Accessibility links

logo-print

واشنطن تطالب الثوار بالحفاظ على وحدتهم وتكهنات بسفر القذافي إلى تشاد


حثت الولايات المتحدة يوم الجمعة الثوار الليبيين على البقاء موحدين والتركيز على هدفهم الأساسي المتمثل في الإطاحة بالعقيد معمر القذافي رغم اغتيال قائدهم العسكري عبد الفتاح يونس الذي تضاربت الأنباء حول سبب قتله بين تأكيدات بأن مقتله جاء بأيدي الثوار الذين تيقنوا من أنه يعمل لصالح القذافي وأخرى ترى أن الزعيم الليبي يقف خلف اغتيال يونس لإضعاف الثورة الليبية.

وقدم المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر تعازيه باسم الإدارة الأميركية لمقتل يونس مؤكدا أن واشنطن لم تتوصل بعد إلى معرفة الجهة التي تقف خلف قتل القائد العسكري للثوار.

وقال تونر في تصريحات للصحافيين إن "المهم هو تحرك الثوار بشكل سريع وشفاف لضمان وحدة المعارضة الليبية".

وتابع قائلا إنه "أمام هذا الوضع المتغير فإنه من المهم إبقاء التركيز على الهدف المتمثل بضمان الانتقال الديموقراطي للشعب الليبي".

وأوضح أن هذا الاغتيال لن يدفع الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر باعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي كممثل شرعي للشعب الليبي.

واعتبر تونر أن "المسؤول عن هذه المأساة هو الوضع الذي أنشأه القذافي ونظامه".

وكان اللواء يونس قد قتل يوم الخميس على أيدي مجموعة مسلحة بعد استدعائه إلى بنغازي للتحقيق معه في مسائل عسكرية.

اتهامات ليونس بالخيانة

في الشأن ذاته قال المتحدث باسم حزب ليبيا الديمقراطى صبرى مالك إن الثوار الليبيين هم من قتلوا عبد الفتاح يونس بسبب شكوك حول قيامه بالعمل لصالح القذافي.

وقال مالك إن عبد الفتاح يونس لم يكن محط ثقة الشعب الليبى منذ البداية، حيث عمل مع العقيد معمر القذافى لمدة 42 عاما وكان شديد الولاء والإخلاص له.

وأضاف مالك أنه "بالرغم من انشقاق يونس عن نظام القذافى وانضمامه إلى صفوف الثوار، إلا أن الشكوك كانت تحيط به من أنه كان يعمل لحساب القذافى، ولذلك قرر من وصفهم بمقاتلي ليبيا الأحرار التخلص منه.

وأوضح أن "المشكلة كانت تتمثل فى وجود أحد رجال القذافى داخل قيادة المجلس الانتقالى الليبى، مما يجعل المجلس ضعيفا ويفتقر إلى الشرعية السياسية، الأمر الذى يجعل ليبيا عرضة لنشوب حرب أهلية بسهولة".

تكهنات بسفر القذافي

وقال مالك إن لديه معلومات وصفها بالمؤكدة بأن العقيد معمر القذافى قد غادر ليبيا بالفعل إلى تشاد.

ورأى المتحدث أن "القذافى يؤمن بأنه لن يخرج منتصرا فى معركته ضد الثوار من ناحية، وضد حلف شمال الأطلسى من ناحية أخرى".

وكان الآلاف قد شيعوا يوم الجمعة في معقل الثوار ببنغازي جثمان اللواء عبد الفتاح يونس بعد ساعات من العثور على جثته بالقرب من وادي القطارة في ليبيا.

وقال أحد أقرباء القتيل إن آثارا لإطلاق ناري وحروق وجدت على جثة يونس، فيما تضاربت التصريحات حول المسؤولية عن قتل يونس إذ اتهم البعض القذافي باغتياله لإضعاف المجلس الانتقالي بينما قال آخرون إن يونس كان خائنا وأن مقتله تم على أيدي الثوار أنفسهم بعد استدعائه للتحقيق معه في مزاعم حول عمله لصالح القذافي.

XS
SM
MD
LG