Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

المعارضة الليبية تتقدم حتى مشارف زليتن الساحلية بعد قتال عنيف


اقتربت قوات المعارضة المسلحة في مدينة مصراتة الليبية الأحد من دخول بلدة زليتن الساحلية بعد قتال ضار استمر 48 ساعة ولاقى خلاله ما لا يقل عن 27 من مقاتلي المعارضة حتفهم على الخط الأمامي.

وظهرت في لقطات مصورة حصلت عليها رويترز قوات المعارضة تحقق تقدما سريعا يوم السبت وتطلق النار من أسلحة آلية وتشتبك في قتال متلاحم مع قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي عند المشارف الشرقية للمدينة.

وردت قوات الحكومة في وقت مبكر يوم الأحد بدفع قوات المعارضة مسافة بسيطة إلى الخلف. وقطع المعارضون المسلحون ثلاثة كيلومترات أخرى في اتجاه البلدة التي أصبحوا أقرب إليها من أي وقت سابق في الأيام العشرة الماضية.

واستشعرت المعارضة المسلحة فرصة لإنهاء الجمود فقصفت الموالين للقذافي بقذائف المورتر طوال اليوم وأرسلت المزيد من المقاتلين إلى الخط الأمامي في محاولة لاقتحام الدفاعات. لكن 14 مقاتلا لاقوا حتفهم وأصيب ما لا يقل عن 20 آخرين بجروح يوم الأحد وهو أكبر عدد من القتلى خلال الأسابيع القليلة الماضية التي استمر فيها القتال حول مصراتة التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال القائد المحلي لقوات المعارضة عريش عافي إن الحرب تحولت إلى قتال في الشوارع لا حرب في مساحات مفتوحة مضيفا أن قوات المعارضة تحتاج حاليا إلى تنظيم كامل لخطوطها الأمامية.

كما ذكر أن قوات المعارضة استولت على بعض المعدات والمركبات من قوات القذافي.

ومن شأن نجاح المعارضة في السيطرة على زليتن أن يساهم في رفع معنويات المعارضين المتدنية بعد أشهر من الجمود في أنحاء ليبيا. كما أن من شأنها أن تصرف الانتباه عن أعمال العنف التي وقعت في بنغازي في الآونة الأخيرة في وقت تسعى فيه الدول الغربية التي تساند المعارضة إلى تأكيدات بأن ليبيا لن تصبح مستنقعا مماثلا للعراق إذا انتهى حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما.

ولا يزال تقدم المعارضة غير آمن على ما يبدو مع استمرار قوة نيران وحسن تنظيم قوات القذافي في الحيلولة دون انضمام العديد من الوحدات إلى الخط الأمامي على مشارف زليتن الشرقية.

وكانت مركبات تابعة لقوات المعارضة تسير مسرعة جيئة وذهابا طوال اليوم على طريق ترابية ضيقة تحت وابل من قذائف الدبابات ومدافع المورتر.

وحلقت طائرات حربية تابعة لحلف شمال الأطلسي في الجو ويقول المعارضون إنها أصابت دبابتين على الأقل تابعتين للقوات الموالية للقذافي.

وتحدث بعض مقاتلي المعارضة عن قتال متلاحم في بعض الأحيان. وذكر مقاتل أنه كان يرى مدفعا مضادا للطائرات في صفوف الموالين للقذافي على مسافة لا تزيد على 15 مترا قبل أن يهرب.

وقال المقاتل أحمد القصير بينما كان يعرض لقطات للقتال صورها زميل له في وقت سابق يوم الأحد بهاتفه المحمول "القتال اليوم لم يكن مثل أي شيء رأيناه في الأسابيع القليلة الماضية. كان علينا أن نركز ونعيد تنظيم دفاعاتنا بسرعة لنتمكن من الاحتفاظ ببعض المكاسب التي حققناها أمس".

ويقول المعارضون إنهم يتمكنون حاليا من رؤية بعض المعالم في وسط زليتن على البعد. ورأى فريق تابع لرويترز على الخط الأمامي منطقة بدا أنها وسط زليتن وعمودا من دخان أسود يتصاعد بالقرب من الساحل.

ورغم الخسائر الجسيمة ما زال التفاؤل سائدا على ما يبدو بين المقاتلين وتبادل كثيرون منهم المزاح مع أصدقائهم في قاعدتهم وبدا عليهم الاسترخاء رغم الانفجارات المتكررة وأصوات الأعيرة النارية التي كانت تسمع من بعيد.

وتزايد الشعور بالإحباط لقلة تقدم حملة المعارضة المسلحة ولكن الاقتراب من وليتن أحيا بعض الأمل رغم أن السيطرة على طرابلس ما زالت بعيدة الاحتمال.

اعتقال موالين للقذافي في بنغازي

هذا، وأعلنت المعارضة الليبية اعتقال 63 من أفراد خلية موالية للقذافي في بنغازي بعدما كانت أعلنت أن ستة من أفرادها لقوا حتفهم في اشتباك وقع الليلة الماضية مع مجموعة من الموالين للقذافي في بنغازي.

وقال محمود شمام المتحدث باسم المعارضة إن الاشتباك حدث عندما هاجمت مجموعة من قوات المعارضة ميليشيا كانت ساعدت نحو 300 سجين على الفرار من السجن الجمعة.

وأضاف شمام أنه تمت السيطرة على المجموعة ومصادرة أسلحتها.

بريطانيا: إسلاميون قد يكونون وراء مقتل القائد العسكري للثوار

من جانب آخر، قال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس الأحد إن مسلحين إسلاميين ربما كانوا وراء مقتل القائد العسكري لقوات المعارضة الليبية اللواء عبد الفتاح يونس الأسبوع الماضي.

وصرح فوكس لإذاعة BBC أن ظروف مقتل يونس الذي قالت الصحف البريطانية إنه من تنفيذ عناصر من تنظيم القاعدة داخل صفوف الثوار، لا يزال غامضا.

وأضاف: "لم يتضح بعد من يقف وراء مقتله .. وبالطبع نتوقع وجود مسلحين (إسلاميين) في ليبيا، ويوجد مسلحون (إسلاميون) في جميع أنحاء الشرق الأوسط. ومن الغريب أن لا يكون هناك مسلحون في ليبيا نفسها".

واعترفت بريطانيا الأسبوع الماضي بالمجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار "حكومة شرعية" وحيدة في ليبيا، وتعهد فوكس بأن بريطانيا ستواصل دعم المجلس رغم مقتل يونس.

وتابع فوكس: "لقد كانت قوى المعارضة في ليبيا تضم على الدوام خليطا من الناس، والليبيون هم الذين سيقررون بأنفسهم هيكل السلطة الذي سيتطور بعد فترة (الزعيم الليبي معمر) القذافي".

وأضاف: "نحن نعرف من التاريخ أنه توجد عناصر متشددة هناك .. وسيكون الهدف أثناء انتقالنا إلى مرحلة التطور ونمو الديموقراطية في ليبيا، ضمان تهميش هؤلاء الأشخاص. ولكن من غير الواقعي التظاهر بأنهم غير موجودين".

وشكل المجلس الوطني الانتقالي لجنة تحقيق لمحاولة إلقاء الضوء على ظروف مقتل اللواء عبد الفتاح يونس.

وقتل اللواء يونس الخميس على أيدي مجموعة مسلحة بعد أن كان استدعي إلى بنغازي للتحقيق معه في مسائل عسكرية.

وكان يونس من الموالين المقربين للعقيد معمر القذافي لكنه انتقل بسرعة إلى صفوف حركة التمرد لدى اندلاعها في فبراير/ شباط الماضي. وهو ينتمي إلى قبيلة العبيدي التي تعتبر مدينة طبرق الساحلية، شرق البلاد، موطنها.

XS
SM
MD
LG