Accessibility links

أربعة قتلى و19 جريحا في هجوم لمسلحين على مركزي شرطة بالعريش


أعلنت مصادر رسمية مصرية أن ثلاثة مدنيين وضابطا في القوات المسلحة قد قتلوا وأصيب 19 آخرون بينهم 13 من قوات الشرطة إثر هجوم شنه مسلحون ملثمون على مركزين للشرطة بمدينة العريش في شمال سيناء، بالتزامن مع تصاعد الجدل السياسي في مصر قبل أيام على بدء محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته لاتهامات بالفساد وقتل المتظاهرين.

وقال الدكتور عبد الحميد أباظه مساعد وزير الصحة للشؤون الفنية والسياسية إن إجمالى المصابين فى أحداث العريش بلغ حتى الآن أربعة قتلى بينهم ثلاثة مدنيين وضابط في القوات المسلحة برتبة نقيب فيما بلغ عدد المصابين 19 شخصا بينهم تسعة من رجال الشرطة و أربعة من رجال القوات المسلحة تم نقلهم جميعا إلى مستشفى العريش العسكري بالإضافة إلى ستة مدنيين تم نقلهم إلى مستشفى العريش العام.

وأوضح مساعد وزيرالصحة ان حالات المصابين جميعا مستقرة وأن الاصابات ما بين طلقات نارية وإشتباه ما بعد الارتجاج.

وقالت مصادر أمنية إن مجموعة من المسلحين قدرهم شهود العيان بنحو 150 شخصا قد هاجموا قسم ثان العريش واشتبكوا مع قوات الشرطة في تبادل لإطلاق النار أدى إلى مقتل مسلم حسن قويدر (70 عاما) ، وناصر غنيم عبد السلام (13 عاما) اللذين تصادف وجودهما بمنطقة الاشتباكات بالإضافة إلى إصابة عدد آخر من الأهالي ورجال الشرطة بينهم ضابطان وعدد من الجنود تم نقلهم إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج.

وقال شهود عيان لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن عددا من المهاجمين قد أصيبوا فى الاشتباكات إلا أنه لم يتم نقلهم إلى أى مستشفى مشيرين إلى أن المسلحين كانوا يحملون الرشاشات والأسلحة الآلية ويستقلون سيارات لاند كروز ودراجات نارية.

وبحسب الشهود فقد رفع المسلحون رايات سوداء كتب عليها "لا إله إلا الله" وقاموا قبل محاولة اقتحام مركزين للشرطة بالاعتداء على تمثال للرئيس الراحل أنور السادات الذي اغتاله إسلاميون متطرفون في عام 1981.

استمرار الاعتصام في التحرير

في شأن آخر، عاد ناشطون من حركات سياسية علمانية إلى الاعتصام في ميدان التحرير بوسط القاهرة عقب نهاية تظاهرة "وحدة الصف" فيما انسحب الإسلاميون الذين سجلوا تواجدا كبيرا في التظاهرة ورفع بعضهم خلالها شعارات تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية فيما طالب آخرون بتسريع المحاكمات والقصاص من قتلة الثوار.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن عشرات المعتصمين تدفقوا للعودة إلى خيامهم في ميدان التحرير بعد أن تركوها بسبب سيطرة القوى الإسلامية على فعاليات المظاهرات وانتشارهم المكثف في أرجاء الميدان مما دفع بعض المعتصمين إلى ترك خيامهم ومغادرة الميدان، خصوصا بعد إعلان 34 كيانا سياسيا الانسحاب من المظاهرات.

وأضافت الوكالة أن حالة من الغضب الشديد والترقب سيطرت على المعتصمين، الذين اتهموا القوى الإسلامية بالخداع، كما أكدوا استمرارهم في الاعتصام وعدم مغادرة الميدان.

وبحسب الوكالة فإن من أبرز الكيانات التي عادت للاعتصام حركة شباب 6 ابريل والجبهة الحرة للتغيير السلمي وحركة كفاية واللجنة التنسيقية لجماهير الثورة واتحاد شباب الثورة وائتلاف شباب الثورة واتحاد الفنانين.

ومن ناحيتها أكدت جماعة الإخوان المسلمين يوم الجمعة أن أنصارها غادروا ميدان التحرير عقب صلاة المغرب، التزاما بتعليمات واضحة بالانسحاب من الميدان مع غروب الشمس بعد مليونية "وحدة الصف".

وقال مصدر قيادي بمكتب الإرشاد رفض الكشف عن هويته إن "جماعة الاخوان المسلمين لا يمكن أن تقر قيام البعض برفع شعارات تخالف المتفق عليه، كما أنها لم تقدم مرشحا للرئاسة للمناداة به فى ميدان التحرير"، وذلك في إشارة إلى اتهامات بانتهاك بعض المحسوبين على التيار الاسلامى لاتفاق مسبق مع ممثلى القوى السياسية بعدم رفع شعارات دينية في المظاهرات أو المناداة بتأييد أحد مرشحى الرئاسة المحسوبين عليهم.

وأضاف أن "المنصة التي أقامها الإخوان في ميدان التحرير استضافت ترانيم قداس الإخوة المسيحيين قبل صلاة الجمعة بحوالى نصف الساعة".

وكان الدكتور عبد الرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين، قد أكد فى كلمة له بميدان التحرير خلال التظاهرة أن "مصر أكبر من كل الأطراف والأطياف، ولا يستطيع فصيل وحده أن يحتكرها، بل هي لكل المصريين على اختلاف أحزابهم أو توجهاتهم".

وطالب البر "بضرورة السرعة والعلنية في محاكمات رموز النظام السابق وقتلة الثوار، مع تطبيق العدالة في محاكمة المفسدين والمجرمين من الذين غيروا هوية الشعب وقيمه ومبادئه، فضلا عن السرعة والشفافية في تطهير المؤسسات، وخاصة المؤسسة الأمنية التي أزهقت أرواحا وضيَّعت حقوقا"، حسبما قال.

XS
SM
MD
LG