Accessibility links

انفجار عبوات ناسفة في مناطق متعددة من العراق تسفر عن مقتل وجرح عدد من الأشخاص


قتل 11 عراقيا بينهم خمسة عسكريين الاربعاء في انفجار ثلاث عبوات ناسفة وهجومين بالاسلحة الرشاشة والسكاكين في مناطق متفرقة، وذلك بعد يوم من مقتل أربعة عسكريين، بحسب ما صرحت به مصادر أمنية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ضابط في شرطة الرمادي 100 كلم غرب بغداد إن "عبوة ناسفة انفجرت عند الساعة الخامسة والنصف بالتوقيت المحلي في منطقة الملعب في جنوب الرمادي كانت مزروعة على جانب الطريق مما أدى إلى اصابة خمسة أشخاص بجروح".
وأضاف أن "عبوة ثانية انفجرت لدى تجمع عدد من الأشخاص في مكان الحادث مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص بينهم ضابط في الشرطة وإصابة 13 بجروح".

من جهته، أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن "مسلحين مجهولين اقتحموا مساء الأربعاء منزل العميد في الجيش ثائر جواد الكائن في شارع فلسطين في بغداد، وقاموا بقتله طعنا بالسكاكين".

وفي وقت سابق أعلن مصدر عسكري عراقي أن "جنديين قتلا الاربعاء اثر اطلاق نار من قبل مسلحين على نقطة تفتيش للجيش العراقي، في منطقة الدركلزية شرق الموصل التي تبعد " 350 كلم شمال بغداد.

وقتل ضابط في الشرطة العراقية بانفجار عبوة ناسفة في محيط سجن الرصافة في شرق بغداد، بحسب ما أفاد مصدر في وزارة الداخلية.
وتاتي أعمال العنف هذه بعد يوم من مقتل اربعة عسكريين في هجمات متفرقة.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن "عبوة ناسفة انفجرت قرب محل لبيع المشروبات الكحولية في حي الرسالة عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي من مساء الثلاثاء، مما أسفر عن اصابة تسعة اشخاص واضرار مادية بالمحل".

وأضاف أنه "لدى قدوم دورية للشرطة للتحقيق بالحادث، انفجرت عبوة ناسفة أخرى موضوعة في المكان ذاته، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من الشرطة واصابة ثلاثة اخرين ومدني".

وفي كركوك 240 كلم شمال بغداد، قال مصدر أمني إن "مسلحين مجهولين هاجموا الثلاثاء باسلحة رشاشة سيارة المقدم في الجيش ازاد محمد احمد اثناء توجهه إلى منزله قبيل موعد الافطار، حيث اردوه قتيلا".

إلى ذلك، اصيب السياسي الشيعي المستقل اياد جمال الدين، بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة في منزله الواقع داخل المربع الرئاسي في منطقة الجادرية وسط العاصمة.
وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن "عبوة ناسفة انفجرت قرب مضيف جمال الدين مساء الثلاثاء، مما أسفر عن إصابتة بجروح في ظهره، بالإضافة إلى إصابة اثنين من ضيوفه واحتراق مضيفه الذي بناه من القصب".

يشار إلى أن جمال الدين، رجل الدين المعمم، اشتهر بدعوته إلى إقامة دولة علمانية وعدم إدخال الدين في السياسة. كما اشتهر النائب السابق بمواقفه المتشددة المناهضة لتدخل إيران في الشأن العراقي.

ويشهد العراق منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003 أعمال عنف شبه يومية تستهدف بشكل خاص أفراد الشرطة والجيش.

وكانت هيئة رقابية أميركية أفادت السبت أن الوضع الأمني في العراق تراجع مقارنة مع ما كان عليه قبل عام واحد وأن التدهور الأمني مستمر.
ولا يزال الجيش الأميركي ينشر حوالى 47 ألفا من جنوده في العراق، علما أنه يتوجب أن ينسحب هؤلاء بالكامل من البلاد نهاية العام الحالي وفقا لاتفاقية امنية موقعة بين بغداد وواشنطن.

وقد ضغط المسؤولون الاميركيون على نظرائهم العراقيين لاشهر بهدف دفعهم نحو تحديد موقف من امكانية الطلب من القوات الاميركية ابقاء عدد من جنودها إلى ما بعد نهاية العام.

الصدر وبقاء قوات أميركية

من ناحية أخرى، دعا متحدث باسم الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الاربعاء الحكومة إلى الموافقة على ابقاء "الحد الادنى" فقط من المدربين الاميركيين إلى ما بعد موعد الانسحاب، وعدم منحهم اية حصانة.

وجاء ذلك بعد أن وصف النائب جواد الحسناوي المنتمي إلى كتلة التيار الصدري تفويض الحكومة بدء محادثات مع واشنطن لبحث مسالة تدريب القوات العراقية بعد موعد الانسحاب نهاية 2011، بـ"الخيانة" التي تفتح الباب امام "احتلال جديد".

وقال صلاح العبيدي لوكالة الصحافة الفرنسية "ننتظر ما ستقرره الحكومة، وقد يفرز هذا التفويض قناعة ايجابية تجاه الحكومة اذا تصرفت بشكل ايجابي من خلال العمل على اعطاء الموافقة على الحد الادنى من المدربين وعدم منحهم حصانة".

ورأى أن "مسألة تحديد أعداد المدربين تركت وبشكل مطاطي للحكومة، ومع ثقتنا بأن هناك قناعات سياسية جيدة لانهاء الاحتلال، لدينا قناعات بأن هناك قادة عسكريين يملكون قناعات تابعة للاحتلال".

وتابع "نحن ما زلنا على موقفنا الرافض للاحتلال ولن نغير هذا الموقف".

وبعد اجتماع دام اربع ساعات في منزل الرئيس العراقي جلال طالباني، فوض قادة الكتل السياسية العراقية الحكومة ليل الثلاثاء الاربعاء بدء محادثات مع واشنطن لبحث مسالة تدريب القوات العراقية حتى ما بعد موعد الانسحاب
.
وأعلن طالباني أنه تم "التوصل إلى اتفاق بالاجماع ما عدا تحفظ الاخوة الصدريين على موضوع التدريب الاميركي".

وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من دعوة رئيس هيئة الأركان الأميركية مايكل مولن في بغداد إلى الإسراع في اتخاذ قرار من مسألة الانسحاب، معتبرا أن هذا القرار يجب أن يشمل موافقة برلمانية على منح الجنود الأميركيين حصانة ضد المحاكمات، وهو أمر يتمتع به الجنود فقط في اطار إتفاقية أمنية موقعة بين واشنطن وبغداد.

وفي أول تعليق من جانب تيار مقتدى الصدر على مسألة التفويض، قال الحسناوي لوكالة الصحافة الفرنسية قبيل تصريح العبيدي إن "هذه الخطوة التي اتخذتها الكتل خيانة للشعب وأمر مستهجن ومرفوض".
وأضاف "إذا كانت الخطوة تتعلق بالتدريب، فلن يحدد عدد الجنود الاميركيين، واتحدى أي مسؤول عراقي أن يدخل إلى القواعد الاميركية لتحديد عدد الجنود فيها"، معتبرا أن "هذه الخطوة احتلال جديد بلباس جديد".

وذكر الحسناوي أن "كتلة الاحرار التيار الصدري ستجتمع قريبا لتحديد موقفها الرسمي من هذا الامر، وستكون مواقف إما عسكرية أو مدنية، عبر التظاهرات والاعتصامات، بحسب ما يقرره السيد مقتدى الصدر".

وكان التيار الصدري بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر هدد في ابريل/نيسان الماضي بمقاتلة الاميركيين إذا لم يتم الانسحاب في الموعد المحدد.

وشكل الصدر عام 2008 لواء "اليوم الموعود" كقوة سرية منتخبة من عناصر جيش المهدي لمقاتلة القوات الأميركية.

XS
SM
MD
LG