Accessibility links

logo-print

الأسد يصدر مرسومين تشريعيين حول تأسيس الأحزاب والانتخابات بسوريا


أصدر الرئيس السوري بشار الأسد الخميس مرسوما تشريعيا خاصا حول تأسيس الأحزاب ينظم عملها ومرسوما تشريعيا آخر حول قانون الانتخابات العامة، كما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا).

وكان رئيس مجلس الشعب السوري محمود الأبرش قد أصدر قراراً في وقت سابق يقضي بالدعوة لعقد جلسة لمجلس الشعب، في السابع من الشهر الجاري للتصديق على عدد من القوانين التي أقرتها دمشق وتتعلق بالانتخابات والأحزاب والإعلام.

وكان الأمين القطري لحزب البعث محمد سعيد بخيتان قد أعلن قبل أيام أن الرئيس الأسد سيصدر مرسوماً تشريعياً يحل فيه المجلس ويدعو إلى انتخابات تشريعية قبل نهاية العام، في حال أقر مجلس الشعب هذه القوانين.

وكانت الحكومة السورية قد أقرت في 24 يوليو/تموز مشروع قانون يرعى تأسيس الأحزاب وينظم عملها، كما أقرت في 26 يوليو/تموز مشروع قانون الانتخابات العامة.

المستجدات الأمنية

وتأتي هذه المستجدات السياسية في ظل تصاعد حدة الأخذ والرد بين الحكومة والمعارضة في سوريا حول مستجدات الأحداث في مدينة دير الزور الواقعة شرق البلاد.

فقد ذكر التلفزيون السوري أن ما وصفها بالمجموعات الإرهابية هاجمت الأربعاء ممتلكات عامة وخاصة وسرقت محتوياتها كما اختطفت ثلاثة من العاملين في الحقول النفطية.

في المقابل، نشرت مواقع المعارضة السورية بياناً لعشائر المدينة طالبوا فيها بسحب الجيش والإفراج عن جميع معتقلي المدينة وعلى رأسهم الشيخ نواف راغب البشير.

وقال البيان إنه في حال عدم الاستجابة إلى هذه المطالب في غضون 24 ساعة من قبل دمشق فإن القبائل والعشائر في المحافظة ملزمة بالدفاع عن أهالي دير الزور.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن أن قناصة انتشروا على أسطح المباني العامة والخاصة في حي الجبيلة بدير الزور فيما انتشرت نحو 200 دبابة في محيط المدينة في وقت رفض فيه سكانها الاستجابة لمطالب المحافظ بإزالة الحواجز التي نصبوها في أجزاء من دير الزور بالإضافة إلى تسليم مطلوبين.

وقال المرصد إن حكومة دمشق رفضت تسديد رواتب الموظفين لهذا الشهر بحجة عدم توفر الأمن إلا أن السكان يعتبرون ذلك خطوة مقصودة لممارسة ضغوط عليهم لمنعهم من المشاركة في المظاهرات.

في هذه الاثناء، قال ناشط فضل عدم الكشف عن اسمه إن 45 شخصاً على الأقل قتلوا خلال قيام الجيش السوري بالسيطرة على وسط مدينة حماة خلال الساعات الماضية.

كما أفاد ناشطون سوريون بأن قوات الأمن تقوم بحملة اعتقالات في مدينة مضايا بريف دمشق.

بيان رئاسي عن مجلس الأمن

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد أصدر بيانا رئاسيا ندد بقمع النظام السوري للمتظاهرين، وندّد أيضاً بالانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان والاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين.

وأعربت الدول الأعضاء في بيانها عن قلقها الشديد إزاء الوضع المتدهور في سوريا، وعن أسفها العميق لمقتل المئات من الناس، وطالبت بالوقف الفوري لكافة أعمال العنف.

كما دعت الدول جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الأعمال الانتقامية بما في ذلك شن هجمات على المؤسسات الحكومية.

مواقف أميركية أكثر تشددا

وكانت الولايات المتحدة قد أعربت الأربعاء عن مواقف أكثر تشددا من النظام السوري، مؤكدة أنها غير معنية ببقاء الأسد في السلطة لمجرد المحافظة على الاستقرار الإقليمي بل إنها تعتبره سببا في انعدام الاستقرار في سوريا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن واشنطن لا تعتبر الأسد شخصا "لا يمكن الاستغناء عنه"، مضيفا أن الرئيس السوري "غير قادر" على تلبية مطالب شعبه و"غير مستعد" لذلك.

وكان محللون قد قالوا إن واشنطن تخشى من الدعوة إلى تنحي الأسد مباشرة بسبب المخاوف من حدوث فوضى أمنية أو حرب أهلية وفراغ في السلطة في الشرق الأوسط في حال سقوط نظامه.

ومع تزايد الضغوط على البيت الأبيض من الكونغرس والمعارضة السورية للقيام بتحرك ضد دمشق، قال كارني إن الإدارة تدرس طرقا جديدة للضغط على الأسد. وقال "نبحث عن طرق لتعزيز الضغط. الصور التي تأتي من سوريا عن وحشية الحكومة السورية ضد شعبها فظيعة ومشينة وتكشف الصورة الحقيقية للنظام" السوري.

وقد طلب معارضون سوريون من الرئيس أوباما دعوة الأسد إلى التنحي والضغط على الأمم المتحدة لفرض عقوبات على النظام السوري بسبب القمع الدامي للحركة الاحتجاجية.

ضغوط لاتخاذ موقف متشدد

ويعزز هذا الطلب الذي قدمه معارضون خلال لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء، الضغوط الذي يواجهها البيت الأبيض من الداخل لتبني موقف أقوى من الأسد.

وصرح المعارض السوري رضوان زيادة للصحافيين في نهاية اللقاء انه طلب هو ومنشقون آخرون يقيمون في الولايات المتحدة من كلينتون أن "يخاطب أوباما الشعب السوري ويطالب الرئيس الأسد بالتنحي فورا".

من جهته قال الناشط السوري المعارض محمد العبد الله الذي يقيم في واشنطن ان دعوة الرئيس الأميركي الأسد إلى التنحي عن السلطة سيدفع عددا أكبر من المحتجين إلى النزول إلى الشارع.

واشنطن تعمل لفرض عقوبات جديدة

وقالت كلينتون في بيان بعد اللقاء إن واشنطن "تعمل للسير قدما عبر فرض عقوبات جديدة" وتدرس عقوبات أوسع "يمكن أن تعزل نظام الأسد سياسيا وتقطع عنه الموارد التي تسمح له بمواصلة وحشيته".

من جهتهم، أكد أعضاء في مجلس الشيوخ أنهم سيقدمون مشروع قانون جديد يدعو الرئيس إلى "حظر الاستفادة من النظام المالي الأميركي ووقف العقود الفدرالية مع شركات تستثمر في قطاع الطاقة السوري أو تشتري نفط البلاد أو تبيعها الوقود".

وحاليا تحظر الولايات المتحدة معظم الواردات والصادرت إلى سوريا لكن إجراءاتها لا تشمل الشركات الأجنبية.

سفير سوري جديد إلى روسيا

في سياق آخر، أدى اللواء رياض حداد اليمين الدستورية أمام الرئيس الأسد كسفير لبلاده لدى روسيا.

وكانت روسيا قد رفضت إلى جانب الصين اتخاذ مواقف ضد دمشق في مجلس الأمن الدولي في ما يتعلق بتعامل سوريا مع المتظاهرين أو ملف دمشق النووي المثير للجدل.

وفي القاهرة، أعلنت السفارة السورية أن يوسف أحمد سفير سوريا لدى مصر ومندوبها لدى الجامعة العربية غادر العاصمة المصرية أمس في إجازة سنوية، نافية أن تكون هذه الخطوة مرتبطة بأي تظاهرات جرت مؤخراً أمام مقر السفارة احتجاجاً على الأحداث الحالية التي تشهدها سوريا.
XS
SM
MD
LG