Accessibility links

logo-print

مقتل 32 من الثوار في ليبيا وأنباء عن سيطرة المتمردين وزحفهم غربا


أعلن المجلس الوطني الانتقالي الليبي الأحد مقتل أربعة من الثوار بعد معارك عنيفة مع قوات العقيد معمر القذافي في مدينة بنغازي، وقال المجلس إن المعارك كانت ضارية، في الوقت الذي أكد فيه معارضون ليبيون مقتل ثمانية أشخاص في مصراتة السبت بنيران قوات القذافي في سوق الثلاثاء في المدينة.

وقال محمود شمام المتحدث باسم الثوار إن مواجهة طويلة اندلعت مع عناصر من قوات القذافي الذين كانوا مدججين بالسلاح واستمرت ساعات فقد فيها الثوار أربعة عناصر، مضيفا أن المواجهة أسفرت عن اعتقال 31 فردا من قوات القذافي الذين يشتبه في أن يكونوا من المجموعة التي نظمت عملية فرار من أحد السجون الأسبوع الماضي.

وقال المتمردون إنهم حاصروا مخبأ تلك المجموعة الموالية للنظام الليبي بعد أن رفضت الإمتثال لأوامر صدرت مساء السبت بحل كافة الميليشيات ووضعها تحت إمرة المجلس الوطني الانتقالي، حيث تم اتخاذ هذا القرار بعد مقتل القائد العسكري للثوار اللواء عبد الفتاح يونس.

قوات القذافي تقتل ثمانية في مصراته

ومن جانب آخر، قال معارضون ليبييون إن ثمانية أشخاص قتلوا في مصراتة السبت بنيران القوات الموالية للقذافي التي كثفت هجومها على منطقة سوق الثلاثاء في المدينة.

وأضاف المصدر أن الثوار خاضوا معارك ضارية مع القوات الحكومية شرق مدينة زليتن، وأنهم يواصلون تقدمهم باتجاه تحرير كامل المدينة.

وكان شهود عيان قد أفادوا بأن ثوار مصراتة وزليتن شنوا هجوما كبيرا على كتائب القذافي الموجودة شرق زليتن وكبدوها خسائر بشرية وغنموا خمس دبابات وثمانية مدافع.

المتمردون يسيطرون على قرية الجوش

وفي هذه الأثناء أعلن المتمردون أنهم سيطروا صباح الأحد على قرية الجوش في جبل نفوسة غرب ليبيا، وهي قرية صغيرة تقع على سفح الجبل.

وصرح الناطق العسكري باسم المتمردين في جبل نفوسة جمعة إبراهيم لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الثوار سيطروا على قرية الجوش وأنهم يزحفون نحو الغرب للسيطرة على قرية تيجي التي تقع على طريق السهل.

وأفاد الناطق المحلي للمتمردين محمد البوجديدي بأن المعارك أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وأربعة جرحى فيما ذكر شهود أن ست سيارات إسعاف مرت مسرعة.

ومن جهته قال الباحث الليبي المعارض الدكتور محمود الورفلي لـ"راديو سوا" إن الثوار باتوا يسيطرون على أجزاء كبيرة من مدينة زليطن وأكد أن العمليات في مدينة البريقة ما زالت مستمرة.

أسر عدد من قوات القذافي

ولفت المتحدث إلى أن عددا من الثوار سقطوا في المواجهات، مضيفا أن الثوار أسروا عددا من قوات القذافي وهم من المرتزقة من النيجر ومالي، حيث أوضح أن آخر الأرقام تشير إلى مقتل 20 فردا من الثوار وأكثر من 100 جريح في زليطن.

وأشار جمعة إلى أن أنه ما زال البحث جاريا على عناصر أخرى من مرتكبي الجريمة وأن دوافعهم غير واضحة وقال "لا نعلم لحساب من يعملون" مشيرا إلى أنهم من عناصر كتيبة أبو عبيدة بن الجراح.

تضارب بشأن مقتل يونس

وفي الأثناء يحاول الثوار احتواء إشاعات تسري بشأن اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، حيث قال عبد مصطفى الجليل إن مجموعة مسلحين قتلته الخميس بعد أن استدعي من الجبهة لاستجوابه في قضايا عسكرية في بنغازي.

وأوضح عبد الجليل أن "استدعاء اللواء عبد الفتاح يونس من أجدابيا كان طبقا لمذكرة صدرت بموافقة اللجنة التنفيذية" في المجلس الوطني الانتقالي، مضيفا أنه "لسنا نعرف من الذي كان حاضرا عندما اتخذ القرار ولا إلى ماذا يستند".

غير أن العقيد أحمد عمر الباني القائد العسكري في المجلس الوطني الانتقالي أكد أن القضاة الأربعة في المجلس التنفيذي لم تكن لهم صلاحيات لاستدعاء اللواء يونس وأن وزارة الدفاع كتبت رسالة ترفض ذلك القرار.

ورفض المتحدث كشف هوية المشتبه فيهم الموقوفين بعد عملية الاغتيال، إلا أنه أكد أنه "ستكشف الحقيقة وستعلن للشعب والعالم أجمع"، مضيفا أنه سيكافح "الذين يحاولون تسريب شائعات بين الثوار".

غير أن تجمع سرايا الثوار التابع للمعارضة الليبية كشف عن المشتبه به في مقتل يونس، إلا أنه نفى ضلوع التجمع في العملية، حيث أعلن فوزي بوكاتيف قائد التجمع أنه لا علاقة له باغتيال القائد العسكري للثوار في ظروف غامضة.

وقال بوكاتيف إن التحقيق سيكشف عن المسؤول عن عملية الإغتيال، مضيفا في تصريح أدلى به في أجدابيا أن من نفذوا الاغتيال "أخذوه من مكان ما في أجدابيا إلى بنغازي ولا أحد يعرف ماذا حدث هناك".

وذكر بوكاتيف أن أحد أفراد تجمع سرايا الثوار، الذي يضم مجموعات المتطوعين للقتال ضد نظام القذافي تحت قيادته العسكرية، أوقف عبد الفتاح يونس قبل اغتياله، لكنه شدد على أنه لم يتصرف بأمر منه، موضحا أن هذا الشخص " كان مكلفا فقط بإبلاغه أمرا، هذا كل ما قام به، لكنه قام بذلك دون علمنا، ولم يستشرنا ولم يكن ينبغي عليه القيام بذلك على كل الأحوال، إنه مسؤول عن كل ما قام به".

وأضاف بشأن الشخص المحتجز ويدعى رباع أن "السيد رباع هو عضو في التجمع كشخص، وكل ما قام به كان شخصيا، ولم يتلق أي أوامر مني شخصيا أو شخص آخر من قيادة التجمع".

وفي سياق متصل أعلنت بريطانيا أنها ستواصل المشاركة في حملة القصف التي يقودها حلف الأطلسي ضد كتائب القذافي التي تجري بناء على قرار مجلس الأمن الذي يستهدف حماية المدنيين.

وقال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس "إن هناك رسالة واحدة ينبغي أن نبعث بها إلى النظام في ليبيا هي أن لدينا القدرة العسكرية والتصميم على مواصلة تنفيذ قرار مجلس الأمن طالما ظلت الحاجة إليه قائمة".
XS
SM
MD
LG