Accessibility links

ألمانيا وإيطاليا تدعوان إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الوضع السوري


أفادت الأنباء الواردة من سوريا بارتفاع عدد القتلى يوم الأحد إلى حوالي 145 بحسب حقوقيين محليين، فضلا عن إصابة العشرات بجروح خطيرة. يأتي هذا فيما دعت ألمانيا وايطاليا لدعوة مجلس الأمن الدولي إلى جلسة طارئة الاثنين.

واعتقل خلال هذه الحملة العسكرية أيضا أكثر من 350 شخصا في ريف دمشق، بحسب ناشطين حقوقيين.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي "إن 100 مدني قتلوا الأحد في حماة برصاص قوات الأمن التي رافقت الجيش لدى اقتحامه مدينة حماة".

من جانبه، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيوومات راتس ووتش جو ستروك إن معلومات المنظمة تفيد بوقوع ما يزيد على 200 من القتلى في حماة وحدها.

وقال "إن الحكومة السورية غير قادرة على إصلاح نفسها، وتقوم بإبرام عقد اجتماعي جديد مع شعبها. ما شهدناه اليوم يشير إلى نوع من التصعيد وتغيير الأساليب من جانب النظام".

وكشف الريحاوي عن عملية عسكرية أخرى أقل دموية في دير الزور قال إنها أسفرت عن سقوط 15 قتيلا مع تدهور الوضع الصحي في المستشفيات.

إلا أن المحلل السياسي علي سواحة شكك في لقاء مع "راديو سوا" في صحة أرقام الضحايا، وقال إنه وفقا للمواطنين فإن عدد القتلى لا يتجاوز 20 شخصا.

وقال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق بسام أبو عبد الله لـ"راديو سوا" إن مسلحين لهم ارتباطات بتنظيم القاعدة اعتدوا على مقار الحكومية ومخافر للشرطة في حماة".

بدوره، قال عبد الكريم الريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان إن التصعيد العسكري هدفه إخماد المظاهرات في مدن خرجت عن السيطرة مثل حماة ودير الزور مخافة تأججها خلال رمضان.

اختبار جديد لمجلس الأمن

وقد تعيد الدعوة الألمانية والايطالية كشف الانقسام العميق على الملف السوري في مجلس الأمن الذي لم يتمكن حتى اليوم من الاتفاق ولو على بيان يدين القمع المستمر في سوريا منذ أربعة أشهر.

وابتداء من الاثنين، تتولى الهند الرئاسة الدورية للمجلس طوال شهر أغسطس/ آب، وبالتالي سيعود إليها أمر تحديد جدول أعماله، إلا أن المتحدث باسم البعثة الألمانية في الأمم المتحدة الكسندر ايبريل قال إنه يتوقع أن يعقد الاجتماع الطارئ حول سوريا بعد ظهر الاثنين.

وقد دعا وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الأحد إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن و اتخاذ موقف حازم.

وقال فراتيني إنه طلب من سفراء الاتحاد الأوروبي في دمشق عقد اجتماع يوم الاثنين.

"تهديدات مرفوضة"

وفي لقاء مع "راديو سوا"، رأى المحلل السياسي السوري علي سواحة أن تهديد ألمانيا بفرض المزيد من العقوبات على النظام، والتصريحات الأميركية مرفوضة من جميع الأطراف في سوريا.

وأضاف سواحة أن السلطات تسعى لفرض الأمن "ولن تتهاون مع من يثير الفوضى" مضيفا أنه "لا مساومة على مدينة حماة أو أي مدينة أخرى في سوريا".

إلا أن المحلل السياسي السوري فاتح جاموس صرح لـ"راديو سوا" بأن السوريين يتخوفون من التدخلات الغربية وأن "الموقف الألماني بمركزيه الأوروبي والأميركي يحاول اخذ سوريا إلى أهداف استراتيجية أخرى. تحالفات النظام لا ترضى عنها الغرب وتحاول تبديد هذه السياسات أو تفكيكها".

XS
SM
MD
LG