Accessibility links

logo-print

استمرار الاحتجاجات في معظم المدن السورية ووقوع قتلى وجرحى


قتل أربعة أشخاص وجرح آخرون عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق تظاهرات مناهضة للنظام السوري في مدن سورية عدة في جمعة "صمتكم يقتلنا"، بينما أعلنت دمشق أن "مجموعات تخريبية" فجرت أنبوبا لنقل النفط بعبوة ناسفة بالقرب من مدينة حمص وسط.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن "شابا قتل في دير الزور برصاص الأمن العسكري الذي أطلق النار على مجموعة من الشباب في طريق عودتهم إلى منازلهم بعد انفضاض التظاهرة". وأضاف أن "شابا آخر قتل أيضا في مدينة القصير بريف حمص بينما كان يمر أمام حاجز أمني".

وكان مدير المرصد قد أشار إلى "مقتل شاب وجرح آخرين عندما أطلقت قوات الأمن النار بكثافة لتفريق مئات المتظاهرين الذين تجمعوا في ساحة قنينص في اللاذقية غرب". وبعيد ذلك أعلن عبد الرحمن أن "قوات من الجيش السوري دخلت إلى حي قنينص وأطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريق أكثر من أربعة آلاف شخص تجمعوا اثر مقتل الشاب".

من جهتها ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن "مسلحين يطلقون النار وأصابع الديناميت على قوات حفظ النظام والمدنيين في حي قنينص باللاذقية".

وأكد رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي لوكالة الصحافة الفرنسية "مقتل شاب عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق تظاهرة في درعا جنوب" معقل الاحتجاجات غير المسبوقة في البلاد.

من جهتها،أشارت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" إلى أن مسلحين أطلقوا النار على قوات حفظ النظام في مدينة البوكمال شرق مما أدى إلى استشهاد أحد العناصر مضيفة أن عددا من المسلحين ظهروا بشكل علني في شوارع دير الزور ومنطقة البوكمال.

وأضاف الريحاوي أن قوات الأمن أطلقت النار بكثافة على تظاهرة شارك فيها الآلاف في حرستا بريف دمشق مما أوقع أكثر من 15 جريحا بين المتظاهرين بالإضافة إلى تعرض المتظاهرين في حي كرم الشامي في حمص وسط لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن. وأكد إصابة عدد من المتظاهرين بجروح.

وأكد مدير المرصد أن أكثر من 500 ألف شخص شاركوا الجمعة في التظاهرة التي جرت في ساحة العاصي وسط مدينة حماة وسط مشيرا إلى أن الشيخ الذي أم الصلاة في الساحة دعا إلى رحيل النظام الذي يحكم سوريا منذ 41 عاما وإلى نبذ الطائفية والتمسك بالوحدة الوطنية.

وفي دير الزور، أشار عبد الرحمن إلى أربع طائرات تحوم فوق المتظاهرين الذين قدر عددهم بنحو 50 ألف شخص عند الظهر.

وأضاف عبد الرحمن أنه جرى عصر الجمعة تشييع جثمان ثلاثة أشخاص قتلوا الخميس برصاص قوات الأمن بمشاركة 300 ألف شخص.

وكانت هذه المدينة الواقعة شرق سوريا قد شهدت الخميس حملة أمنية قتل فيها أربعة مدنيين.

وذكر مدير المرصد أن "قوات الأمن التي يفوق عددها أعداد المتظاهرين فرقت بعنف مفرط تظاهرة في بانياس غرب وقامت بملاحقة المتظاهرين داخل الأحياء والأزقة واقتحمت منازلهم.

وأشار عبد الرحمن إلى تظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص في ادلب شمال غرب وريفها كما المئات في مدينة سراقب بريف ادلب رغم التواجد الأمني الكثيف".

وفي ريف دمشق، ذكر الناشط أن نحو خمسة آلاف متظاهر خرجوا في عربين ونحو خمسة آلاف في كناكر والمئات في الزبداني هاتفين للشهداء وتظاهرة أخرى في داريا تعرضت للهجوم من قبل قوات الأمن وعناصر من الشبيحة لتفريقها".

وتحدث ريحاوي عن تظاهرات جرت في عدة إحياء من حمص وسط رغم الحصار وتقطيع أوصال المدينة وبخاصة في بابا عمرو والوعر والخالدية والبياضة وباب تدمر والإنشاءات وحي الخضر والغوطة والميدان بالإضافة إلى الرستن بريف حمص.

وأشار إلى أن قوات الأمن فرضت حصارا امنيا كثيفا في مدينة انخل في ريف درعا جنوب. ولفت إلى أنها منعت المصلين من دون الخمسين من العمر من دخول المسجد وأداء الصلاة كما منعت إدخال الهواتف النقالة وبخاصة المزودة بكاميرات إلى المساجد. وأضاف الريحاوي أن "تظاهرات جرت في البوكمال شرق والحسكة شمال شرق نصرة لدير الزور وفي ريف ادلب كما في معرة النعمان وتل نمس وكفر رومة واريحا وفي ريف دمشق.

كما جرت تظاهرات في الكسوة وحرستا ومضايا والمعضمية ودوما وقارة والحجر الأسود وجديدة عرطوز بالإضافة إلى حي برزة والقابون والميدان في العاصمة، حسبما ذكر المصدر نفسه.

وفي المنطقة الشرقية التي يغلب على سكانها الأكراد، ذكر عضو المنظمة السورية لحقوق الإنسان "سواسية" حسن برو أن تظاهرات جرت في عدة مدن اضطر المشاركون فيها إلى فضها بعد أن قام متظاهرون ينتمون إلى حزب العمال الكردستاني المحظور برفع أعلام كردية وصور لزعيم الحزب عبد الله اوجلان.

أوضح الناشط لوكالة الصحافة الفرنسية أن ألف شخص تجمعوا في مدينة راس العين الحدودية شمال إلا أن أنصارا من حزب العمال الكردستاني رفعوا أعلاما خاصة بهم ما أضطر المتظاهرين للانسحاب والتجمع في مكان آخر.

وفي القامشلي شمال شرق حدث انقسام كذلك في تظاهرة انطلقت من جامع قاسمو. وقال برو إن أنصار حزب العمال الكردستاني رفعوا أعلامهم ليضفوا الصبغة الكردية على المسيرة فتوقف المشاركون ومنهم من أحزاب كردية عن المسير لخلق مسافة تفصلهم عن أنصار الحزب الكردستاني.

وأشار إلى أن الأمر تكرر كذلك في تظاهرة جرت في الدرباسية وشارك فيها نحو ألفي شخص غيروا مسارهم نحو جنوب المدينة تفاديا للمشاركة مع أنصار حزب العمال الكردستاني.

من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا الجمعة أن مجموعات تخريبية استهدفت فجر يوم الجمعة بعبوة ناسفة خطا لنقل النفط يمر بمنطقة تلكلخ وسط قرب سد تل حوش مما أدى إلى أحداث حفرة بقطر حوالي 15 مترا وتسرب النفط من الخط.

وقال محافظ حمص غسان عبد العال في تصريح بثته الوكالة إن العمل الإرهابي عمل تخريبي من الدرجة الأولى حيث اختار المخربون مكانا قريبا من سد تل حوش الذي يروي مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية متعمدين أحداث أضرار وخسائر كبيرة. وهذه الحادثة هي الثانية لأنابيب النفط في سوريا هذا الشهر. فقد وقع انفجار مساء 13 يوليو/تموز في أنبوب للغاز في محافظة دير الزور شرق سوريا الغنية بحقول النفط والغاز، بحسب ما أعلن ناشط.

لكن قناة الإخبارية السورية الرسمية قالت حينذاك إن "انفجارا وقع في أنبوب نفط شرق سوريا سبب إضرارا محدودة، ولم يؤد إلى إصابات بشرية".

وأفادت وكالة سانا من جهة ثانية أن حشودا كبيرة تجمعت في ساحة باب توما بدمشق رفضا لكل إشكال التخريب التي تقوم بها الجماعات الإرهابية المسلحة وخاصة تفجير خط النفط قرب حمص وتأكيدا على وحدة السوريين.

وتشهد سوريا موجة احتجاجات منذ منتصف مارس/آذار أسفرت عن مقتل حوالي 1500 مدني واعتقال أكثر من 12 ألفا ونزوح الآلاف، وفق منظمات حقوق الإنسان.

وتتهم السلطات "جماعات إرهابية مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الأمن والقيام بعمليات تخريب وأعمال عنف أخرى.
XS
SM
MD
LG