Accessibility links

خيبة أمل أوروبية إزاء قرار إسرائيل بناء مساكن في القدس الشرقية


أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن خيبة أملها العميقة ورفضها لخطة إسرائيل بناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنة هار حوما في القدس الشرقية مؤكدة أن ذلك سيضر بفرص السلام في الشرق الأوسط.

وقالت آشتون: "أشعر بخيبة أمل عميقة" من إعلان إسرائيل الخميس خطة البناء التي أثارت انتقادات من الفلسطينيين والمجتمع الدولي.

وقالت آشتون في بيان إن الاتحاد الأوروبي حث الحكومة الإسرائيلية مرارا على إنهاء جميع النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية مؤكدة أن "جميع النشاطات الاستيطانية غير شرعية بموجب القانون الدولي".

وأضافت أن ما يجعل قرار إسرائيل توسيع المستوطنة مؤسفا هو أنه يأتي في وقت يعمل فيه المجتمع الدولي على استئناف المحادثات للتوصل إلى حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقالت إن استمرار الاستيطان يقوض الثقة بين الأطراف كما يقوض جهود استئناف المفاوضات. وينطبق بذلك بشكل خاص في حالة القدس.

وتابعت: "في رأيي أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم في الشرق الأوسط دون الحل القائم على الدولتين: دولة إسرائيل ودولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن".

وكانت وزارة الداخلية الإسرائيلية أعلنت الخميس أنها أعطت موافقتها النهائية على بناء 900 مسكن جديد في مستوطنة هار حوما مبررة ذلك بارتفاع أسعار العقارات.

ويشترط القادة الفلسطينيون قبل استئناف المفاوضات وقف البناء الاستيطاني خصوصا في القدس الشرقية وهو ما ترفضه إسرائيل رغم الضغوط الدولية.

وأمام انسداد أفق استئناف مفاوضات السلام المتعثرة منذ نحو سنة، يعتزم الفلسطينيون أن يطلبوا من الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول القادم الاعتراف بقيام دولة فلسطينية.

لندن تعرب عن قلقها

من جهتها، اعتبرت لندن الجمعة أن موافقة إسرائيل على بناء 900 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة هار حوما اليهودية بالقدس الشرقية تثير "قلقا كبيرا" معتبرة أن هذا القرار ينسف الجهود الدولية لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط إليستر بيرت في بيان: "أدين إعلان الحكومة الإسرائيلية يوم الخميس الموافقة على بناء أكثر من 900 مسكن، ما يوسع بشكل كبير مستوطنة هار حوما غير المشروعة في القدس الشرقية".

وأضاف بيرت: "القرارات أحادية الجانب مثل هذه تنسف الجهود الدولية لإرساء سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين وفي الوقت الذي يعمل فيه أصدقاء إسرائيل من أجل استئناف المفاوضات. هذا القرار يثير قلقا كبيرا".

إدانة فرنسية

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا "تدين" الترخيص الذي منحته إسرائيل لبناء 900 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة هار حوما بالقدس الشرقية، معتبرة أنه قد "يؤجج التوتر" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأعلنت كريستين فاغ مساعدة الناطق باسم الوزارة في لقاء مع صحافيين أن فرنسا تدين قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية الإذن ببناء 900 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة هار حوما بالقدس الشرقية.

وأضافت فاغ أن هذا القرار الجديد يساهم في النيل من إمكانية التوصل إلى حل تفاوضي من شأنه أن يمكن إسرائيل وفلسطين العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمان والقدس عاصمة لدولتين.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية إن باريس تعتبر الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية "غير شرعي" وترى أنه يشكل عائقا أمام تحقيق السلام.

وأضافت أن باريس دعت إسرائيل إلى التراجع عن هذا القرار الذي سيؤجج تطبيقه التوتر وسيزيد في صعوبة استئناف المفاوضات بين الطرفين.

XS
SM
MD
LG