Accessibility links

الرئيس التركي ينتقد ما تقوم به قوات الأمن والجيش السوري في حماة


عبر الرئيس التركي عبد الله غول يوم الاثنين عن شعوره بصدمة واستياء كبيرين جراء استخدام قوات الامن السورية للاسلحة الثقيلة بما في ذلك الدبابات في قمع الاحتجاجات المدنية في مدينة حماة في وسط سوريا.

وأضاف غول في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الاناضول "التطورات الاخيرة في سوريا زادتنا قلقا على قلق. لقد أحزننا ما رأيناه في التغطية الاعلامية لاحداث يوم الأحد، استخدام الاسلحة الثقيلة في حماة ضد المدنيين أصابني بصدمة عميقة."

وكانت الحكومة التركية قد أقامت علاقات وثيقة مع الرئيس السوري بشار الاسد في الاعوام الاخيرة. وصارت تركيا أكبر شريك تجاري لسوريا وأبرم البلدان اتفاقا تلغى بموجبه تأشيرات الدخول لمواطني البلدين.

وبعد أن وصلت انتفاضات الربيع العربي سوريا في مارس/ اذار دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاسد إلى التعجيل بالاصلاحات ودعا لوقف العنف ضد المحتجين العزل المطالبين بانهاء حكم الفرد الذي يقوده.

وتوترت العلاقات بعد أن نزح أكثر من عشرة الاف سوري إلى تركيا فرارا من بطش قوات الامن السورية منذ ابريل/ نيسان. لكن الانتقادات التركية تراجعت بعدما أوفد الاسد مبعوثا للتشاور مع اردوغان في يونيو/ حزيران.

وقال غول إنه مضطر للحديث علنا بسبب الهجوم في حماة الذي يأتي عشية بدء شهر رمضان.

وقال غول "لا يمكننا البقاء صامتين والقبول بالاجواء الدموية في رمضان.. فهذا مناقض تماما لروح رمضان.. وهي فترة يتوقع فيها الناس تأمين الهدوء وتنفيذ الاصلاحات."

وحذر الرئيس التركي من أنه ليس بمقدور سوريا أن تخفي أحداث حماة عن الانظار حيث بات بمقدور الناس في كل مكان رؤية ما يحدث بفضل وسائل الاتصال الحديثة بخلاف ما حدث عام 1982 حينما سحق الرئيس الراحل حافظ الاسد والد الرئيس الحالي انتفاضة اسلامية مسلحة في المدينة ذاتها مما أسفر عن مقتل الالاف.

واضاف غول "من المستحيل لزوم الصمت في مواجهة أحداث يراها الجميع. أدعو الادارة السورية إلى وقف العنف ضد الناس وتنفيذ اصلاحات من أجل بناء مستقبل البلاد على قاعدة من السلام والامن."

كما أعلنت الخارجية التركية أن أنقرة تكرر مرة أخرى دعوتها الحكومة السورية إلى وقف العمليات العسكرية واختيار السبل السياسية والحوار والمبادرات السلمية للتوصل إلى حل، معتبرة أن هذه العمليات لن تؤدي إلى حل.

وتقول مراسلة "راديو سوا" في أنقره خزامى عصمت إن الخارجية أشارت في بيانها إلى أن تركيا التي تتوقع من سوريا العمل لإحلال جو سلمي خلال شهر رمضان المبارك، فإنها كما العالم الإسلامي- تشعر بالحزن الشديد وخيبة الأمل تجاه التطورات الحالية خلال رمضان.

ولفتت إلى أن عمليات القمع الدموية للمدنيين تلقي بالشك على تصميم وصدق الحكومة السورية على حل المسألة بالوسائل السلمية.

وكان وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو قد ندد بدوره بشدة بشأن ما يجري في سوريا- خصوصاً في حماة. وقال إن وقت وطريقة تنفيذ العمليات هي خاطئة بشكل كامل. وقبيل مغادرته إلى النرويج للمشاركة في دفن المواطنة التركية التي قتلت في تفجيرات أوسلو، قال داوود أوغلو إن أبعاد وقوع خسائر بشرية في عملية تستخدم فيها الدبابات والأسلحة الثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان، يجب أن تعرف من قبل السلطات السورية.
XS
SM
MD
LG