Accessibility links

إستنفار أمني في كراتشي عقب أعمال عنف عرقية


عززت السلطات الباكستانية من إجراءاتها الأمنية في مدينة كراتشي، العاصمة الاقتصادية للبلاد، كما نشرت المئات من قوات الأمن الإضافية في محاولة للقضاء على حملة العنف التي أوقعت 58 قتيلا في غضون خمسة أيام.

وقال مسؤول في الحكومة المحلية يدعى شرف الدين مؤمن إن "المئات من رجال الشرطة والعناصر شبه العسكرية انتشرت الليلة الماضية في أحياء غرب المدينة التي تشهد أعمال عنف وقامت بعمليات تفتيش لمنازل وتوقيف مشتبه بهم".

ومن جهته أشار وجيد دوراني قائد شرطة ولاية السند التي تعتبر كراتشي كبرى مدنها، إلى اعتقال 24 شخصا متهمين بالضلوع في أعمال العنف الأخيرة.

ومن ناحيته قرر حاكم ولاية السند عشرة العباد خان منح مكافأة قدرها عشرة ملايين روبيه (قرابة ثمانين الف يورو) لقاء الإبلاغ عن أية معلومات يمكن أن تساعد في القبض على مثيري الشغب.

وكانت السلطات قد أشارت إلى تراجع في وتيرة العنف في الساعات الأخيرة، إلا أن المستشفيات تلقت صباح الأربعاء أربع جثث على الأقل ممزقة بالرصاص، بحسب حميد بارهيار، أحد المسؤولين المحليين في وزارة الصحة.

وكانت النزاعات بين أحزاب سياسية وإثنيات وعصابات قد أوقعت أكثر من مائتي قتيل في كراتشي منذ مطلع يوليو/تموز الماضي، وهو مستوى من العنف لم تشهده المدينة منذ أكثر من 15 عاما.

وتواصلت المواجهات على الرغم من الدعوة إلى السلام التي وجهتها الحكومة الأسبوع الماضي، فيما يشكل دليلا على عجزها عن مواجهة العنف المتكرر في أكبر مدن البلاد من حيث السكان (17 مليون نسمة).

وتقع هذه النزاعات بشكل خاص بين أنصار حركة قوامي المتحدة وغالبيتهم من المتحدثين بلغة الأردو، وحركة عوامي القومية التي تمثل المهاجرين من إثنية الباشتون.

XS
SM
MD
LG