Accessibility links

logo-print

قبيلة القائد العسكري لقوات المعارضة الليبية تلوح بالانتقام لاغتياله


تعهدت قبيلة عبد الفتاح يونس القائد العسكري الراحل لقوات المعارضة الليبية يوم الثلاثاء بتطبيق العدالة بنفسها بسبب عملية اغتياله المريبة الأسبوع الماضي إذا أخفق المجلس الوطني الانتقالي في جلاء ملابسات مقتله والاقتصاص من قاتليه.

وأثار اغتيال يونس مخاوف من انقسامات عميقة في معسكر المعارضة، وهي مسألة لم تسلط عليها الأضواء إلا بعد الإنذار الذي وجهته القبيلة.

وقال أحد أبناء يونس للصحافيين الأجانب إن الطريقة التي قتل بها تبدو خيانة وطلب الابن عدم الإفصاح عن اسمه ولكنه كان يتحدث بالنيابة عن أفراد الأسرة الذين تحلقوا حوله بعد اجتماع 90 من زعماء قبيلة العبيدات التي ينتمي إليها يونس، وهي واحدة من أكبر قبائل ليبيا في بنغازي.

وحدثت عملية الاغتيال فيما يبدو أثناء احتجازه على يد معارضين آخرين أعادوه من جبهة القتال للتحقيق معه في مسألة لم تحدد.

وقال أحد أبناء يونس للصحافيين الأجانب ردا على سؤال بما إذا كان من المحتمل أن تتحول الانقسامات إلى أعمال عنف: "الطريقة التي قتل بها تبدو خيانة.. لذا نحن نحاول حتى الآن التزام الهدوء وكبح جماح شبان القبيلة.. ولا نعلم ما قد يحدث".

وبعد يومين من حالة من الارتباك قالت قيادة المعارضة يوم السبت إن المهاجمين كانوا رجال ميليشيا متحالفة مع المعارضة في مسعاها للإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي. ولم يتم الكشف إلا عن تفاصيل بسيطة ولا حتى لأفراد أسرة عبد الفتاح يونس.

وقال الابن إن اللجنة القبلية "ستحقق في من أصدر أمر الاعتقال ومن أرسل من لتنفيذ الاعتقال.. وكيف فقد. وقالوا إنه متوفى ولكن دون العثور على الجثمان.. إذن كيف عرفوا أنه متوفى إذا لم يكن هناك جثمان".

واشتكت أسرة يونس لرويترز يوم الاثنين من أن قيادة المعارضة تتلكأ في تحقيقاتها في مقتله الذي قالت إنه يثير تساؤلات بشأن حدوث مؤامرة وخيانة.

وأضافت أنه إذا لزم الأمر فستطلب مساعدة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي أصدرت أمر اعتقال للقذافي بسبب مزاعم عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقتل يونس واثنان من معاونيه بالرصاص في وقت ما بعد استدعائه إلى بنغازي من قبل المجلس الوطني الانتقالي وهو قيادة المعارضة.

وقال الابن: "إذا لم يحقق لنا المجلس الوطني الانتقالي العدالة.. وإذا لم يحقق لنا القضاء (الدولي) العدالة فسنترك الأمر للقبيلة كي تحقق لنا العدالة".

وللقبائل نفوذ قوي في المجتمع الليبي. ويبلغ عدد أفراد قبيلة يونس في شرق البلاد الذي تسيطر عليه المعارضة 400 ألف عضو.

ويقول أفراد أسرة يونس إن المجلس الوطني الانتقالي لم يشكل بعد لجنة التحقيق التي أعلن عنها ولم يسم أيا من أفرادها.

وقال الابن يوم الثلاثاء إن القبيلة رفضت السماح لمسؤولي المجلس الوطني الانتقالي بحضور أيام العزاء "لأن القبيلة مستاءة.. وتشعر أنه إما أن يكون للمجلس يد في ذلك أو أنه يتجاهل الأمر".

وكان يونس على مدى سنوات ضمن الدائرة الضيقة الخاصة بالقذافي قبل أن ينشق عنه في فبراير/ شباط في بداية الانتفاضة الشعبية التي صار قائدها العسكري.

وقال معتصم عبد الفتاح يونس وهو أحد أبناء القائد العسكري الراحل إنه لم يعلم بوفاة والده إلا من مشاهدة التلفزيون.

وأضاف أنه تحدث مع يونس يوم الخميس في الثانية بعد الظهر بعدما سمع أن مسلحين حاصروا مقر قيادة والده في بلدة أجدابيا.

وأوقف مسلحون الحرس الذين رافقوا يونس في طريقه إلى بنغازي وجرى تجريدهم من سلاحهم. وعثر على جثة يونس يوم الجمعة في ضواحي بنغازي محروقة وعليها آثار أعيرة نارية. كما قتل ضابطان برفقته.

ويقول مسؤولون إنه جرى اعتقال عضو في ميليشيا اعترف بأن مرؤوسيه قتلوه ولكنهم لم يقدموا تفاصيل.

وقال ابن شقيق يونس يوم الاثنين إنه يبدو أنه لم تكن هناك أي خطة لاستجوابه في بنغازي.

وقال محمد حامد يونس لرويترز: "لو كانت هناك نية للتحقيق معه.. لكانوا اتصلوا به ولكان نفذ الأوامر.. ولكن لم تكن هناك نية لذلك. منذ البداية.. كانت هناك نية للخيانة والغدر".

XS
SM
MD
LG