Accessibility links

الفلسطينيون لا يرون تعارضا بين التوجه للأمم المتحدة والبحث في قضية التفاوض


نفى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الأحد أن يكون الرئيس أوباما قد وجه دعوة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لزيارة واشنطن في أغسطس/آب.

وأضاف أن "الإدارة الأميركية لم تقدم حتى اللحظة أي مقترحات ملموسة، وإذا طرحت سنقوم بدراستها".

وأشار عبد ربه إلى أن الجانب الفلسطيني لا يرى أي تعارض بين التوجه إلى الأمم المتحدة والبحث في موضوع المفاوضات وكل منهما له مساره الخاص.

وكان عباس قد أكد تصميم السلطة الفلسطينية على الذهاب إلى الأمم المتحدة سعيا للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية بعد فشل المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي نظرا لاستمرار إسرائيل في التوسع الاستيطاني ورفض التراجع إلى حدود عام 1967.

الحكومة الفلسطينية تعاني من أزمة خانقة

وفي الوقت ذاته تعاني الحكومة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة منعتها من تسديد رواتب موظفيها عن تموز/يوليو في الوقت الذي كانت فيه سددت نصف الراتب عن حزيران/يونيو.

فقد هددت نقابة العاملين في القطاع الحكومي الفلسطيني الأحد ببدء إضراب مفتوح عن العمل يوم الثلاثاء إذا لم تصرف الحكومة الفلسطينية رواتبهم، في حين توقعت الحكومة أن الرواتب ستدفع الثلاثاء.

وأعلن رئيس الوزراء الذي يتولى حقيبة المالية سلام فياض في بيان الأحد أنه "يتوقع أن يتم صرف رواتب الشهر الحالي بالكامل يوم بعد غد الثلاثاء".

وقال في بيانه "بالنظر لاستمرار الصعوبات المالية، فإن دفع الرواتب بالكامل سيحد بشكل كبير من إمكانية السلطة الوطنية على الوفاء بالاحتياجات الأخرى خلال الشهر القادم، وعلى الجميع أن يتفهم ذلك".

وكان رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة لوكالة االصحافة الفرنسية "إذا لم نتلق رواتبنا حتى يوم الثلاثاء فإننا سنفض الشراكة مع الحكومة وسنبدأ الإضراب المفتوح عن العمل".

هذا ويبلغ عدد العاملين في القطاع الحكومي الفلسطيني حوالي 170 ألف موظف، في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث واصلت السلطة الفلسطينية تسديد رواتب موظفيها في قطاع غزة رغم أن غالبية هؤلاء توقفوا عن العمل منذ سيطرة حركة حماس على القطاع في أواسط عام 2007.

وقال وزير في الحكومة الفلسطينية رفض ذكر اسمه، حيث ترفض الحكومة التعامل مع القضية عبر وسائل الإعلام، إن الإضراب لم يبدأ بعد، وإن الحكومة "تعرف كيف تتحمل مسؤولياتها وتدير القضية بمنتهى المسؤولية".

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض قد وضع تقريرا مفصلا قبل أيام، أمام المندوبين الدائمين في الجامعة العربية، حول الأزمة المالية التي تعيشها السلطة، مشيرا إلى أن حكومته بحاجة إلى حوالي 300 مليون دولار للخروج من "عنق الزجاجة" على حد تعبيره.
XS
SM
MD
LG