Accessibility links

logo-print

محمود جبريل: الشعب الليبي قرر تحقيق مطالبه المشروعة عاجلا أم آجلا


قال محمود جبريل المسؤول الثاني في المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار الليبيين الجمعة خلال زيارة مفاجئة إلى ليبرفيل إن الشعب الليبي سيحقق مطالبه المشروعة عاجلا أم أجلا".

وفي تصريحات مقتضبة للصحافيين عقب لقائه مع الرئيس الغابوني علي عمر اونديمبا، قال جبريل: "أنا متفائل، إرادة الشعب الليبي صلبة لأنه قرر انتزاع حقوقه المشروعة ورفض أي شكل من إشكال الدكتاتورية، إن الشعب قرر تحقيق مطالبه المشروعة عاجلا أم آجلا".

وأضاف محمود جبريل: "أظن أن الأسابيع القادمة ستكون هامة جدا لقضية الثوار الذين سيحققون تقدما".

وتابع خضنا هذه الثورة كثورة سلمية، لكن العنف فرض علينا، ونحن نؤيد كل مبادرة ايجابية تتطابق مع مطالب وقضايا الشعب الليبي المشروعة وتحقيق حياة ديموقراطية سلمية.

وردا على سؤال حول مفاوضات محتملة مع الزعيم معمر القذافي قال: "نرحب بأي مبادرة سلمية من شأنها أن تحقق تطلعات الشعب الليبي".

وبشان معلومات تسري حول مقتل أحد أبناء العقيد القذافي، خميس القذافي في غارة ليلية شنها حلف الأطلسي على زليتن التي تبعد 150 كلم شرق طرابلس قال جبريل إنه لا يملك تأكيدا لهذا الخبر.

هذا وقد وصل وفد المجلس الوطني الانتقالي إلى الغابون صباح الجمعة وغادر عصرا. وقال جبريل إن هذه الزيارة تهدف إلى أن يقدم المجلس الوطني الانتقالي شكره للموقف الشجاع الذي اتخذه الرئيس والشعب الغابوني إلى جانب الشعب الليبي في مجلس الأمن الدولي وفي القمم الأفريقية.

مما يذكر أن الغابون التي تتولى حاليا عضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي، صوتت إلى جانب تدخل حلف الأطلسي معتبرة أنه من الأفضل أن يتنحى القذافي.

حلف شمال الأطلسي يؤكد شن غارتين

ميدانيا، أكد حلف شمال الأطلسي الجمعة أنه شن غارتين مساء الخميس على زليتن التي تبعد 150 كلم شرق طرابلس.

وقال الثوار إن إحدى الغارات أسفرت عن مقتل خميس القذافي أحد أبناء الزعيم الليبي. من جانبه، قال مسؤول في الحلف لوكالة الصحافة الفرنسية: "نحن على علم بالأنباء الصحافية" التي تحدثت عن مقتل خميس القذافي البالغ من العمر 28 عاما أصغر أبناء العقيد معمر القذافي.

وأوضح المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته إن حلف الأطلسي قصف مستودعا للذخائر في الساعة مساء الخميس في زليتن ومبنى للشرطة العسكرية في منطقة للمعارك قرب المدينة في الساعة في وقت متأخر من مساء الخميس.

وأكد الثوار الليبيون الجمعة أن غارة ليلية لحلف شمال الأطلسي على مركز للعمليات في زليتن غرب أسفرت عن مقتل 32 شخصا بينهم خميس القذافي.

وقال محمد زواوي احد المتحدثين باسم الثوار لوكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن عمليات تجسس جرت في صفوف القوات الموالية للقذافي، إن خميس كان بين 32 شخصا قتلوا في الغارة التي وقعت ليل الخميس الجمعة.

النظام الليبي ينفي

إلا أن النظام الليبي الجمعة مقتل نجل الزعيم الليبي معمر القذافي خميس في غارة شنتها طائرات حلف شمال الأطلسي على مدينة زليتن كما ذكر الثوار الليبيون، ووصف هذه الأنباء بأنها "أكاذيب قذرة".

وقال المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم للصحافيين "المعلومات المتصلة بمقتل خميس في غارة لحلف الأطلسي هي أكاذيب قذرة هدفها التغطية على قتل المدنيين في مدينة آمنة".

الغرق في المستنقع الليبي

وفي الشأن الليبي أيضا، يرفض حلف شمال الأطلسي الذي يقود حملة عسكرية على ليبيا منذ مارس/آذار الحديث عن "الغرق في المستنقع الليبي"، لكنه يواجه صعوبة في التوصل إلى تسوية سياسية بسبب المقاومة غير المتوقعة التي يبديها العقيد معمر القذافي، وكذلك تباطؤ المتمردين في تحقيق تقدم ميداني.

واقر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الخميس بقوله لقد أخطأنا بلا شك في تقدير قوة مقاومة قوات القذافي لكنه اعتبر أنه من غير الوارد الحديث عن الغرق في مستنقع، فلم يتحدث أحد في الأصل عن حرب خاطفة.

وتأتي فرنسا في طليعة الدول المشاركة في الحملة، تليها بريطانيا. وتشن الطائرات الفرنسية ثلث الغارات التي تستهدف قوات القذافي.

وبعد تبرير هذا القصف بضرورة حماية المدنيين من قمع النظام، سرعان ما باتت الدول الغربية تدعو إلى إزاحة معمر القذافي. ويرى خبراء اتصلت بهم وكالة الصحافة الفرنسية أن هذا المطلب يزيد في تعقيد الحل السياسي.

وقال جان ايف مواسرون الباحث في معهد الأبحاث والتنمية إن ما يريده المجتمع الدولي هو أن يتنحى القذافي. ولكن من غير الممكن التوصل إلى حل سياسي من دونه نظرا لما هو عليه ميزان القوى حاليا والوضع الميداني.

وأضاف أنه بالتالي ليس هناك من مخرج، المعضلة ستستمر لبعض الوقت، وليس من المؤكد أن يتنحى القذافي لأن المجتمع الدولي، وخصوصا فرنسا، ليس لديه وسائل لخوض حرب طويلة الأمد ضده.

وفي هذه الشأن، أبدت القوى الرئيسية في التحالف الدولي المشارك في الحملة على ليبيا، ترددا خلال الأسابيع الأخيرة. فبعد الإصرار على رحيل القذافي خارج ليبيا، وافقت على بقائه فيها شرط أن لا يتولى أي منصب سياسي وعسكري.

وأفادت عدة مصادر عن مناقشات بين دول التحالف ومقربين من القذافي والمجلس الوطني الانتقالي لكنها ظلت حتى الآن عقيمة.

ومن غير المؤكد حصول انتفاضة شعبية في طرابلس وهو ما تمناه وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه أو أن يحقق الثوار الليبيون انتصارا عسكريا. ويرى خبراء أن تشكيلة ليبيا القبلية تلعب دورا كبيرا في ذلك.

وأوضح باتريك حايم زاده الدبلوماسي السابق ومؤلف كتاب "في قلب ليبيا القذافي" أن الليبيين يحسنون القتال دفاعا عن مناطقهم القبلية، وليس خارجها، مؤكدا أن ما حققه الثوار من تقدم عسكري منذ أربعة أشهر يبدو هامشيا.

وأضاف جان ايف مواسرون للتبسيط يمكن القول إن قبائل البربر في جبل نفوسة جنوب غرب مستعدة للدفاع عن أراضيها لكنها لن تتقدم نحو طرابلس لأن ذلك ليس مجالها، وفضلا عن ذلك قد يساهم رمضان الذي بدأ مطلع الأسبوع في تجميد المواقع على الجبهة.

كما أن على الغرب أيضا أن يأخذ في الاعتبار الدعم الذي ما زال يحظى به الزعيم الليبي في بلاده. واعتبر الباحث أن معمر القذافي قد نجح، منذ الأسابيع الأولى في الحرب في استعادة تحالفاته مع بعض القبائل النافذة.

وتتسبب الغارات الجوية في أضعاف الجهاز الأمني للقذافي، لكن فعالية الغارات ضعيفة كما يرى حايم زاده الذي يعتبر أنه بتلك الغارات يحاولون تقويض مؤسسات الدولة، وصولا إلى انهيار النظام ولكن في ليبيا جهاز الدولة هزيل جدا، إنها ليست دولة عادية.

ورغم إطالة مدة حملة حلف الأطلسي الذي لم يتكبد بعد خسائر بشرية في صفوفه، فإنها لا تثير سوى بعض التساؤلات في البلدان التي تشارك فيه.

وبينما انسحبت منها النرويج بدا مثقفون ونواب في فرنسا بمساءلة الحكومة. وطلب النائب الشيوعي جان جاك كاندلييه مؤخرا تشكيل لجنة للتحقيق في "أهداف التدخل العسكري".
XS
SM
MD
LG