Accessibility links

محاكمة وزير الداخلية المصري الأسبق وكبار معاونيه تستأنف الخميس


تستأنف الخميس محكمة جنايات القاهرة النظر في القضية التي يحاكم فيها وزير الداخلية المصرية السابق حبيب العادلي وعدد من كبار معاونيه والمتعلقة بقتل المتظاهرين أثناء الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك وأدت إلى سجن معظم كبار مسؤوليه بتهم تتعلق بالفساد المالي.

كما من المقرر أن ينظر القاضي في القضية المتهم فيها الرئيس السابق مبارك في الجلسة التي ستعقد يوم الاثنين في 15 أغسطس/ آب الجاري.

محاكمة تاريخية

وتباينت قراءات القوى السياسية المختلفة والمحللين لمشهد محاكمة الرئيس السابق ونجليه علاء وجمال الأربعاء بأكاديمية الشرطة، إلا أنهم أكدوا أن المحاكمة تؤكد نجاح الثورة المصرية في تحقيق أحد أهم أهدافها.

ووصف عضو "ائتلاف شباب ثورة 25 يناير" محمد القصاص في تصريح لـ"راديو سوا" جلسة المحاكمة بأنها إنجاز جديد يضاف إلى ثورة شباب "ودرس وعبرة لمن يحكم البلاد".

ورأت جماعة الإخوان المسلمين على لسان المتحدث باسمها محمد غزلان بأن المحاكمة تستجيب لرغبة الشعب المصري وأنها امتصت "قدرا كبيرا من الاحتقان كان موجودا في صدور الشعب المصري".

وتابع غزلان قائلا إن إنكار مبارك ونجلاه التهم الموجهة إليهم كان متوقعا "فقد عهدناه كذابا محتالا قاتلا مذلا لشعبه".

ورأى عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عصام عبد الماجد المحاكمة خطوة جيدة ووصفها بالـ"مشهد النادر".

وقال أمين التنظيم بحزب الكرامة عبد العزيز الحسيني لـ"راديو سوا" إن "المستهدف ليس الانتقام ولكن إدانة النظام السابق ".

"المحاكمة ستفتح جبهات نار"

لكن رئيس اللجنة التأسيسية لحزب العدالة والتقدم مدحت حماد توقع أن تفتح "محاكمة مبارك جبهات نار على الشعب المصري" ورأى أن الحل هو العفو عن الرئيس السابق.

من جانبه، استبعد الخبير في الشؤون العسكرية فؤاد نبيل أن يتدخل المجلس العسكري الحاكم في سير المحاكمة لكنه لفت إلى أن السلطة الحاكمة لها الحق في تخفيف الحكم الذي قد يصدر بحق مبارك أو إلغائه.

وأثنى أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر إبراهيم عبد الرحمن رجب على الشعب المصري لأن رد فعله على المحاكمة لم يتسم بالعنف.

وقال في لقاء مع "راديو سوا" إن الشعب "يريد أن يأخذ حقه بدون أي نقصان أو تجاوز"، لكنه في ذات الوقت كان متعقلا، على حد قوله.

ولم يستبعد المحلل السياسي إدموند غريب العفو عن مبارك لتفادي أي انقسامات في المستقبل، داعيا في الوقت ذاته إلى تجنب أن تكون المحاكمة شكلية أو تسعى إلى الانتقام.

إعاقة حضور الإعلاميين

أما الجهات الحقوقية فقد أكدت دعمها للمحاكمة لكنها انتقدت الإجراءات الإدارية التي أعاقت حضور الإعلاميين وأسر الضحايا من حضور المحاكمة.

وقال المحامي محمد لاشين عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين لـ"راديو سوا" إن أبرز ما شهدته الجلسة كان طلب هيئة قضايا الدولة إلزام مبارك ونجليه ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بدفع مليار جنيه تعويضا للخزانة العامة.

"مبارك لا يبدو مريضا"

ورغم وصفه أولى جلسات محاكمة مبارك بالجدية وأنها تؤسس عربيا لفكرة محاكمات الرؤساء، إلا أن العضو المؤسس في حركة "كفاية"عبد الحليم قنديل رأى أن مبارك لم يبد واهنا كما كان متوقعا، وهو ما بدد تعاطف المصريين معه، على حد تعبيره.

كما تساءل عن مدى جدية الجلسات المقبلة وعمقها، وعن إمكانية حضور مبارك باقي الجلسات.

وقالت الكاتبة فتحية العسال رئيس جمعية الكاتبات المصريات إن من راهنوا على تعاطف الشعب خسروا الرهان لأن الرئيس السابق بدا في "كامل قوته العقلية والجسمانية" مضيفة أنه استفز مشاعر الناس" عندما أنكر التهم الموجهة إليه.

وكان مبارك قد أنكر الاتهامات المنسوبة إليه في بداية محاكمته بتهم تتصل بقتل المتظاهرين عمدا واستغلال النفوذ وإهدار المال العام.

وقررت المحكمة استمرار حبسه على ذمة القضية وإبقائه في القاهرة للإسراع بالمحاكمة استجابة لطلب محتجين فيما يبدو.

كما أنكر علاء وجمال ابنا مبارك الاتهامات الموجهة اليهما باستغلال النفوذ الذي تمثل في الحصول على منازل فاخرة في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر من المتهم الذي يحاكم غيابيا رجل الأعمال حسين سالم الذي حصل على مساحات واسعة من الأرض المملوكة للدولة في شرم الشيخ.

XS
SM
MD
LG