Accessibility links

logo-print

الأسهم الأميركية تهوي مسجلة أسوأ هبوط لها في عامين


شهدت وول ستريت موجات بيع واسعة يوم الخميس في أسوأ تراجع لسوق الأسهم منذ أوائل عام 2009.

وهوى مؤشرا داو جونز وستاندرد اند بورز أكثر من أربعة في المئة يوم الخميس بينما تراجع ناسداك خمسة في المئة بفعل المخاوف أن تبدأ الولايات المتحدة الدخول في كساد جديد وأن يتسع نطاق أزمة الديون السيادية في أوروبا ليبتلع اثنين من أكبر اقتصاداتها.

ونزل مؤشر داو جونز الصناعي ‪ لأسهم الشركات الأميركية الكبرى عند الإغلاق 512.46 نقطة أو 4.31 في المئة إلى 11383.98 نقطة.

وخسر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 60.21 نقطة أو 4.78 في المئة إلى 1200.12 نقطة.

وتراجع ناسداك المجمع ‪ الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 68ر 136 نقطة أو 5.08 في المئة إلى 2556.39 نقطة.

الأسواق المالية في أوروبا تشهد تراجعا كبيرا

على صعيد آخر، عجز البنك المركزي الأوروبي الخميس عن تهدئة الأسواق التي شهدت تراجعا كبيرا في مؤشراتها، على الرغم من إعادة تفعيل إجراءين استثنائيين، بينهما برنامج إعادة شراء سندات حكومية.

وأقفلت معظم البورصات الأوروبية على تراجع تجاوز أكثر من 3 بالمئة بعيد مؤتمر صحافي لرئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه الذي كانت تترقبه الأسواق متوقعة أنه سيشيع لديها بعض الارتياح بعد أيام من تقلص التوتر.

وأعلن تريشيه أن مجلس حكام المصرف قرروا "بأغلبية ساحقة" شراء كمية كبيرة من السندات الحكومية.

وقال تريشيه قبلها إنه لم يعلن بتاتا وقف البرنامج الذي اعتمد في ربيع 2010 لإغاثة اليونان. ولكن المصرف المركزي الأوروبي لم يلجأ إلى ذلك منذ أكثر من أربعة أشهر على اعتبار أن على المسؤولين السياسيين أن يتخذوا التدابير الضرورية لإنهاء الأزمة.

وكانت الأسواق تطالب بشراء السندات الحكومية لمساعدة الدول الأضعف في منطقة اليورو، كما قال محللون. لكن هذا لم يحل دون هبوط مؤشرات البورصات الأوروبية مع تراجع اليورو أمام الدولار وبلوغ الذهب مستوى قياسيا جديدا.

وقال هولغر شميدنغ كبير الاقتصاديين لدى برنبرغ بنك إن إعلان تريشيه استئناف شراء السندات الحكومية بعبارات مبهمة في معرض رده على سؤال لأحد الصحافيين، "يثير شكوكا حول مدى جدية" هذا الالتزام.

ورفض تريشيه الإجابة عن سؤال إن كان البنك المركزي الأوروبي سيشتري سندات اسبانية وايطالية، وهو ما اعتبره المحلل الاقتصادي إشارة سيئة.

ولكن البنك المركزي الأوروبي قال أيضا إنه سيساعد المصارف المتعثرة، وسيضع بتصرفها المزيد من السيولة.

وقال تريشيه إنه سيتم اعتماد عملية استثنائية لمنح قروض على ستة أشهر وستطبق اعتبارا من 9 أغسطس/آب على أن يستحق أجلها في 11 مارس/آذار 2012. وأوضح أن ذلك يأتي ردا على "عودة التوتر في بعض أسواق منطقة اليورو".

وكان البنك المركزي الأوروبي قد قام بعمليات مماثلة في مواجهة الأزمة العالمية ولكنها توقفت في نهاية 2009.

وتم تمديد فرصة الاقتراض المحدودة للمصارف بفائدة ثابتة وعلى فترات تستمر لثلاثة أشهر، حتى يناير/كانون الثاني 2012.

ودفع التوتر في الأسواق اسبانيا إلى تأجيل إصدار سندات خزينة مقررة في 18 أغسطس/آب بعد الإصدار الذي جرى صباح الخميس والذي سمح للخزينة الاسبانية باقتراض 3.311 مليارات يورو على ثلاث وأربع سنوات وبفوائد مرتفعة جدا مقارنة مع آخر إصدارات مماثلة.

وأمام تدهور الوضع دعا رئيس المفوضية الأوروبية إلى إعادة تقييم قدرات صندوق الدعم الأوروبي الذي أنشئ العام الماضي في عز الأزمة اليونانية. وأقر خوزيه مانويل باروزو بأن أزمة الديون باتت تشمل دولا أخرى غير دول منطقة اليورو الضعيفة، وذلك في رسالة وجهها إلى قادة الاتحاد النقدي.

ويأمل تريشيه أن يشكل صندوق الدعم الأوروبي رديفا للبنك المركزي الأوروبي كما جاء في قرار قمة بروكسل في 21 يوليو/تموز.

ولكن هولغر شميدنغ يعتبر هذا التحول "خطيرا". ويقول: "عندما تكون هناك حالة ذعر غير مبررة، ينبغي توجيه رسالة قوية لاحتوائها وهو ما يمكن لمصرف مركزي أن يفعله بمفرده إذا تصرف بسرعة وبقوة". واعتبر شميدنغ أن البنك المركزي الأوروبي "ضيع فرصة التحرك بطريقة مقنعة".

وقرر حكام البنك المركزي الأوروبي الذين اجتمعوا الخميس الإبقاء على معدل الفائدة الأساسية عند 1.5 في المئة، أي بدون تغيير، على أمل أن يساعد ذلك على تسوية أزمة الديون في منطقة اليورو بعدما بدأت تطاول إيطاليا وإسبانيا.

XS
SM
MD
LG