Accessibility links

logo-print

ناشطون في سوريا يعلنون مقتل 123 شخصا وإصابة العشرات واعتقال المئات


أفاد ناشطون حقوقيون بأن 123 شخصا بينهم 95 في مدينة حماة وحدها قتلوا برصاص قوات الأمن الأحد وأصيب العشرات وأغلبهم بجروح خطرة خلال اقتحام قوات الجيش لعدة مدن سورية فيما اعتقل أكثر من 300 شخص في ريف دمشق.

وقال عامر الصادق المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن عدد الضحايا في حماة مرتفع بشكل كبير ومن الصعب تحديد الرقم النهائي، وأضاف لـ"راديو سوا" أن "عدد الشهداء في مدينة حماة مرشح أن يصل إلى 120 شهيدا بعد أن تتجلى الصورة بشكل واضح لأن هناك العديد من الجثث الملقاة على الأرض".

وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي إن "قوات من الأمن رافقت الجيش لدى اقتحامه مدينة حماة وأطلقت النار مما أسفر عن مقتل 95 شخصا".

وأورد قربي لائحة بأسماء 62 شخصا "فيما يجري التعرف على هوية بقية الجثامين". وأكد قربي "مقتل 19 شخصا في دير الزور حيث انتشر القناصة فوق الأسطحة" موضحا أن "أغلب الإصابات كانت في الرأس والعنق".

كما أعلن عن "مقتل ستة أشخاص في الحراك وشخص واحد في البوكمال التي اقتحمها الجيش صباحا".

من جهته، أعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن "شخصين قتلا في بلدة صوران بريف حماة وجرح العشرات عندما أطلق رجال الأمن النار على الأهالي الذين خرجوا للتظاهر إثر سماعهم الأنباء عن حماة".

وقال مدير المرصد إن قوات من الجيش والأمن اقتحمت فجر الأحد مدينة حماة وأطلق عناصر من الأمن النار على أشخاص بالقرب من حواجز أقامها الأهالي".

ونقل مدير المرصد عن مصدر طبي في أحد مشافي المدينة "أن عدد الجرحى كبير ولا طاقة للمشافي على استيعابهم وبخاصة في ظل غياب المستلزمات الطبية اللازمة".

الجيش يقتحم مدينة حماة

وأوضح عبد الرحمن أن قوات من الجيش ترافقها عناصر أمنية اقتحمت مدينة حماة من عدة محاور.

وأكد أحد سكان المدينة في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "حوالي الساعة السادسة دخلت قوات من الجيش واتجه أغلبها نحو جامع السرجاوي ومنطقة جنوب الثكنة".

وأضاف الشاهد الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "أن خمس دبابات متمركزة الآن بجانب قصر المحافظ" مشيرا إلى "إطلاق نار متقطع".

وأشار شاهد آخر إلى "إطلاق أربع قذائف من مدرعات بي تي ار الروسية الصنع على المدينة".

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية سانا بأن عنصرين من قوات حفظ النظام قتلا الأحد برصاص مجموعات مسلحة فى حماة.

وأضافت الوكالة أن هذه المجموعات "قامت بإحراق مخافر الشرطة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وأقامت الحواجز والمتاريس وأشعلت الإطارات في مداخل وشوارع المدينة".

وأشارت الوكالة إلى أن "وحدات من الجيش تعمل على إزالة المتاريس والحواجز التي نصبها المسلحون في مداخل المدينة".

ونقلت الوكالة عن بعض الأهالي في المدينة "أن مجموعات مسلحة تضم عشرات المسلحين تتمركز حاليا على أسطح الأبنية الرئيسية في شوارع المدينة وهي تحمل أسلحة رشاشة وقاذفات آر بي جي متطورة وتقوم بإطلاق النيران المكثفة لترويع الأهالي".

السلطات تحاول إخضاع حماة

وتحاول السلطات السورية إخضاع حماة التي اقتحمها الجيش من مداخلها الأربعة بعد أن شهدت أضخم المظاهرات ضد النظام السوري.

ومنذ 1982 باتت حماة رمزا، في أعقاب القمع العنيف لتمرد جماعة الإخوان المسلمين المحظورة ضد الرئيس الراحل حافظ الأسد والد الرئيس بشار الأسد والذي أسفر عن 20ألف قتيل.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه تم قطع الطريق الدولي المؤدي من حلب إلى دمشق في عدة مناطق وخرج الأهالي للتظاهر في خان شيخون ومعرة النعمان وسراقب في ريف ادلب.

وأضاف رامي عبد الرحمن أنه سمع صوت إطلاق الرصاص في محيط أحياء البياضة ودير بعلبة والخالدية في حمص، مشيرا إلى أن الاتصالات قطعت عن تلك الأحياء. كما أشار إلى "حصار كامل للمنطقة وإضراب تام في السوق تضامنا مع ما يحدث في حماة".

القوات تقتحم مدينة في ريف دمشق

وفي ريف دمشق، ذكر مدير المرصد أن قوات من الأمن والجيش اقتحمت صباح الأحد مدينة معضمية الشام وتوزعت الدبابات على المداخل الشرقية والجنوبية والغربية.

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي أن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 300 شخص في هذه المدينة التي شهدت انقطاعا تاما للكهرباء والاتصالات.

كما أعلن رئيس الرابطة أن "السلطات الأمنية قامت باعتقال المعارض وشيخ قبائل البكارة نواف راغب البشير"، مشيرا إلى أن البشير هو عضو الأمانة العامة لإعلان دمشق.

وكشف ريحاوي أن زعماء ومشايخ القبيلة قرروا الاجتماع الأحد في منزل الشيخ البشير لمناقشة تطورات اعتقاله.

وتشهد سوريا موجة احتجاجات منذ منتصف مارس/آذار أسفرت عن مقتل حوالي 1500 مدني واعتقال أكثر من 12 ألفا ونزوح الآلاف، وفق منظمات حقوق الإنسان.

وتتهم السلطات "جماعات إرهابية مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الأمن والقيام بعمليات تخريب وأعمال عنف أخرى.

ومن جهة ثانية، أعلن في دمشق عن إطلاق البث التجريبي لقناة "نور الشام" الدينية التي "ستقوم ببث خطب الجمعة والبرامج الدينية المتنوعة بما يحقق فهما صحيحا للإسلام والقواعد الشرعية" بحسب الإعلام الرسمي.

بريطانيا تدعو الأسد لوقف الهجمات

هذا وقد دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الرئيس السوري إلى وقف الهجمات التي تشنها قواته ضد المتظاهرين في مدينة حماة.

وقال هيغ إنه روع من الهجمات الدامية التي ترتكب بحق المحتجين في تلك المدينة والتي شنت قبل يوم واحد من بدء شهر رمضان المبارك.

وأضاف أنه لا مبرر لمثل تلك الهجمات ضد المدنيين السلميين الذين يطالبون بالحرية وبالديموقراطية.

وقال إن الهجمات تبدو وأنها منسقة في عدة مدن سورية لردع الشعب السوري من الاستمرار في التظاهر في الشهر الفضيل. وقال إن الأسد مخطىء إذا ظن أن القمع والقوة العسكرية سينهيان الأزمة في بلاده.
XS
SM
MD
LG