Accessibility links

logo-print

الأسد يتجاهل مذبحة حماة ويقول إن سوريا تتعرض لمؤامرة لتفتيتها


تجاهل الرئيس السوري بشار الأسد يوم الاثنين المذابح التي ارتكبتها قوات الجيش والأمن في مدينة حماة والتي راح ضحيتها 145 قتيلا على الأقل بخلاف عشرات المصابين، كما واصل اتهام جهات خارجية لم يسمها بالمسؤولية عما اعتبرها مؤامرة لتفتيت سوريا وتفتيت المنطقة.

وقال الأسد في كلمة وجهها إلى الجيش السوري في الذكرى السادسة والستين لتأسيسه "إننا على ثقة مطلقة بأننا قادرون بوعي شعبنا وبوحدتنا الوطنية أن نسقط هذا الفصل الجديد من المؤامرة التي نسجت خيوطها بدقة وإحكام بهدف تفتيت سوريا تمهيدا لتفتيت المنطقة برمتها إلى دويلات متناحرة تتسابق لكسب رضا من عملوا على تفتيتها"، على حد قوله.

وتابع الأسد قائلا في كلمته التي نشرتها مجلة جيش الشعب الخاصة بالقوات المسلحة السورية إنه "فات أولئك (المتأمرين) أن لسوريا خصوصيتها الذاتية العصية على كل المؤامرات والمتآمرين" مضيفا أن "تمسكنا بثوابتنا الوطنية والقومية يزيد حقد الأعداء علينا"، حسبما قال.

وأضاف أن هؤلاء المتآمرين "أرادوها فتنة لا تبقي ولا تذر لكن الشعب العربي السوري كان أكبر من كل ما تم رسمه والتخطيط له واستطعنا معا أن نئد الفتنة وأن نقف مع الذات وقفة جادة ومسؤولة تستكشف مواطن الخلل والوهن وتعمل على معالجتها وتفتح الآفاق الرحبة أمام الإصلاح الشامل الذي انطلقت عربته ولن تتوقف".

واعتبر الأسد أن ثمة "طاقات مادية وتقنية ودبلوماسية وإعلامية وعسكرية" يتم استخدامها بهدف تمزيق سوريا والقضاء على المقاومة نهجا وثقافة وسلوكا، على حد قوله.

وتعهد الرئيس السوري بالتمسك بما وصفها بالثوابت والحقوق العصية على التذويب أو التهميش معتبرا أن "الشدائد تزيدنا صلابة والمؤامرات تزيدنا قوة".

يذكر أن تأكيدات الأسد بتجاوز الأزمة في سوريا تأتي في وقت تتصاعد فيه الحركة الاحتجاجية ضد نظامه المستمرة منذ منتصف مارس/آذار الماضي رغم القمع الشديد للتظاهرات والذي بلغ مداه أمس الأحد في مدينة حماة التي اقتحمتها الدبابات وأطلقت النيران بشكل عشوائي حسمبا قال سكان المدينة مما أدى إلى مقتل 145 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بعضهم بجروح خطيرة.

الدعوة لتدخل دولي

ومن ناحيته قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ يوم الاثنين إن بريطانيا تريد ضغطا دوليا أقوى على سوريا بما في ذلك من الدول العربية بسبب قيام دمشق بسحق المحتجين إلا أنه استبعد في الوقت ذاته أي تدخل عسكري في سوريا.

وأضاف هيغ في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن بلاده "تريد المزيد من العقوبات بحق النظام السوري وممارسة ضغط دولي أقوى من كل الجهات".

واعتبر أنه كي يكون هذا الضغط الدولي فعالا فإنه ينبغي مشاركة الدول العربية وتركيا فيه.

وقال الوزير البريطاني إن "السعي لاتخاذ إجراء عسكري ضد سوريا حتى بتفويض من الأمم المتحدة يعد احتمالا مستبعدا".

وكان الرئيس باراك أوباما قد انتقد ممارسات القوات السورية ضد المتظاهرين وتعهد بممارسة المزيد من الضغوط على نظام الأسد فيما دعت ألمانيا وإيطاليا بشكل منفصل مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة طارئة اليوم الاثنين للنظر في تطورات الأوضاع في سوريا.

وقال أوباما في بيان له أمس الأحد إن "استخدام الحكومة السورية للعنف والوحشية ضد شعبها أمر مروع" مؤكدا أن "التقارير التي تخرج من حماة مرعبة وتظهر الطبيعة الحقيقية للنظام السوري".

وأضاف أوباما أن إدارته ستواصل في الأيام المقبلة زيادة ضغوطها على النظام السوري والعمل مع آخرين في أنحاء العالم لعزل حكومة الأسد والوقوف مع الشعب السوري.

وتابع قائلا إن "الرئيس الأسد أظهر مرة أخرى أنه غير قادر وغير مستعد بتاتا للاستجابة لتظلمات الشعب السوري" مؤكدا أن استخدام الأسد للتعذيب والفساد والترويع يضعه في مواجهة مع التاريخ ومع شعبه.

XS
SM
MD
LG