Accessibility links

الكونغرس يفشل مجددا في التوصل لاتفاق حول أزمة الديون رغم ضغوط أوباما


فشل الكونغرس الجمعة في وضع حد لأزمة الديون رغم ضغوط من الرئيس أوباما، إذ أسقط مجلس الشيوخ بأغلبيته الديموقراطية مشروع قرار أقره مجلس النواب الخاضع لسيطرة الحزب الجمهوري، مما أطال أمد الأزمة غير المسبوقة في التاريخ الأميركي.

وحصل مشروع القانون الذي أعده رئيس مجلس النواب النائب الجمهوري جون بينر على تأييد 218 نائبا مقابل اعتراض 210 نواب، وتم إرساله إلى مجلس الشيوخ الذي صوت ضد هذا المشروع بأغلبية 59 عضوا في المجلس المؤلف من مئة عضو.

ويعتزم مجلس الشيوخ في المقابل طرح مشروع قانون يحظى بموافقة الرئيس أوباما ومعارضة الجمهوريين الأمر الذي يبقي الوضع في حالة جمود ويفرض شكوكا حول إمكانية حل أزمة سقف الديون الأميركية قبل المهلة المحددة في الثاني من أغسطس/آب المقبل.

وسعى بينر جاهدا لحشد تأييد النواب لمشروعه رغم علمه بأنه لن يرى النور في مجلس الشيوخ، إذ حاول كسب المزيد من الأصوات من أعضاء تكتل "تي بارتي" وأضاف إلى المشروع فقرات تتضمن إحداها بندا لإلغاء العجز في الموازنة، باعتبار أن هذا المطلب يلقى شعبية كبيرة لدى اليمين الأميركي.

وتنص خطة بينر على خفض العجز بواقع 915 مليار دولار على مدى عشر سنوات مقابل رفع أول لسقف الدين الأميركي بواقع 900 مليار دولار من الآن وحتى الثاني من أغسطس/آب ثم إجراء رفع آخر في بداية عام 2012.

ويعارض الديموقراطيون حل الأزمة على جزئين ويطالبون بأن يكون التمديد حتى نهاية عام 2013 على أقل تقدير ويرون أن الجمهوريين يسعون لاستغلال القضية في الانتخابات الرئاسية والعامة المقررة في العام المقبل.

ويقول الديموقراطيون أيضا إن حل أزمة الديون على جزئين لن يؤدي إلا إلى إرجاء المشكلة لستة أشهر مما يعرض الولايات المتحدة لمزيد من تدهور تصنيف ديونها من قبل وكالات التصنيف المالي.

وأعد زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد خطة مضادة لخطة بينر تقوم على دعوة الجمهوريين إلى بحث نقاط التوافق في مشروع قانون طرحه الديموقراطيون في السابق ويقترح خفضا في الانفاق قدره 2200 مليار دولار على مدى عشرة أعوام ويزيد سقف الديون بما يكفي حتى عام 2013، أي بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012.

يذكر أن الديموقراطيين والجمهوريين فشلوا على مدار أسابيع في التوصل إلى اتفاق حول خطة تربط خفض عجز الموازنة برفع سقف الديون التي بلغت في منتصف مايو/آيار الماضي حدها الأقصى المنصوص عليه في القانون، وهو 14 تريليونا و294 مليار دولار، أي حوالى مئة بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي الأميركي.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن الحكومة الفدرالية ستفقد بعد الثاني من أغسطس/آب المقبل قدرتها على الاقتراض وستواجه خطر التخلف عن سداد ديونها وهو الأمر الذي يحمل عواقب كارثية، بحسب الوزارة.

XS
SM
MD
LG