Accessibility links

أوباما يعلن التوصل إلى اتفاق لرفع سقف الدين وخفض العجز


أعلن الرئيس باراك أوباما الأحد أن قادة الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الكونغرس توصلوا إلى اتفاق يجنب الولايات المتحدة كارثة التخلف عن سداد الدين ويخفض العجز العام.

وقال أوباما خلال تصريح مقتضب في البيت الأبيض: "أريد أن أعلن أن المسؤولين في الحزبين في كلا المجلسين (النواب والشيوخ) توصلوا إلى اتفاق سيخفض العجز العام ويجنب التخلف (عن سداد الدين)، وهو تخلف كانت لتكون نتائجه مدمرة على اقتصادنا".

وأضاف في قاعة الصحافة بالبيت الأبيض أن الاتفاق يجب أن يقره الكونغرس على شكل مشروع قانون "في غضون الأيام القليلة المقبلة".

وفضلا عن أنه ينص على رفع سقف الدين العام، مما يتيح لوزارة الخزانة استئناف الاقتراض بعد الثاني من أغسطس/ آب، فإن الاتفاق ينص أيضا على خفض الإنفاق الفدرالي بمقدار ألف مليار دولار وتشكيل لجنة خاصة لخفض الإنفاق يكون عدد أعضائها متساويا من كلا الحزبين ومهمتها تحديد أماكن الإنفاق التي ستشملها الاقتطاعات بغية توفير ألفي مليار دولار إضافية، بحسب المعلومات التي رشحت على امتداد النهار التفاوضي الطويل.

بورصة طوكيو ترتفع بعد الإعلان

وأشاع الإعلان عن هذا الاتفاق أجواء الارتياح في أسواق المال إذ إن بورصة طوكيو ارتفعت على الأثر بنسبة 1.7 بالمئة خلال التداولات، كما أن الدولار حذا حذوها متجاوزا لبعض الوقت عتبة الـ78 ينا للدولار، وذلك مقابل إغلاقة الجمعة عند سعر 76.73 ينا.

وكان زعيم الأكثرية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد سبق الرئيس بلحظات في الإعلان عن هذا الاتفاق، وذلك في كلمة أمام المجلس قال فيها إنه تم التوصل إلى اتفاق "تاريخي" لرفع سقف الدين العام وتجنيب البلاد حالة التخلف عن السداد.

وقال ريد: "يسرني أن يكون زعماء الحزبين تقاربوا لما فيه مصلحة اقتصادنا من أجل التوصل إلى اتفاق تاريخي بين الحزبين ينهي هذا المأزق الخطير"، مؤكدا أن "التسوية التي توصلنا إليها مميزة ليس فقط بما أنجزته بل بما تمنع حصوله: أول تخلف عن سداد الدين الأميركي".

وأضاف "في النهاية تمكن أناس عقلاء من الاتفاق على ما يلي: الولايات المتحدة لا يمكنها أن تتحمل مخاطر التخلف عن السداد، ما يهدد بانهيار النظام المالي الأميركي وبكساد عالمي".

بدوره خرج زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل من المجلس باسما، وقال إثر إعلان ريد عن التوصل إلى الاتفاق إن "هذه لحظة مهمة لبلدنا ونحن سعداء بان الحزبين تمكنا من الاجتماع وإنتاج الخطوط العريضة" للاتفاق.

ووصل الدين الأميركي إلى حده الأقصى وقدره 14294 مليار دولار في 16 مايو/ أيار ولجأت الخزانة إلى ترتيبات محاسبية لمواصلة دفع المستحقات غير أنها لن تتمكن من الاستمرار في تغطية المدفوعات بعد الثاني من أغسطس/ آب.

وكان قادة المال والأعمال حذروا من أن التخلف عن السداد قد يضر بالنمو الهش الذي يشهده الاقتصاد الأميركي والذي ما زال يعاني من نسبة بطالة مرتفعة تقدر حاليا بـ9.2 بالمئة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008.

ولو لم يتم التوصل إلى الاتفاق لكانت الحكومة ستكون أمام خيارين أحلاهما مر: إما التخلف عن سداد الديون وأما وقف تمويل برامج اجتماعية لمساعدة الفقراء والمعوقين والمسنين والمرضى.

XS
SM
MD
LG