Accessibility links

مقتل سبعة أشخاص على الأقل وجرح عدد كبير في مدينة عربين بريف دمشق


قال ناشط حقوقي سوري الجمعة إن عدد القتلى ارتفع إلى سبعة على الأقل فيما جرح آخرون عندما أطلقت قوات الأمن النار لتفريق متظاهرين في ريف دمشق.

فقد قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة الصحافة الفرنسية إن رجال الأمن تصدوا لتظاهرة خرجت في مدينة عربين بريف دمشق مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقل وجرح عدد كبير من المتظاهرين مشيرا إلى أن إطلاق النار مازال مستمرا.

وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل شخص وجرح آخرين.

وفي حمص وسط، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن 20 شخصا أصيبوا بجراح 7 منهم جراحهم بالغة عندما أطلق رجال الأمن النار على مظاهرة كانت خارجة من أحد المساجد في تير معلة كما أطلق رجال الأمن النار لتفريق مظاهرة حاشدة خرجت في حي القصور.

وقال إن أكثر من 70 ألف شخص شاركوا في مظاهرة ضد نظام بشار الأسد في مدينة دير الزور.

كما نقل مدير المرصد عن تجمع أحرار دمشق وريفها للتغير السلمي القول إن هناك إصابات بين المتظاهرين في مدينة دوما بريف دمشق بعضها خطرة ناتجة عن استخدام الأجهزة الأمنية للقنابل المسمارية.

وكان ناشطون حقوقيون ذكروا أن عدة مظاهرات خرجت في مدن سورية الجمعة نصرة لحماة وتطالب بإسقاط النظام قابلها الأمن بالعنف وبإطلاق النار لتفريق المتظاهرين.

ونادى ناشطون على صفحة "الثورة السورية" على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك إلى تنظيم "الليلة وكل ليلة مظاهرات الرد في رمضان. وكتبوا على موقعهم: الله معنا فهل انتم معنا.

وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف مارس/آذار أدى قمعها من جانب السلطة أيضا إلى اعتقال أكثر من 12 ألف شخص ونزوح الآلاف، وفق منظمات حقوق الإنسان.

وتتهم السلطات جماعات إرهابية مسلحة بقتل المتظاهرين ورجال الأمن والقيام بعمليات تخريبية وأعمال عنف أخرى.

من ناحية أخرى، ذكر در رسمي الجمعة أن عنصرين من قوات حفظ النظام قتلا وجرح ثمانية آخرون في كمين نصب لهم بشمال غرب سوريا.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن عنصرين من قوات حفظ النظام استشهدا وأصيب ثمانية آخرون بجروح في كمين نصبه مسلحون على طريق معرة النعمان وخان شيخون بريف ادلب. كما أشارت الوكالة إلى ج

رح عنصرين من قوات حفظ النظام برصاص مسلحين على سطح أحد الأبنية في دوما بريف دمشق.

وأضافت الوكالة أن خمسة جرحى أصيبوا في عربين بريف دمشق مشيرة إلى أن بينهم ثلاثة من عناصر حفظ النظام برصاص مجموعات مسلحة.

وذكرت أيضا أن مجموعات مسلحة أقامت الحواجز وقطعت الطرق وتقوم بتفتيش المواطنين في دير الزور شرق التي يحاصرها الجيش منذ يومين.

وفي حمص وسط أطلق مسلحون النار عشوائيا في حي باب السباع كما أطلقوا النار بكثافة على حاجز لقوات حفظ النظام في باب دريب، بحسب ما ذكرت الوكالة.

ادونيس يطالب باستقالة الأسد

وفي الشأن السوري أيضا، دعا الشاعر السوري ادونيس في مقابلة مع صحيفة كويتية نشرت الجمعة الرئيس بشار الأسد إلى الاستقالة ودعا المعارضة إلى الابتعاد عن الفكر الديني.

وقال ادونيس لصحيفة الرأي: "على الرئيس الأسد أن يفعل شيئا. إذا تصورت نفسي مكانه لتركت السلطة وأن الأسد قادر على إجراء الإصلاح واقل شيء يمكن أن يفعله الاستقالة من منصبه".

وتشهد سوريا منذ الخامس عشر من مارس/آذار حركة احتجاجية لم يسبق لها مثيل ضد نظام الرئيس بشار الأسد الذي خلف والده حافظ الأسد في رئاسة البلاد.

وأكد ادونيس أن المجتمع لا دين له، دين المجتمع هو حقوق الإنسان وحرياته وليس الكنيسة أو الخلوة أو الجامع.

وأضاف أن بنية المجتمع السوري بنية دينية في العمق وعلى جميع المستويات. هذا النظام يجب أن يسقط، لكن القوة التي ستحل محله هي القوة الأكثر تماسكا والأكثر حضورا في الأوساط الشعبية، وهذه القوة هي قوة متدينة سواء في صفوف الإخوان المسلمين أو سواهم من التيارات الإسلامية.

وتابع قائلا ليس هناك قوة متماسكة تقدمية أو ليبرالية أو يسارية تستطيع أن تمسك بنظام جديد، مؤكدا أن أي مجتمع عربي في الإطار التاريخي والحالي لا أثق به كثيرا ولا يعني لي شيئا إذا لم يكن قائما على فصل الدين عن الدولة.

وكان ادونيس قد دعا في يونيو/حزيران الماضي الرئيس السوري إلى أن يتفادى أخطاء تجربة حزب البعث الحاكم وأن يعيد الكلمة والقرار إلى الشعب السوري.

وقال أدونيس، وهو شاعر سوري من الطائفة العلوية اسمه الحقيقي علي احمد سعيد اسبر، في "رسالة مفتوحة" نشرها في صحيفة السفير اللبنانية "حزب البعث العربي الاشتراكي لم ينجح في البقاء مهيمنا على سوريا بقوة الإيديولوجية وإنما بقوة قبضة حديدية أمنية".

تركيا تنتقد عمليات القمع

هذا وقد اعتبرت تركيا الجمعة عمليات القمع المتسمة بالعنف التي يتعرض له المتظاهرون في سوريا غير مقبولة، طبقا لما ذكرته وكالة الأناضول الرسمية. فقد صرح وزير الخارجية التركي أحمد دواد أوغلو بأن "ما يجري في سوريا، كما قلت من قبل، غير مقبول".

وقال الوزير للصحافيين لدى خروجه من المسجد بعد صلاة الجمعة إن "استخدام أسلحة ثقيلة ودبابات في مناطق سكنية مثل حماة، أمر غير مشروع".

وأضاف "على سوريا أن تأخذ على محمل الجد رسائل تركيا والمجتمع الدولي وأن تضع حدا لأعمال العنف في اقرب وقت ممكن".

ودعت أنقرة التي توطدت علاقاتها بسوريا خلال السنوات الأخيرة، الرئيس بشار الأسد إلى أن يباشر بإصلاحات لكن دون المطالبة برحيله.
XS
SM
MD
LG