Accessibility links

قوات الجيش السوري تقصف بشكل عشوائي أحياء سكنية في ضواحي مدينة حماة


أفاد ناشط حقوقي أن دبابات تابعة للجيش السوري قامت مساء الاثنين بقصف أحد الأحياء السكنية في ضواحي مدينة حماة، التي أوقع هجوم الجيش السوري عليها منذ الأحد 104 قتلى.

وقال هذا الناشط الموجود في المكان "هناك عشر دبابات تقصف بشكل عشوائي دوار بلال وهو حي سكني في ضواحي حماة"، وكان صوت القصف مسموعا عبر الهاتف.
وأدى هجوم قوات الأمن السورية على حماة إلى وقوع 100 قتيل الأحد إضافة إلى أربعة آخرين الاثنين، في حين قتل 41 آخرون في مناطق أخرى من البلاد حسب تعداد وضعته وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.
ودفع هذا الأحد الدامي الكثير من الدول الغربية إلى توجيه انتقادات عنيفة إلى النظام السوري، في حين يعقد مجلس الأمن مساء الاثنين جلسة للتشاور في مجريات الأحداث في سوريا.

كما أمطرت مدفعية الجيش السوري الأحياء السكنية في حماة أثناء تناول سكانها طعام الإفطار مما زاد عدد الضحايا كما أستهدفت المساجد أيضا.

وكان مصطفى أوسو رئيس المنظمة الكردية لحقوق الإنسان قد كشف عن أن عدد قتلى يوم الأحد في حماة وحدها قد تجاوز المئة، وقال لـ "راديو سوا":

"نعم، بالفعل كان يوم أمس يوما داميا إذ حاول الجيش السوري في مختلف المناطق اقتحام العديد من المدن والبلدات السورية التي تشهد حراكا نشطا وخاصة في مدينة حماة حيث أدى تدخل العديد من قوات الجيش وقوات الأمن والشبيحة إلى استشهاد ما يقرب من 120 شهيدا والمئات من الجرحى العديد منهم كان خطرا".


هذا، وقد صعد المجتمع الدولي ضغوطه على نظام الرئيس بشار الاسد، فبعد أن أقر الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة وأضاف خمسة مسؤولين إلى قائمة من تشملهم العقوبات يجتمع مجلس الأمن الدولي لبحث الموقف، وقال مصطفى اوسو إن الضغط الدولي مهم، لكن الأهم هو إستمرار الحراك الشعبي بشكل سلمي وبدون توقف:

"أن نعول على قدرات الشعب السوري وعلى إرادته في الحرية والديموقراطية ولكن يجب أن يترافق هذا الحراك الجماهير الشعبي بضغط على النظام من أجل وقف المجازر التي يرتكبها بحق الشعب السوري وفي النهاية نعتقد أن الشعب السوري سيصل إلى الحرية وسيجري التغيير الديموقراطي السلمي في سوريا".

واتهمت وكالة الأنباء السورية ما أسمتها بالجماعات المسلحة باحتلال حماة وبررت اقتحام الجيش لها بالإستجابة لاستغاثة الاهالي، ونفى ياسين حاج صالح الكاتب المعارض في دمشق وجود تلك الجماعات إلا أنه حذر من تحول الحراك الشعبي في سوريا إلى حركة مسلحة أو دينية وأضاف:

"والله يغشى من شيئين بعد ما جرى في حماة وما جرى في دير الزور وبلدات ومدن أخرى، هو تديين، يعني تديين قوى الانتفاضة بمعنى أن السوريين عندما يجدون أنفسهم وظهورهم للجدار لا يبقى لهم سوى السند الإلهي وخصوصا أننا دخلنا في شهر رمضان المبارك. تديين الانتفاضة أو ظهور طابع ديني شديد لها، يعني هذا من المحاذير التي يؤمل في تجنبها".

XS
SM
MD
LG