله الذي قتل في سيارة مفخخة في 2008 في دمشق، كان المخطط للاعتداء.

ويلاحق العنيسي وصبرا أيضا بتهمة "التآمر" ويتعين عليهما الرد على تهمة "التواطؤ" في إطار تهم أخرى موجهة إلى عياش وبدر الدين.

وأعلنت المحكمة في بيان أن "11 أغسطس/آب هو التاريخ المحدد للسلطات اللبنانية للإبلاغ عن التقدم الحاصل في تنفيذ مذكرات التوقيف".

وبالإضافة إلى أسماء المشبوهين والتهم الموجهة إليهم، نشرت على موقع المحكمة الخاصة بلبنان على شبكة الانترنت، أسماؤهم الحركية وتواريخ مولدهم وصورهم ومعلومات أخرى عن حياتهم".

وقال فرنسيين في قراره إن "السرية ستبقى قائمة على بقية القرار الاتهامي والنسخ الفردية عنه المكتوبة عن كل متهم، إذا رأى المدعي العام أن نشرها يمكن أن يسيء إلى التحقيق الجاري".

وكان بلمار قد سلم في 17 يناير/كانون الثاني القاضي فرنسين قرارا اتهاميا لدراسته. وقد تم تعديل القرار ثلاث مرات، في 11 مارس/آذار و6 مايو/أيار و 10 يونيو/حزيران، وثبته فرنسيين في 28 يونيو/حزيران.

وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، استبعد في بداية يوليو/تموز اعتقال المشبوهين الأربعة من الحزب، الذين اصدر الانتربول في حقهم "إشارة حمراء"، رافضا أي قرار تصدره المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي فتحت أبوابها في ضاحية لاهاي في الأول من مارس/آذار 2009.

وتستطيع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي أنشئت بموجب قرار من الأمم المتحدة، إجراء المحاكمات في غياب المتهم، إذا لم يجر اعتقاله ضمن المهلة المحددة.

وقد تسببت هذه المحكمة في اندلاع الأزمة التي أدت في يناير/كانون الثاني إلى إسقاط حكومة الوحدة التي كان يرأسها سعد الحريري نجل رفيق الحريري بعد استقالة وزراء فريق حزب الله المدعوم من إيران وسوريا المجاورة.

ويشكل حزب الله وحلفاؤه الأكثرية في حكومة رئيس الوزراء الجديد نجيب ميقاتي.
XS
SM
MD
LG