Accessibility links

صعوبات في مجلس الأمن للتوصل إلى اتفاق لإدانة العنف في سوريا


يستأنف مجلس الأمن الدولي الأربعاء مشاوراته لإصدار إدانة للحكومة السورية على استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، في ظل إصرار بريطاني على إصدار قرار يحتاج إلى أغلبية تسعة أصوات شرط عدم رفع أي من الأعضاء الخمسة الدائمين الفيتو لإسقاطه.

وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن المناقشات لم تفض إلى أي اتفاق على نص للقرار، إلا أن مصادر دبلوماسية غربية ذكرت أن وجهات النظر تقاربت، بعد تقديم بريطانيا والبرازيل مشروع قرار من ست نقاط.

ووفقا لتلك المصادر فإن روسيا والصين استمرتا في معارضة ورود تعابير مثل "الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان" وفي محاولة موازنتها بعبارة "العنف ضد جهات أمنية".

وذكر مصدر معني بالمفاوضات الجارية لإصدار القرار إن المعركة الدبلوماسية بدأت الآن، ولا شيء يضمن صدور القرار الأربعاء.

وكانت مشاورات مجلس الأمن المغلقة حول الوضع في سوريا قد استمرت حتى ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء في نيويورك.

ويدور السجال حول الآلية الملائمة لذلك النص وما إذا كان سيصدر في صورة بيان صحافي أو بيان رئاسي أو قرار ملزم.

دعوة لتشديد سياسة واشنطن

وفي واشنطن، دعا كل من السناتور كيرستن غيليبراند، جوزيف ليبرمان ومارك كيرك إلى تشديد سياسة بلادهم تجاه سوريا.

وقالوا في بيان إنهم سيقدمون تشريعا من الحزبين لتشديد العقوبات على سوريا ومحاسبة الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه على انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال السناتور كيرك "ينبغي للولايات المتحدة أن تفرض عقوبات مؤثرة ردا على قتل جنود الجيش المدنيين بأوامر من الرئيس الأسد".

فيما قال السناتور ليبرمان إنه حان الوقت للحث على "انتقال ديموقراطي يعكس إرادة الشعب السوري".

كلينتون تلتقي وفدا معارضا

وبينما تدرس الولايات المتحدة خطواتها المقبلة للرد على الحملة المتصاعدة التي يشنها الأسد لقمع الاحتجاجات، التقت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وفدا من المعارضة السورية الذي طرح مطالبه ما أضاف إلى الضغوط الداخلية التي تطالب إدارة أوباما بتشديد الموقف من نظام الأسد.

وقال الناشط السوري المعارض محمد العبد الله في ختام اللقاء مع كلينتون الذي استغرق أكثر من ساعة أن دعوة الرئيس الأميركي للأسد إلى التنحي عن السلطة سيعطي زخما للمتظاهرين السوريين في الشارع.

بدوره، قال المعارض السوري رضوان زيادة إن المعارضة السورية ترغب بأن يخاطب أوباما الشعب السوري وبأن يطالب الرئيس الأسد بالتنحي على الفور.

وأضاف أن كلينتون عبرت عن تأييدها للمطالب المشروعة للسوريين، مشيرة إلى أن المجموعة طالبت الوزيرة الأميركية بالعمل على فرض عقوبات على سوريا تصدرها الأمم المتحدة.

وقال إن هناك ضرورة لأن تقود الولايات المتحدة مجلس الأمن لفرض مزيد من العقوبات على سوريا.

أما المعارضة مرح البقاعي، فقالت إن الولايات المتحدة حثت المعارضة السورية على بلورة برنامجها بنفسها.

ومع أن أوباما وكلينتون قالا في مواقف سابقة إن الأسد فقد الشرعية، غير أنهما لم يصلا إلى حد الدعوة بشكل مباشر إلى انتقال للسلطة في سوريا مثلما فعلا مع حسني مبارك في مصر ومعمر القذافي في ليبيا.

من ناحية أخرى، كشف السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة تعمل مع كندا ودول أوروبية لها شركات عاملة في قطاع الطاقة بسوريا لضمان أن أي عقوبات جديدة ستحدث الأثر المطلوب.

مولن: واشنطن لن تتدخل

وفي العراق، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات العسكرية الأميركية الأدميرال مايك مولن أن الولايات المتحدة لن تتدخل تدخلا مباشرة في الأزمة السورية وستعتمد الضغط السياسي والدبلوماسي على النظام لوقف العنف وإجراء التغيير.

وقال مولن "لا توجد أية إشارة إلى أننا سنتدخل بصورة مباشرة في هذا الصدد. أعتقد أننا سياسيا ودبلوماسيا نريد أن نزيد من الضغوط بأكبر قدر ممكن للتأثير لتحقيق التغيير الذي تدعو إليه بلدان كثيرة".

وجدد مولن موقف الولايات المتحدة من قمع النظام السوري للمتظاهرين. وقال "نحن نشجب العنف. وينبغي أن يتوقف هذا العنف بأسرع وقت ممكن. والشعب السوري يسعى إلى حكومة وطريقة حكم مختلفة ومحسنة".

وأضاف مولن أن الكثير من الحكومات في العالم دعا الرئيس الأسد وأقطاب نظامه إلى القيام بهذه التغييرات. ونأمل أن يتوقف العنف فورا وأن تتحقق هذه التغييرات.

ارتفاع عدد القتلى

أما على الصعيد الميداني، فقد ارتفع عدد القتلى برصاص القوات السورية مساء الثلاثاء إلى تسعة بحسب لجان التنسيق المحلية، خمسة في حماة، واثنان في الرقة وواحد في عربين وواحد في دوما، في حين انتشرت قوات للجيش بكثافة على الطريق الذي يصل حمص بمدينة الرستن في ريف حمص.

كما تواصلت الحملات الأمنية والمداهمات لقوى الجيش في عدة مدن سورية بعد صلاة التراويح وانتشار القناصة على أسطح الأبنية.

وفي غضون ذلك، ذكرت أنباء أن أكثر من 40 ألف متظاهر خرجوا من عدة مساجد ومناطق في مدينة دير الزور رغم وجود الجيش على أطراف المدينة.

وعن الوضع داخل مدينة حمص، قال الناشط الحمصي أبو عمر من لجان التنسيق الميدانية لـ"راديو سوا" "إن الأجهزة الأمنية السورية تشن حربا على المدينة، لاسيما في حي الإنشاءات حي الحمرا. إطلاق الرصاص بدأ قبل أن يخرج الناس من المساجد...إن حمص تشهد حالة حرب".

XS
SM
MD
LG