Accessibility links

logo-print

هجوم بسيارة مفخخة ضد كنيسة في كركوك يؤدي إلى جرح 15 شخصا


جرح 15 شخصا فجر الثلاثاء جراء انفجار قنبلة داخل سيارة استهدفت كنيسة العائلة المقدسة لطائفة السريان الكاثوليك في كركوك شمال العراق.

وقال مصدر في الشرطة إن القنبلة انفجرت عند الخامسة والنصف من فجر الثلاثاء وأسفرت عن وقوع جرحى وأضرار مادية كبيرة في الكنيسة والمنازل المحيطة بها.

وأضاف أن "انفجار السيارة أدى إلى إصابة 15 شخصا بجروح هم القيمين على الكنيسة ومصلين من سكان حي شاطرلو في شمال كركوك" الذي تسكنه غالبية من المسيحيين والتركمان.

وتابع أن "الانفجار أدى إلى تضرر حوالي 30 من المنازل المجاورة للكنيسة".

وقال القس عماد حنا الذي أصيب في الهجوم إن "الكنيسة تعود إلى السريان الكاثوليك، وهذه المرة الأولى التي تستهدف فيها".

وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "تم نقل الجرحى وهم من الأطفال والنساء والرجال إلى مستشفى كركوك العام وإلى مستشفى ازادي، علما أن اثنين من الضحايا تعرضا لإصابات خطيرة".

وأدى الانفجار إلى تدمير أبواب الكنيسة ومولداتها الكهربائية وغالبية محتوياتها، وتدمير أيضا سيارات تابعة لسكان المنازل القديمة التي تعود إلى حوالي 100 عام، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان.

وتواجه كركوك التي يعيش فيها حوالي 900 ألف نسمة يمثلون معظم أطياف المجتمع العراقي، تحديات ومشاكل مختلفة أبرزها التنازع على السلطة.

ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك بإقليم كردستان الشمالي فيما يصر العرب والتركمان والحكومة المركزية على الإبقاء عليها كمحافظة مستقلة مرتبطة بالحكومة المركزية.

ورغم مرور ثماني سنوات على اجتياح العراق، لا تزال البلاد تعاني من أعمال عنف شبه يومية، يتعرض خلالها المسيحيون إلى هجمات متكررة.

وتعرضت كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في بغداد لهجوم في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2010 أدى إلى مقتل 44 مصليا معظمهم من النساء والأطفال وكاهنين، تبنته "دولة العراق الإسلامية"، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة.

واعتبر هذا الهجوم الأكثر دموية ضد الطائفة المسيحية في العراق منذ الغزو الأميركي في 2003. وقد دفع بعدد كبير من المسيحيين إلى ترك البلاد.

وكانت أعداد المسيحيين في العراق تراوح بين 800 ألف ومليون و200 ألف نسمة قبل الاجتياح الأميركي ربيع عام 2003، وفقا لمصادر كنسية ومراكز أبحاث متعددة.

ولم يبق منهم سوى أقل من نصف مليون نسمة إثر مغادرة مئات الآلاف، كما انتقل بضعة آلاف إلى مناطق آمنة في شمال البلاد مثل سهل نينوى وإقليم كردستان.

ويأتي هجوم اليوم بعد أقل من شهر على تدشين أول كنيسة منذ اجتياح العراق، في مجمع سكني في كركوك لجأت إليه عائلات مسيحية من محافظات أخرى هربا من أعمال العنف.

XS
SM
MD
LG