Accessibility links

ناشط إسرائيلي يؤكد أن دولة إسرائيل أعلنت من طرف واحد وللفلسطينيين نفس الحق


أكد الناشط السياسي الإسرائيلي أوري أفنيري في حديث خاص أدلى به لمجلة " دوتشه فيلا" الألمانية ، أن قيام دولة إسرائيل تم من جانب واحد تماما، بينما لم يتم إعلان دولة فلسطين وذلك لأن إسرائيل احتلت جزءاً من أراضي هذه الدولة وضمت كل من الأردن ومصر جزءاً من هذه الأراضي إليها.

ويرى أفنيري، أن إعلان الدولة الفلسطينية يعد فرصة لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأنه ستكون له قيمة معنوية كبيرة للفلسطينيين. وقال:

"إنني أؤيد هذه المطالب، مطالب اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية. إن أفضل شيء للفلسطينيين هو أن يتبنى مجلس الأمن قراراً يمنح الدولة الفلسطينية عضوية الأمم المتحدة. ولكن هذا أمر مستحيل، لأن الفيتو الأميركي سيحول دون ذلك. لذا فانه يتعين على الفلسطينيين التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ليست مخولة بضم فلسطين كعضو للأمم المتحدة، ولكنها تستطيع أن تعترف بالدولة الفلسطينية. يجب ألا ننسى أبداً أن قيام دولة إسرائيل تم بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وقارن الناشط الإسرائيلي بين قيام الدولة الفلسطينية وإسرائيل، بقوله: "نعم هنا أوجه مقارنة، في نوفمبر1947 قررت الجمعية العامة بأغلبية الثلثين تقسيم فلسطين إلى دولتين، دولة يهودية ودولة عربية. وبعد بضعة أشهر، أعلن بن غوريون قيام دولة إسرائيل من جانب واحد تماما، بينما لم يتم إعلان دولة فلسطين، الفلسطينيون يريدون الآن إعلان دولتهم على أراضيهم المستحقة والتي تشكل 22 في المائة من أرض فلسطين قبل إعلان الدولتين وأظن أنه لا يحق لأي أحد في العالم منعهم من الحصول على دولة مستقلة".

وتابع أفنيري حديثه عن الخيارات الفلسطينية في تأسيس دولتهم: "لا يوجد أمام الفلسطينيين الآن أي خيار آخر سوى إقامة دولتهم. حكومة إسرائيل الحالية لا تريد قيام دولة فلسطينية ولا تريد إحلال السلام وهي تؤكد ذلك كل يوم بتوسيعها للمستوطنات الإسرائيلية في كل مكان. كل الإدارة الإسرائيلية مشغولة بتوسيع المستوطنات وبناء طرق جديدة للإسرائيليين فقط، لأنها تخلق ما يسمى بـ "الحقائق على الأرض" من أجل منع قيام دولة فلسطين إلى الأبد".

وأكد أن إسرائيل لن تعترف بهذه الدولة، سواء كانت أٌعلنت من جانب واحد أم لا. حكومة إسرائيل الحالية لا تريد قيام دولة فلسطينية أو أن تستغني عن شبر واحد من أرض فلسطين. لا بد من فهم هذه النقطة. إن المسألة تتعلق بنضال الفلسطينيين للحصول على حقهم في بناء دولتهم وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح الناشط السياسي، أن "دولة إسرائيل أٌعلنت أيضا من جانب واحد، ثم اعترفت بها دول كثيرة في كل أنحاء العالم. دولة فلسطين ستعلن أيضا من جانب واحد ولكن اعتراف دول العالم بهذه الدولة يعني في نهاية الأمر وجودها".

وحول موقف إسرائيل الرسمي من إعلان الدولة الفلسطينية، قال أفنيري: "مجلس الأمن هو الوحيد المخول باتخاذ قرارات عملية. ولذلك، فإن الحكومة الإسرائيلية، أي حكومتي، لا تبالي بما سيحدث في الجمعية العامة. الاعتراف من جانب الجمعية العامة ستكون له قيمة معنوية كبيرة للفلسطينيين، وهو أمر مهم، لكنه لا يملك أي قيمة عملية على أرض الواقع. فالاعتراف بالدولة الفلسطينية لن يعني قبول عضويتها في الأمم المتحدة".

ويرى الناشط: "أن قرار الأمم المتحدة بالاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، سيساهم على الأقل في منع حدوث انتفاضة وسيمنح الفلسطينيين شعوراً باعتراف العالم بهم. وهذا مهم أيضاً لإسرائيل، لأن معظم الشعب الإسرائيلي يريد إقامة سلام مع الفلسطينيين، حتى لو كان لدينا حكومة يمينية".

يذكر أن الناشط السياسي الإسرائيلي يوري أفنيري ولد في عام 1930 في مقاطعة بيكوم في ألمانيا، وهو صحفي إسرائيلي وكاتب وناشط سلام. كان عضواً برلمانياً في الكنيست الإسرائيلي لمدة 10 سنوات على مدى ثلاث دورات تشريعية.
XS
SM
MD
LG