Accessibility links

logo-print

مقتل 12 شرطيا في هجوم بسيارة مفخخة في لشكر قاه بأفغانستان


صرح مسؤولون محليون في أفغانستان بأن 12 من رجال الشرطة قتلوا الأحد في انفجار سيارة مفخخة خارج مقر الشرطة في لشكر قاه جنوبي البلاد.

وجاء الهجوم بعد أيام من انتقال المسؤوليات الأمنية في المدينة عاصمة ولاية هلمند من القوات الأجنبية إلى القوات الأفغانية في عملية تشهد رحيل كافة القوات القتالية الأجنبية من أفغانستان بنهاية 2014.

ويشكك خبراء في قدرة القوات الأفغانية على حماية البلاد من الهجمات التي تنفذها طالبان، التي أعلنت مسؤوليتها عن الانفجار الأخير فضلا عن هجمات المسلحين الآخرين.

وصرح داوود أحمدي المتحدث باسم حاكم ولاية هلمند أن انتحاريا فجر السيارة التي كان يستقلها بينما كانت مركبة تابعة للشرطة تدخل المجمع الذي يضم مكتب رئيس شرطة الولاية ما أسفر عن مقتل 12 شرطيا وفتى فضلا عن جرح 14 شخصا هم 12 شرطيا ومدنيان.

وكانت محصلة سابقة للضحايا قد تحدثت عن 11 قتيلا بينهم 10 من رجال الشرطة، وتسعة مصابين.

وقال أحد رجال الشرطة في الموقع إن "مركبة الشرطة، التي كانت تنقل خمسة شرطيين، دمرت تماما وقتل جميع من كانوا فيها" مضيفا أن الانفجار "كان بالغ الشدة واهتز مكتبي بأكمله بفعل الانفجار".

وبحسب بيان حاكم الولاية فقد وقع الهجوم أمام مقر الشرطة الأفغانية المحاط بحراسة مشددة بينما كان رجال الشرطة يتأهبون لتسيير الدوريات.

طالبان تعلن مسؤوليتها عن الهجوم

ومن جانبها نشرت حركة طالبان بيانا على الانترنت أعلنت فيه مسؤوليتها عن الهجوم في هلمند، التي تعد بين أخطر الولايات في أفغانستان وتتركز فيها العمليات الحربية في الجنوب.

وكان 18 مدنيا قد قتلوا الجمعة في انفجار قنبلة بدائية الصنع في حافلة صغيرة كانت تقلهم على أحد الطرق على بعد نحو 35 كيلومترا من لشكر قاه.

وتعد لشكر قاه بين سبع مناطق نقل حلف شمال الأطلسي في يوليو/تموز مسؤولياتها الأمنية إلى القوات الأفغانية.

هجوم على قافلة إمدادات

ومن ناحية أخرى، قتل السبت 10 من الحرس الأفغان الموظفين لدى شركة أمنية خاصة في هجوم استهدف قافلة إمدادات للقوات الأجنبية.

ووقع الهجوم، الذي أعلنت طالبان أيضا مسؤوليتها عنه، حينما تعرضت القافلة لكمين نفذه مسلحون في ولاية غزني المضطربة وسط البلاد حسبما صرح متحدث باسم حاكم الولاية.

وقال متحدث إن الشركة الخاصة كانت تحرس قافلة إمدادات للقوات الأجنبية تنتقل بين غزني وقندهار وإن الهجوم دام نحو ساعة.

ويأتي الهجومان مع استمرار المخاوف إزاء عدم تمكن القوات الأفغانية من صد الهجمات، رغم تلقيها مبالغ ضخمة من المال من المجتمع الدولي لدعم قواتها.

وينتشر في البلاد في الوقت الراهن 126 ألف شرطي بينما تتدرب أعداد أخرى بالآلاف في برامج تمولها البلدان المشاركة في القوة الدولية لإرساء الأمن (أيساف) بقيادة حلف شمال الأطلسي.

طالبان تستهدف الشرطة والجيش

وتستهدف طالبان وغيرها من المتمردين الشرطة والجيش الأفغانيين في مسعى لتقويض حكومة الرئيس حامد كرزاي في كابل.

ويتواجد في أفغانستان في الوقت الراهن زهاء 140 ألف جندي أجنبي 100 ألف منهم من القوات الأميركية، بينما بدأت بعض البلدان فعلا في سحب قواتها قبل موعد 2014.

وتأتي الهجمات بعد موجة من الاغتيالات في جنوب أفغانستان في الأسابيع الأخيرة شملت الأخ غير الشقيق المتنفذ لكرزاي، أحمد والي كرزاي في ولاية قندهار.

وقتل أحمد والي كرزاي على يد حارسه الشخصي في 12 يوليو/تموز، بينما اغتيل رئيس بلدية قندهار غلام حيدر حميدي الأسبوع الماضي في هجوم نفذه مفجر انتحاري خبأ المتفجرات تحت عمامته.
XS
SM
MD
LG