Accessibility links

مولن يدعو المسؤولين العراقيين إلى الاسراع في تحديد موقفهم من بقاء قوات أميركية


دعا مايكل مولن بغداد الاثنين إلى الاسراع في تحديد موقفها من امكانية طلب تمديد بقاء القوات الاميركية إلى ما بعد موعد الانسحاب المقرر بنهاية العام الحالي، في الوقت الذي أعرب فيه رئيس الوزراء العراقي عن أمله في أن تتوصل الاطراف السياسية إلى اتفاق حول هذه المسالة خلال اجتماعها المقرر الثلاثاء.

وقال مولن للصحافيين الذين يرافقوه إلى العراق بحسب وزارة الدفاع الاميركية إن "المسالة تكمن في أننا على حافة موعد نهائي، ونحتاح إلى جواب".

وكانت طائرة المسؤول العسكري الاميركي قد حطت بعد ظهر الاثنين في قاعدة عسكرية اميركية قرب مدينة الموصل التي تبعد 350 كلم شمال بغداد بعد زيارة استمرت يومين لافغانستان، تاتي قبل مغادرته منصبه في اكتوبر/تشرين الأول.

ولا يزال الجيش الاميركي ينشر حوالى 47 الفا من جنوده في العراق، علما أنه يتوجب على هؤلاء أن ينسحبوا بالكامل من البلاد نهاية العام الحالي وفقا لاتفاقية امنية موقعة بين بغداد وواشنطن.

ويضغط المسؤولون الاميركيون على نظرائهم العراقيين لدفعهم نحو تحديد موقف من امكانية الطلب من القوات الاميركية ابقاء عدد من جنودها إلى ما بعد نهاية العام.

ومن المقرر أن يعقد القادة العراقيون الثلاثاء اجتماعا في منزل الرئيس العراقي جلال الطالباني لبحث هذه المسألة.

وقد اعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال استقباله مولن في مكتبه في بغداد مساء عن أمله "في أن يتوصل قادة الكتل في اجتماعهم إلى قرار نهائي بهذا الشان"، بحسب ما ذكر بيان صادر عن مكتب المالكي تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه.

وأكد المالكي لمولن أن "القرار النهائي في تقرير مدى وجود حاجة إلى بقاء قوات اميركية من عدمها يعود إلى الكتل السياسية ومن ثم مجلس النواب".

ودعا إلى "ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين الجانبين مهما كانت طبيعة القرار"، مؤكدا ايضا على "ضرورة استمرار التعاون التسليحي بين بغداد وواشنطن سيما في موضوع الدفاع الجوي وتأمين حاجة العراق العاجلة لهذا النوع من الدفاعات".

واشار البيان إلى أن مولن "ابدى استعداد حكومة بلاده لدعم العراق بما يحتاجه والتعاون مع الحكومة العراقية لمواجهة التحديات المختلفة".

واعرب مولن عن "اعجابه بما حققته القوات الامنية العراقية"، داعيا إلى "المزيد من حضور الشركات الاميركية في العراق والاسهام الفعال في عملية الاعمار الجارية فيه".

والتقى مولن الذي يرافقه مقدم البرامج الكوميدي جون ستيوارت ولاعب كرة السلة السابق كارل مالون والساحر ديفيد بلاين، قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال لويد اوستن، علما أنه من المقرر أن يجتمع ايضا بالرئيس العراقي جلال طالباني، بحسب ما اعلنت وزارة الدفاع الاميركية.

وتأتي زيارة مولن بعد زيارة مماثلة قام بها وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا إلى العراق في العاشر من يوليو/تموز.

كما تاتي بعد يومين من تأكيد هيئة مراقبة اميركية أن الوضع الامني في العراق تراجع مقارنة مع ما كان عليه قبل عام واحد وان التدهور الامني مستمر.

وقال المفتش العام الخاص لاعادة اعمار العراق ستيوارت بوين في التقرير إن "العراق لا يزال مكانا في غاية الخطورة للعمل"، مضيفا "برأيي أنه أقل امانا مما كان عليه قبل 12 شهرا".

واعلنت مصادر رسمية الاثنين أن 259 عراقيا قتلوا وجرح 453 آخرون في أعمال عنف في يوليو/تموزالماضي في ثاني أعلى رقم للضحايا خلال شهر واحد هذا العام.

وقتل خمسة عسكريين اميركيين في يوليو/تموز مما يرفع إلى 4474 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا منذ الغزو الاميركي للعراق في 2003 الذي أدى إلى الاطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بحسب حصيلة اعدتها وكالة الصحافة الفرنسية بالاستناد إلى موقع الكتروني.
XS
SM
MD
LG