Accessibility links

logo-print

برلوسكوني يقول إن ركائز الاقتصاد الايطالي متينة


حاول قادة منطقة اليورو الاربعاء تبديد التوتر الذي يصفونه بأنه "غير مبرر" بشأن ايطاليا واسبانيا بعد أن اعلن سيلفيو برلوسكوني عزمه على تطبيق "خطة عمل فورية" لتحريك النمو الاقتصادي في البلاد.

واكد رئيس الوزراء الايطالي مساء الأربعاء في مجلس النواب أن "ركائز الاقتصاد الايطالي متينة" داعيا إلى التحرك "بحزم" لكن "من دون التأثر بتوتر الاسواق".

واقر في المقابل بضرورة وضع "خطة عمل فورية" لتحريك النمو في حين سجل الاقتصاد الايطالي نموا نسبته عشر الواحد بالمئة خلال الفصل الاول.

ودعا برلوسكوني الشركاء الاجتماعيين الذي سيلتقيهم الخميس، والمعارضة إلى التعاون لتحديد تدابير حول الضريبة وتحرير سوق العمل أو التشجيع على الاستثمار.

وتقول كيارا كورسا خبيرة الاقتصاد في بنك "اونيكريدي" إنه "يبدو أن خطاب برلوسكوني لم يساهم في طمأنة الاسواق لأنه لم يتضمن الكثير من التدابير الحسية".

ودعا رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو إلى تطبيق سريع للقرارات المتخذة في 21 يوليو/تموز في رسالة موجهة إلى قادة الدول الـ 17 أعضاء منطقة اليورو، معتبرا أن التوتر الذي تشهده الاسواق المالية منذ الثلاثاء "غير مبرر".

وقال باروزو في بيان مقتضب "من الضروري ارسال اشارة واضحة تظهر أن منطقة اليورو ستقوم بتسوية ازمة الديون بما يتماشى مع خطورة الوضع".

ووجه رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي الرسالة نفسها خلال لقاء مع رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو.

واتفق المسؤولان على أن التدابير المنصوص عليها في خطة الانقاذ الجديدة لليونان يجب أن تطبق "في اسرع وقت" ، لأنه في موسم الصيف الحالي لا يبدو أن شيئا سينجح في منع انتقال عدوى ازمة الديون إلى بلد جديد في منطقة اليورو.

وكانت المفوضية الاوروبية قد استبعدت مناقشة أي خطة لانقاذ ايطاليا أو اسبانيا، مع العلم أن الادوات التي حددت خلال قمة منطقة اليورو في 21 يوليو/تموز لم تر النور بعد.

ومثال على ذلك، لم يطبق بعد شراء الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي للديون في السوق الثانوية حيث يتم تبادل الاسهم المتداولة بينما يرفض البنك المركزي الاوروبي الجهة الوحيدة التي يمكنها التدخل في الاسواق بهذا الشكل، أن يفعل ذلك.

وكان وزير المال الالماني ولفغانغ شوبل قد حذر قبل اسبوع من أنه يرفض "توقيع شيك على بياض" لاعادة شراء سندات الدولة مما ساهم في توتر الاسواق.

وقالت نوريا الفاريز المحللة لدى مؤسسة "رنتا 4" الاسبانية إنه "يفترض أن يشتري البنك المركزي الاوروبي ديونا لكنه لم يشتر شيئا منذ مارس/آذار وهذا أمر غير مفهوم".

وأضافت "علينا أن نرى غدا الخطاب حول الديون السيادية. سيكون يوما مهما".

وتعقد المؤسسة المالية اجتماعها الشهري الخميس في فرانكفورت. والمخاوف الناجمة عن الديون الاميركية أعادت في مطلع الاسبوع التوتر الذي كان يهدد دول منطقة اليورو الاكثر هشاشة وديونا مثل ايطاليا.

وتوجه وزير المال الايطالي جوليو تريمونتي صباح الاربعاء إلى لوكسمبورغ للقاء رئيس وزراء مال منطقة اليورو جان كلود يونكر قبل الكلمة التي سيلقيها رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني.

وبعد لقاء استمر ساعتين، دعا يونكر إلى مواصلة التفكير في ازمة الديون "بهدوء".

وقال يونكر "اجرينا محادثات طويلة واستعرضنا كل المشاكل التي تواجهها منطقة اليورو"، موضحا أنه قرر الذهاب في عطلة صيفية الاحد كما كان مقررا.

وبدا اللقاء الذي تقرر على عجل اشبه باجتماع ازمة بينما شهدت ايطاليا وكذلك اسبانيا ارتفاع معدلات تمويلهما من الاسواق إلى مستويات لا سابق لها ويصعب تثبيتها.

وحجم ايطاليا وحدها اكبر بمرتين من ثلاث دول انقذت من الافلاس حتى الآن أي اليونان وايرلندا والبرتغال. وسقوطها يهدد منطقة اليورو برمتها.
XS
SM
MD
LG