Accessibility links

logo-print

السلطات السورية تواصل حملتها العسكرية في حماة وفرنسا تعتبر قرارات الأسد استفزازية


أفادت مصادر حقوقية سورية يوم الخميس أن 30 شخصا على الأقل قد قتلوا فيما أصيب عدد كبير بجروح متنوعة إثر عملية عسكرية نفذتها قوات الأمن والجيش في مدينة حماة السورية التي شهدت قبل أيام عملية مماثلة راح ضحيتها أكثر من 140 شخصا في تصعيد غير مسبوق لأعمال القمع التي تنفذها السلطات السورية بحق المتظاهرين.

وأكد احد سكان حماة بعد أن تمكن من مغادرة المدينة طالبا عدم الكشف عن هويته أن "نحو 30 جثة قتل أصحابها اثر قصف قام به الجيش أمس الأربعاء دفنت في عدة حدائق عامة صغيرة".

وأضاف أنه "عددا من المباني اندلعت فيها النيران جراء القصف إلا أنها ليست مدمرة بالكامل" مشيرا إلى أن "الدبابات السورية قد انتشرت في المدينة وخصوصا في ساحة العاصي وأمام القلعة في وسط المدينة."

وأشار إلى قيام قوات الأمن والجيش باستخدام قنابل تطلق شظايا عند انفجارها، مؤكدا أن أعمال القصف قد توقفت بعد فترة فيما استمر دوي إطلاق نار من الرشاشات الثقيلة صباح اليوم الخميس.

وأكد الساكن أن الوضع الإنساني صعب للغاية في حماة التي تعاني من انقطاع للتيار الكهربائي والمياه والاتصالات ونقص في المواد الغذائية.

المزيد من القتلى

من ناحية أخرى، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن اليوم الخميس إن سبعة أشخاص قد قتلوا بينهم طفل وأصيب العشرات بجروح برصاص قوات الأمن مساء أمس الأربعاء أثناء مشاركتهم في تظاهرات خرجت عقب صلاة التراويح في ريف درعا، وتدمر ودمشق.

وأوضح عبد الرحمن أن ثلاثة أشخاص قتلوا في مدينة نوى في ريف درعا، فيما قتل المتظاهر الثاني في مدينة تدمر كما قتل شخصان أثناء تفريق تظاهرة في حي الميدان في العاصمة، وقتل طفل في بلدة تلبيسة في ريف حمص برصاص قوات الأمن.

وتخشى السلطات السورية من أن تشكل صلاة التراويح مناسبة لانطلاق التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية خلال شهر رمضان، بعد أن دعا ناشطون عبر صفحة "الثورة السورية" على فيسبوك إلى التظاهر خلال شهر رمضان.

نزوح من حماة

في شأن متصل، قال عبد الرحمن إن أكثر من ألف عائلة نزحت عن حماة هربا من العمليات العسكرية التي يشنها الجيش مشيرا إلى عدم رشوح أي معلومات عما يحدث في المدينة نظرا لانقطاع الاتصالات عنها.

وأضاف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن أعادت عند الحاجز عائلات أخرى كانت متجهة نحو حلب فعادت أدراجها واستقبلها سكان بلدة سراقب.

وشدد الناشط على عدم تمكنه من الحصول على أي معلومات حول ما يحدث في حماة على وجه الدقة وعما أسفرت عنه العملية العسكرية من قتلى وإصابات مؤكدا أن الاتصالات الهاتفية مقطوعة على ما يبدو للتغطية على عملية حماة.

انتقاد فرنسي

من جهتها انتقدت فرنسا على لسان وزير خارجيتها آلان جوبيه في تصريح لإذاعة "فرانس انفو" القرار السوري الأخير المتعلق بالتعددية الحزبية.

وقال جوبيه إن "فرنسا ترى أن السماح بالتعددية الحزبية في سوريا الذي أصدره الأسد اليوم الخميس أقرب إلى استفزاز في أجواء العنف ضد المدنيين."

وفي الوقت نفسه، لم يستبعد جوبيه أن تطلب فرنسا من مجلس الأمن الدولي الذهاب ابعد من البيان الذي اقره أمس الأربعاء لإدانة قمع التظاهرات إذا لم يتغير شيء في الجانب السوري .

وقال الوزير الفرنسي إن "ما ننتظره اليوم هو إنهاء العنف ضد المدنيين الذين لا يقومون سوى بالدفاع عن أنفسهم".

يذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر الأربعاء بيانا رئاسيا يدين أعمال القمع في سوريا، وهو الأول منذ بدء الاحتجاجات التي أوقعت 1600 قتيل بين المدنيين وفق مصادر حقوقية.

XS
SM
MD
LG