Accessibility links

الجزائر توقع اتفاقا مع المغرب لتصدير كميات من الغاز الطبيعي


بدأت بوادر الانفراج في العلاقات المغربية الجزائرية، اذ وقع البلدان اتفاقا يقضي بتصدير الجزائر كميات من الغاز الطبيعي للمغرب. وجاء هذا التطور بعد دعوة العاهل المغربي لتطبيع كامل للعلاقات بين البلدين بما في ذلك فتح الحدود البرية المغلقة منذ 1994 ، وزيادة تبادل زيارات كبار المسؤولين.

وقال رياض الصيداوي مدير المركز العربي للدرسات والنشر في جنييف إن هناك إشارات إيجابية لحل المشاكل بين البلدين وأعرب عن دهشته إزاء إستمرار الوضع على ما هو عليه، وأضاف لـ "راديو سوا":

"شئ غير عادي بمنطق الجيرة وبمنطق المصالح المشتركة والقضية المشتركة، إنه شئ غير عادي، شئ ضد الطبيعة وضد مصالح البلدين، صد مصلحة الجزائر وشعبها وضد مصلحة المغرب وشعبه لأن البلدين يحتاجان للتكامل الاقتصادي، الجزائر ببترولها وغازها، يعني غير معقول إنه المغرب يشتر البترول والغاز من دول بعيدة جدا بينما الجزائر جار بجانب المغرب، وبالنسبة للجزائر مش معقول تشتري القمح وأشياء أخرى من أوروبا أو من غيرها بينما المغرب جار للجزائر".

وأشار الصيداوي الى ان مشكلة الصحراء الغربية هي العائق الاساسي الذي يعطل تطبيع العلاقات بين البلدين وتحقيق التكامل الاقتصادي:

"أول قضية معروفة هي مشكلة الصحراء، ولو حلت مشكلة الصحراء الغربية وحركة البوليساريو بين الجزائر والمغرب لكان الأمر قد انتهى، يعني لا يوجد أي داعي لوجود خلاف بين البلدين، معروف أن مشكلة الصحراء هي التي عطلت التقارب بين الجزائر والمغرب عطلت كل المشاريع في المغرب العربي وبالذات المشاريع الاقتصادية والبشرية والحدود ومشاريع الوحدة السياسية، كل شئ تعطل بسبب مشكلة الصحراء، هو عائق تاريخي موروث".

وإنتقد الصيداوي عدم قدرة الجزائر والمغرب على تغليب المصالح الاقصادية على الخلافات السياسية:

"لم تستطع القيادة السياسية الجزائرية والقيادة المغربية أن تعزل مصالح الشعب بين الاقتصادية والاجتماعية والتقارب بينهما، إنها مشكلة سياسية ترابية تتمثل في مشكلة الصحراء، لو حلت هذه المشكلة، فلن يعد هناك أي مبرر لصراع لأنه أصبح عبثي وثقيل وممل على الشعبين الجزائري والمغربي حتى على بقية شعوب منطقة المغرب العربي".
XS
SM
MD
LG