Accessibility links

logo-print

أوباما يصف العنف الذي أودى اليوم بحياة 140 شخصا في سوريا بالمروع


وصف الرئيس أوباما الأحد أعمال العنف في سوريا والتي قال نشطاء إنها أدت إلى مقتل نحو 140 شخصا، بأنها "مروعة" متوعدا بتصعيد الضغوط على نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي بيان له، وصف أوباما المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع بأنهم "شجعان" وقال إن سوريا "ستكون أفضل في حال حدوث انتقال ديموقراطي".

وأضاف أن "استخدام الحكومة السورية للعنف والوحشية ضد شعبها مروع. إن التقارير التي تخرج من حماة مرعبة وتظهر الطبيعة الحقيقية للنظام السوري".

وقال أوباما إنه في الأيام المقبلة، ستواصل الولايات المتحدة زيادة ضغوطها على النظام السوري والعمل مع آخرين في أنحاء العالم لعزل حكومة الأسد والوقوف مع الشعب السوري.

وأضاف "مرة أخرى أظهر الرئيس الأسد أنه غير قادر وغير مستعد بتاتا للاستجابة لتظلمات الشعب السوري. إن استخدامه للتعذيب والفساد والترويع يضعه في مواجهة مع التاريخ ومع شعبه".

تعليق مسؤول أميركي على الوضع

هذا وقد قال جورج هاردر، الملحق الإعلامي في السفارة الأميركية في دمشق إن الحكومة السورية اختارت إشهار السلاح في وجه شعبها غير آبهة بالمواقف الخارجية.

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" "أعتقد أن الحكومة السورية تعرف موقفنا جيدا، ويبدو أنها لا تعير الاهتمام لما يمكن أن تفكر فيه الولايات المتحدة أو أي حكومة شرعية في العالم، وبدلا من أن تختار الشروع في حوار جدي حقيقي مع شعبها اختارت توجيه السلاح نحو شعبها، لقد اختارت أن ترسل الدبابات إلى المتظاهرين السلميين في البلاد وفي حماه في عمل لا مبرر له بالمرة".

وبشأن الهجوم الذي شنته قوات الجيش السوري على حماة ومدن أخرى قال هاردر "لقد بلغتنا تقارير ميدانية تفيد بوقوع أعمال قتل واعتقالات خارج إطار القضاء في حماه ودير الزور ودمشق وفي مختلف مناطق البلاد أساسا، هناك هجوم منظم من جانب الحكومة السورية في محاولة منها لتخويف الشعب".

وكان المسؤول في السفارة الأميركية في دمشق قد صرح لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في وقت سابق بأن الهجوم الذي يشنه الجيش السوري على مدينة حماة الأحد يرقى إلى مستوى "الحرب الكاملة" واصفا إياه بأنه "عمل أخير يدل على اليأس التام".

وقال الملحق الصحافي في السفارة "توجد عصابة مسلحة كبيرة واحدة في سوريا اسمها الحكومة السورية".

إيطاليا وألمانيا تدينان الحكومة السورية

كما أدانت إيطاليا الأحد هجوم الجيش السوري على مدينة حماة التي تشهد احتجاجات مستمرة حيث وصفته بـ"الفعل القمعي البشع" وحثت الحكومة السورية على إنهاء كافة أعمال العنف ضد المدنيين.

وأعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي الأحد عن "الصدمة العميقة" إزاء الهجوم العسكري السوري على حماة ودعا إلى تعزيز العقوبات على النظام السوري.

وأضاف أن الحكومة الألمانية تطالب الأسد بوضع حد فوري لأعمال العنف ضد المتظاهرين المسالمين".

بريطانيا تدعو لوقف الهجوم الدموي

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الرئيس السوري إلى وقف الهجوم الدموي ضد المتظاهرين في مدينة حماة الأحد، معربا عن مشاعر "الاستياء الشديد" للهجوم الذي يأتي عشية بداية شهر رمضان.

وأضاف أن مثل هذه الأعمال ضد المدنيين الذين يحتجون سلميا بأعداد ضخمة في المدينة منذ عدة أسابيع، غير مبررة.

وتشهد سوريا موجة احتجاجات منذ منتصف مارس/آذار أسفرت عن مقتل حوالي 1500 مدني واعتقال أكثر من 12 ألفا ونزوح الآلاف، وفق منظمات حقوق الإنسان.

وتتهم السلطات "جماعات إرهابية مسلحة" بقتل المتظاهرين ورجال الأمن والقيام بعمليات تخريب وأعمال عنف أخرى.

تركيا تدعو لوقف الهجمات القاتلة

وفي أنقرة، دعت تركيا الحكومة السورية الأحد إلى وقف الهجمات القاتلة على المدنيين واستخدام السبل السلمية لإنهاء الاضطرابات.

وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الأناضول للأنباء إن "تركيا تكرر مرة أخرى دعوتها الحكومة السورية إلى وقف العمليات العسكرية واختيار السبل السياسية والحوار والمبادرات السلمية للتوصل إلى حل". وقالت الوزارة إن "هذه العمليات العسكرية لن تؤدي إلى حل".

وأضافت أنه "فيما تتوقع تركيا من سوريا العمل لإحلال جو سلمي خلال شهر رمضان المبارك، فإنها، وكل العالم الإسلامي، تشعر بالحزن الشديد وخيبة الأمل جراء التطورات الحالية عشية شهر رمضان".

مقتل 140 بينهم 100 في مدينة حماة

وعلى صعيد أعمال العنف سوريا، أفادت آخر الأنباء بأن 140 شخصا قتلوا بينهم 100 في مدينة حماة برصاص قوات الأمن الأحد إضافة إلى عشرات الجرحى إصابة أغلبهم خطرة خلال اقتحام قوات من الجيش لعدة مدن سورية، فيما اعتقل أكثر من 300 شخص في ريف دمشق.

وسارعت دول غربية إلى الإعراب عن استنكارها للحملة العسكرية على حماة التي تأتي عشية بداية شهر رمضان داعية الأسد إلى وقف قمع المحتجين.

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي أن 100 مدني قتلوا الأحد في حماة برصاص قوات الأمن التي رافقت الجيش لدى اقتحامه مدينة حماة.

وأضاف ريحاوي أن خمسة أشخاص قتلوا برصاص الأمن في عدة أحياء من حمص خرج أهلها للتظاهر نصرة لمدينة حماة.

كما أشار ريحاوي إلى مقتل ثلاثة أشخاص في ريف ادلب عندما خرج سكانه للتظاهر احتجاجا على ما يجري في حماة.

من جهته، أكد رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار قربي "مقتل 19 شخصا في دير الزور وستة في الحراك وشخص في البوكمال.

كما انتشر القناصة فوق الأسطح في مدينة دير الزور، بحسب قربي الذي أوضح أن أغلب الإصابات كانت في الرأس والعنق.

كما أعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن "شخصين قتلا في بلدة صوران بريف حماة وجرح العشرات عندما أطلق رجال الأمن النار على الأهالي الذين خرجوا للتظاهر إثر سماعهم الأنباء عن حماة".

الجيش يقتحم حماة من مداخلها الأربعة

وتحاول السلطات السورية إخضاع حماة التي اقتحمها الجيش من مداخلها الأربعة بعد أن شهدت أضخم التظاهرات ضد النظام السوري خلال الأسابيع الماضية.

ومنذ 1982 باتت حماة رمزا، في أعقاب القمع العنيف لتمرد جماعة الإخوان المسلمين المحظورة ضد الرئيس الراحل حافظ الأسد والد الرئيس بشار الأسد والذي أسفر عن 20 ألف قتيل.

وذكر مدير المرصد عبد الرحمن إنه تم قطع الطريق الدولي المؤدي من حلب الى دمشق في عدة مناطق وخرج الاهالي للتظاهر في خان شيخون ومعرة النعمان وسراقب في ريف ادلب".

وأضاف أنه "سمع صوت إطلاق الرصاص في محيط أحياء البياضة ودير بعلبة والخالدية في حمص" مشيرا إلى أن "الاتصالات قطعت عن هذه الأحياء".

كما أشار إلى "حصار كامل للمنطقة وإضراب تام في السوق تضامنا مع ما يحدث في حماة".

وأوضح عبد الرحمن "أن قوات من الجيش ترافقها عناصر أمنية اقتحمت مدينة حماة من عدة محاور".

ونقل مدير المرصد عن مصدر طبي في أحد مشافي مدينة حماة "أن عدد الجرحى كبير ولا طاقة للمشافي على استيعابهم وبخاصة في ظل غياب المستلزمات الطبية اللازمة".

مقتل ضابط برتبة عقيد

من جهتها، لفتت وكالة الأنباء الرسمية سانا إلى "استشهاد ضابط برتبة عقيد وعنصرين من الجيش برصاص مسلحين في دير الزور".

كما ذكرت الوكالة أن "عنصرين من قوات حفظ النظام استشهدا الأحد برصاص مجموعات مسلحة فى حماة".

وأضافت الوكالة أن هذه المجموعات "قامت بإحراق مخافر الشرطة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وأقامت الحواجز والمتاريس وأشعلت الإطارات في مداخل وشوارع المدينة".

وأشارت الوكالة إلى أن "وحدات من الجيش تعمل على إزالة المتاريس والحواجز التي نصبها المسلحون في مداخل المدينة".

ونقلت الوكالة عن بعض الأهالي في المدينة "أن مجموعات مسلحة تضم عشرات المسلحين تتمركز حاليا على أسطح الأبنية الرئيسية في شوارع المدينة وهي تحمل أسلحة رشاشة وقاذفات آر بي جي متطورة وتقوم بإطلاق النيران المكثفة لترويع الأهالي".

وأكد أحد سكان المدينة في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية أن "في حوالي الساعة السادسة صباحا دخلت قوات من الجيش واتجه أغلبها نحو جامع السرجاوي ومنطقة جنوب الثكنة".

وفي ريف دمشق، ذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن "صوت إطلاق رصاص كثيف جدا سمع في مدينة معضمية الشام ترافق مع وصول إمدادات عسكرية ضمت ناقلات جند ومدرعات إلى شارع الأربعين"، مشيرا إلى "حملة اعتقالات تنفذ في المدينة التي شهدت اقتحاما لقوات من الأمن والجيش عند الخامسة من صباح الأحد."

وأضاف الناشط أن "4000 متظاهر خرجوا في حرستا تضامنا مع حماة حيث تصدى لهم رجال الأمن الذين أطلقوا الرصاص عليهم وأصابوا 10 منهم بجروح إصابة أحدهم على الأقل خطرة".

حملة اعتقالات في مدينة الكسوة

كما شنت الأجهزة الأمنية "حملة اعتقالات واسعة في مدينة الكسوة مع سماع صوت إطلاق رصاص" بحسب الناشط الذي أشار إلى "معلومات عن سقوط جرحى".

وذكر عبد الكريم ريحاوي أيضا أن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 300 شخص في هذه المدينة التي شهدت انقطاعا تاما للكهرباء والاتصالات".

كما أعلن رئيس الرابطة أن "السلطات الأمنية قامت باعتقال المعارض وشيخ قبائل البكارة نواف راغب البشير" مشيرا إلى أن البشير هو عضو الأمانة العامة لإعلان دمشق.

وكشف ريحاوي أن "زعماء ومشايخ القبيلة قرروا الاجتماع الأحد في منزل الشيخ البشير لمناقشة تطورات اعتقال الشيخ".
XS
SM
MD
LG