Accessibility links

سقوط مبارك يفتح غزة أمام العالم الخارجي


تشهد الأنفاق المحفورة تحت الحدود بين قطاع غزة ومصر نشاطا محموما بعد أن تزايدت حركة التهريب عبرها مع تخفيف الجانب المصري المراقبة عليها منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسنى مبارك.

ويتمتع مهربو غزة التي تخضع لحصار إسرائيلي منذ يونيو/حزيران 2006 بحريتهم الجديدة في التهريب.

ويرى محمد (27 عاما) مدير أحد أنفاق التهريب في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الأمور تغيرت كثيرا مع الوضع في مصر. إن مصر تشهد حالة من الفوضى "، بينما يقوم العاملون في النفق بحمل أكياس من الاسمنت إحدى المواد التي منعت إسرائيل دخولها إلى القطاع بحجة أمكانية استخدامها لأهداف عسكرية.

وأضاف محمد"نهرب الآن 150 طنا يوميا. في السابق كانت الكمية بين عشرين وثلاثين طنا".

وأدت زيادة حركة التهريب إلى خفض أسعار الاسمنت في غزة ، وعن ذلك يقول محمد "كيس الاسمنت - يبلغ وزنه خمسين كيلوغراما- يباع ب25 شيكل (خمسة يوروهات ) بينما وصل السعر سابقا إلى مائتي شيكل (25 يورو).

إلى ذلك أكد محمد أن عمليات التهريب تتم بعلم من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة قائلا " حماس حاليا تتحقق من أننا لا ندخل مواد غير مشروعة كالمخدرات كما أنها تقوم بجباية الضرائب عن السلع المهربة ".

ووضعت حركة حماس مؤخرا حواجز رملية على الطرق المؤدية إلى الأنفاق لإحكام سيطرتها عليها.

كما أخذت الحركة على عاتقها مهمة جرد الأنفاق وإغلاق تلك غير المكتملة في مسعى منها لحظر الممنوعات كالمخدرات والكحول ولفرض الضرائب عليها.

وإلى جانب الأسمنت يتم تهريب أطنان من الحديد والحصى وغيرها من مستلزمات البناء من مصر إلى غزة.

ويرى أبو محمد قشطة (42 عاما) الذي ينظم عبر الهاتف عملية خروج شحنات من الحصى باستخدام نظام البكرات من نفق يخترق الأرض بشكل أفقي إن "العمل أصبح أسهل في الوقت الحالي بسبب ضعف الوجود الأمني على الجانب المصري".

وأضاف "في السابق كان يجب أن نقطع 700 متر تحت الأرض والآن نقطع 150 مترا فقط، في السابق كنا ندخل ما بين 30 حتى 40 طنا يوميا والآن ندخل 120 طنا يوميا". جدير بالذكر أن السلطات المصرية كانت قد اتخذت قرارا بفتح معبر رفح بشكل دائم منذ عدة أشهر بعد إغلاقه من قبل نظام مبارك لعدة سنوات.

إلا أن فتح المعبر لم يحسن من عملية نقل البضائع إلى قطاع غزة بسبب غياب وسائل نقلها.

وفيما يتعلق بحركة الأفراد ، يتوجب على المسافرين عبر معبر رفح التسجيل للحصول على تصريح بدخول مصر بعد شهرين أو ثلاثة من تقديم الطلب.

وبحسب آخر تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة فان حوالي 700 شخص على الأقل يغادرون غزة باتجاه رفح يوميا بينما يدخل منهم 600 فقط. وهناك ثلاثون ألف شخص مسجلين للعبور من غزة إلى مصر في الأشهر المقبلة.
XS
SM
MD
LG