Accessibility links

واشنطن: سوريا ستكون أفضل بدون بشار الأسد


قال البيت الأبيض الخميس إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد في طريقه إلى الزوال وهو يأخذ سوريا ومجمل منطقة الشرق الأوسط في طريق خطير.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن سوريا ستكون أفضل من دون بشار الأسد، مضيفا أن الكثير من المواطنين في سوريا والعالم باتوا يخططون لمستقبل لا وجود فيه للرئيس الأسد.

وأضاف أن نظام الرئيس الأسد آيل إلى السقوط وأن علينا جميعا أن نفكر في مرحلة ما بعد الأسد كما تفكر غالبية الشعب السوري.

وكان بعض المحللين يعتقدون أن الولايات المتحدة تتحفظ على دعوة الأسد مباشرة إلى التنحي خوفا من اثارة نزاع طائفي اوحرب أهلية تؤدي إلى فراغ في السلطة.

كما يعتبر محللون آخرون أن الولايات المتحدة في حال دعت أو لم تدع إلى رحيل الأسد لا تملك الكثير من الأوراق للتأثير على الأوضاع في سوريا.

وكان مجلس الأمن قد أصدر بيانا الأربعاء أدان فيه استخدام القوة ضد المدنيين من قبل السلطات السورية.

ويفيد معارضون وشهود أن قوات الأمن السورية قتلت الأربعاء ما لا يقل عن 37 شخصا بينهم 30 في حماة حيث تشارك الدبابات في المعارك.

روسيا تحذر الأسد من "مصير كئيب"

من ناحية أخرى، حث الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف نظيره السوري بشار الأسد على تنفيذ إصلاحات عاجلة والتصالح مع معارضيه وإقامة دولة حديثة ، محذرا من أنه قد يخاطر بمصير مؤسف إذا لم يفعل ذلك.

وقال ميدفيديف في حديث لوسائل إعلام روسية إن بلاده تشعر بقلق كبير إزاء تطورات الأوضاع في سوريا، مشيرا إلى أن الأمور تتطور بشكل مأساوي إثر مقتل وإصابة عدد كبير من الأشخاص.

إلا أن ميدفيديف لم يفصح عما إذا كانت روسيا ستدعم قرارا في مجلس الأمن يدين القمع في سوريا بعد أن وافقت الأربعاء على صدور بيان في هذا الصدد.

والمعروف أن روسيا لا تزال تعارض صدور قرار عن مجلس الأمن يدين سوريا وتتخوف من أن يمهد هذا الأمر لتدخل عسكري في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر الأربعاء بيانا رئاسيا يدين أعمال القمع في سوريا، هو الأول منذ بدء الاحتجاجات التي أوقعت 1600 قتيل بين المدنيين وفق مصادر حقوقية.

ألمانيا تطلب إرسال مبعوث من الأمم المتحدة

وفي نفس السياق، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله يوم الخميس إن ألمانيا ستطلب من الأمم المتحدة إرسال مبعوث خاص إلى سوريا لزيادة الضغط على دمشق بشأن طريقة تعاملها مع المحتجين المدنيين.

وستزيد هذه الخطوة من الضغوط بعد إدانة مجلس الأمن الدولي سوريا يوم الأربعاء حين حث الحكومة على احترام حقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

وقال فسترفيله في بيان "سويا إلى جانب شركائنا.. سأحث الأمم المتحدة على تعيين مبعوث خاص إلى سوريا يبدأ العمل فورا ويحمل الرسالة الواضحة من المجتمع الدولي إلى دمشق ويعزز مطالب مجلس الأمن".

ووافقت دول الاتحاد الأوروبي الخميس على توسيع العقوبات على سوريا ولكنها لم تصل إلى حد استهداف قطاع النفط والبنوك. ويرى معارضون سوريون أن عدم فرض عقوبات على هذين القطاعين قد يعزز القمع في البلاد.

العمليات العسكرية متواصلة

يأتي ذلك فيما دخلت العمليات العسكرية في مدينة حماة وسط سوريا يومها الخامس في ظل استمرار القصف وانقطاع الماء والكهرباء والاتصالات. وقد ارتفع عدد قتلى يوم الأربعاء في المدينة إلى 45 مدنيا، كما نزح عنها مئات العائلات.

وقال شهود عيان إن أصوات القصف والمدافع الرشاشة ما زال يسمع في معظم أنحاء حماة بين الفينة والأخرى.

وأشاروا إلى أن المخابز متوقفة لليوم الثاني على التوالي في المدينة حيث بدأ الخبز بالنفاد، واصفين الوضع بالخطير خاصة بعدما تلفت المواد الغذائية التي بحاجة لتبريد بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وأكدت المصادر أن المشافي العامة مكتظة بالجرحى دون وجود كهرباء مما أدى إلى وفاة العديد من الجرحى دون أن يتمكن أحد من إسعافهم.

وأفاد ناشطون سوريون بوجود كم هائل من الجثث في حماة وبتنفيذ إعدامات جماعية في حي البعث بالمدينة، واستهداف واجهات المباني السكنية في حي القصور والحميدية.

مداهمات في حمص

وإلى الجنوب من حماة وفي مدينة حمص، ثالث كبرى المدن السورية، أفاد ناشطون وشهود عيان أن أعدادا كبيرة من قوات الأمن والمليشيات المسلحة مدعومة بقوات عسكرية حاصرت حي بابا عمرو في المدينة فجر يوم الخميس واقتحمته وسط إطلاق نار كثيف وسماع دوي قذائف.

وأشار الناشطون إلى أن تلك القوات بدأت بعد ذلك بمداهمة المنازل بشكل واسع بعد انتشارها في شوارع الحي وتهديد السكان بالقتل إذا خرجوا من منازلهم.

وأوضحوا أن القوات العسكرية حطمت محتويات المنازل من أثاث وأتلفت الأطعمة فيما وصفه الناشطون عقابا جماعيا للسكان لمطالبتهم بالحرية.

وأدت هذه العملية إلى نزوح العشرات من العائلات من حي بابا عمرو هربا من الرصاص.

كما شنت قوات الأمن حملة اعتقالات واسعة في حي الخالدية بحمص ظهر الخميس ، وفقا لناشطين وحقوقيين.

قانونان جديدان

وفي خضم هذه التطورات أصدر الرئيس السوري مرسوما تشريعيا خاصا بشأن تأسيس الأحزاب وتنظيم عملها ومرسوما تشريعيا آخر بشأن قانون الانتخابات العامة، كما أفادت وكالة الأنباء السورية.

وتعليقا على ذلك قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه لإذاعة "فرانس إنفو" إن فرنسا ترى في السماح بالتعددية الحزبية في سوريا الذي أصدره الأسد "أقرب إلى استفزاز" في أجواء العنف ضد المدنيين.

وأضاف أن "ما ننتظره اليوم هو إنهاء العنف ضد المدنيين الذين لا يفعلون شيئا سوى الدفاع عن أنفسهم".

XS
SM
MD
LG