Accessibility links

logo-print

مفاوضات بين الثوار الليبيين والقبائل بعد اغتيال اللواء يونس


بدأ المجلس الوطني الانتقالي الخميس في بنغازي محادثات مع ممثلين عن القبائل بعد اغتيال رئيس أركان الثوار اللواء عبد الفتاح يونس، حسب ما أفادت مصادر متطابقة.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن لجنة تضم ممثلين عن القبائل الرئيسية في شرق البلاد شكلت مساء الأربعاء في بنغازي خلال يوم عزاء في منزل اللواء عبد الفتاح يونس.

واللجنة مؤلفة من 28 عضوا ممثلين عن القبائل وهيئات المجتمع المدني وائتلاف 17 فبراير الذي يضم تنظيمات وجمعيات عدة شاركت في الانتفاضة على نظام العقيد القذافي.

وقال أحد الأعضاء إن اللجنة بدأت ظهر الخميس في بنغازي مفاوضات مع المجلس الوطني الانتقالي بهدف إلقاء الضوء على ظروف اغتيال اللواء يونس وتبديد غضب قبيلة العبيدي التي كان ينتمي إليها.

وكانت قبيلة العبيدي قد هددت بالانتقام في حال لم يعط المجلس الوطني الانتقالي في أسرع وقت تفسيرا مقنعا لعملية الاغتيال ولم يعتقل المسؤولين عن تنفيذها. وممثلو قبيلة العبيدي ليسوا أعضاء في اللجنة التي شكلت الأربعاء ولا يشاركون مباشرة في المباحثات مع المجلس الوطني الانتقالي.

وكان اللواء يونس قد قتل الجمعة الماضي في ظروف غامضة بعد أن استدعاه المجلس الانتقالي إلى بنغازي لاستجوابه حول أمور عسكرية. والمعروف أن اللواء يونس كان من أركان النظام قبل أن ينشق وينضم إلى الثوار.

اتهام حلف الأطلسي بقتل مدنيين

من ناحية أخرى اتهمت السلطات الليبية الخميس حلف شمال الأطلسي بقتل أم وطفليها وهدم منزلهم في غارة شنها على حي في غرب مدينة زليتن على بعد 150 كيلومترا إلى الغرب من طرابلس.

ونظمت السلطات زيارة لصحافيين أجانب للمنزل المهدم، ولمسجد قريب حيث سجيت جثامين الأم وطفليها وهما في الرابعة والخامسة من العمر، وقد بدت على وجوههم بقايا دماء.

وقال والد الطفلين مصطفى ناجي إن الغارة نفذت في السادسة صباحا وأصيب خلالها أيضا اثنان من أفراد عائلته.

وكان المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم قد نفى الأربعاء تقدم قوات الثوار إلى داخل مدينة زليتن، وأكد أن المدينة وضواحيها لا تزال "تحت السيطرة الكاملة" لقوات النظام.

وأكد إبراهيم في مؤتمر صحافي "ان زليتن بكاملها ما زالت تحت سيطرتنا الكاملة". منددا بما وصفه بـ"أكاذيب" الثوار الذين أكدوا تقدمهم حتى وسط هذه المدينة.

وأكد المتحدث أن الثوار تكبدوا خسائر كبيرة خلال هجومهم على المدينة، "ما أجبرهم على العودة إلى مصراتة".

الاستيلاء على ناقلة نفط

ميدانيا، اقتاد المتمردون الليبيون الخميس ناقلة بترول تحمل 37 ألف طن من البنزين إلى ميناء بنغازي قالوا إنها تابعة للنظام الليبي وأنهم اعترضوها بينما كانت بين مالطا وطرابلس.

وقد رست الناقلة "قرطاجنة" التي يبلغ طولها 182 مترا في ميناء بنغازي كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال أحد مقاتلي المعارضة المسلحة إن السفينة التي تحمل الحروف الأولى من اسم الشركة الوطنية العامة للنقل البحري المملوكة للدولة تم اعتراضها بمساعدة حلف شمال الأطلسي قبل يومين "قبالة ساحل طرابلس".

وقال الضابط الذي لم يكشف عن اسمه "وردتنا معلومات عن هذه السفينة بمساعدة من الأطلسي".

ولا يعرف مصير طاقم السفينة، فيما قال المتمردون إنهم لم يواجهوا أي مقاومة.

وقال ضابط بحلف الأطلسي في مقر عمليات الحلف في نابولي بإيطاليا إنه تم الاتصال بالسفينة لطلب تعريف هويتها في وقت متأخر من بعد ظهر الأربعاء.

وقال الكولونيل رولان لافوا إن مسؤولي حلف الأطلسي وجهوا أسئلة محددة إلى قائد السفينة ومن ثم سمحوا لها بمواصلة الإبحار إلى بنغازي.

ومع اقتراب دخول الحرب الأهلية شهرها السادس بدأت احتياطات الوقود في النفاد لدى جانبي الصراع من الليبيين.

ففي الشرق الذي يسيطر عليه المجلس الوطني الانتقالي يجد المجلس صعوبة في دفع ثمن كافة ما يحتاجه من الوقود لإدارة محطات توليد الكهرباء ومحطات المياه ومنشآت أخرى، بينما تعاني البلدات التي يسيطر عليها الثوار غربا في جبل نفوسة من شح الوقود.

غير أن خسارة السفينة من شأنه أن يشكل ضربة لطرابلس حيث يعاني السكان من نقص حاد في الوقود نتيجة القتال والعقوبات الدولية.

ورست السفينة "قرطاجنة" إلى جانب ناقلة أخرى تدعى "أنوار إفريقيا" كان قد تم التحفظ عليها في مارس/ آذار الماضي.

XS
SM
MD
LG