Accessibility links

logo-print

ناشطون: مقتل 16 في تظاهرات الجمعة بسوريا وسط تزايد الضغوط الدولية


قتل 16 مدنيا على الأقل وجرح أكثر من 50 الجمعة عندما أطلق رجال الأمن النار لتفريق متظاهرين في ريف دمشق وحمص بحسب مصدر حقوقي، بينما أعلن مصدر رسمي مقتل اثنين من رجال الأمن وجرح ثمانية آخرين في كمين في محافظة إدلب.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن من بين الأشخاص الـ16 الذين قضوا الجمعة فإن سبعة منهم في مدينة عربين واثنين في مدينة الضمير (ريف دمشق) وواحد في معضمية الشام بريف دمشق، وثلاثة في مدينة حمص وواحد في حي القابون بدمشق وجد مقتولا أمام منزله بعد اعتقاله من قبل الأمن وعليه آثار تعذيب.

ومساء الجمعة أعلن عبد الرحمن مقتل متظاهرين في الخالدية في حمص خلال تفريق تظاهرة انطلقت بعد صلاة التراويح.

وأشار إلى أن عدد الجرحى فاق 50 جريحا جراح الكثير منهم خطرة.

وتابع أنه إضافة إلى هذه الحصيلة توفي الجمعة متظاهر متأثرا بجروح أصيب بها الخميس في حمص.

وأكد عبد الرحمن أن مدينة تلبيسة في محافظة حمص شهدت مساء الجمعة إطلاق نار كثيف وسمعت فيها أصوات انفجارات يعتقد أنها قذائف مدفعية.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "عنصرين من قوات حفظ النظام استشهدا وأصيب ثمانية آخرون بجروح في كمين نصبه مسلحون على طريق معرة النعمان وخان شيخون (ريف إدلب)".

وأشارت الوكالة إلى "جرح عنصرين من قوات حفظ النظام برصاص مسلحين على سطح أحد الأبنية في دوما (ريف دمشق) وخمسة جرحى في عربين (ريف دمشق) بينهم ثلاثة من عناصر حفظ النظام أصيبوا برصاص مجموعات مسلحة".

وقد أعلن رضوان زيادة المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والإستراتيجية في واشنطن، أن مدينة حماة تعيش وضعاً إنسانياً صعباً، وأضاف في حديث مع قناة "الحرة": "من المهم أن نشير إلى الأزمة الإنسانية التي تعيشها حماة اليوم. الآن حماة لها خمسة أيام بدون كهرباء وبدون ماء وأيضا تم تطويق المستشفيات الخاصة ومنع وصول الجرحى إليها. التقارير تتحدث البارحة عن وفاة الأطفال الرضع والخدج الموجودين في المستشفيات بسبب قطع الكهرباء. المدينة كاملة يتم معاقبتها ناهيك عن محاولات تأجيج الطائفية بين أبناءها".

وأثنى رضوان زيادة على الدور الذي قام به السفير الأميركي في دمشق في سياق دعم حركة الاحتجاج السلمية، وقال لقناة الحرة: "وجدنا أن بعض السفراء يلعبون دورا سلبيا وأحيانا يلعبون دورا مهما في التحول وبالتالي هذا يعتمد تماما على قدرة السفير وعلى تجاوبه وأيضا على دوره. لا سيما أنه يعود إلى دمشق الآن بعد شهادته القوية جدا أمام الكونغرس والذي قال بصراحة إن بشار الأسد فقد شرعيته. والآن يعود إلى دمشق في مهمة مختلفة تماما ويلعب دوره في إعطاء حماية للمعارضة من أجل الاجتماع لا سيما وأن شهادته بعد ما حدث في حماة مهمة جدا لإقناع الرأي العام والرأي الأميركي بأنه لا يوجد هناك ما يسمى بالعصابات المسلحة".

اتهام تنظيمات إرهابية باعتداءات

واتهمت سانا من وصفتها التنظيمات الإرهابية المسلحة، بتدبير الكمين وبمهاجمة وإحراق العديد من المقرات والمؤسسات الرسمية وأقسام الشرطة في مدينة حماة والاعتداء على عناصرها بمختلف أنواع الأسلحة، حسب تعبير الوكالة.

لكن الكاتب السوري ياسين الحاج صالح، شكك في الرواية الرسمية، وقال في حديث لـ"راديو سوا": "كلما قتل من المحتجين المدنيين عدد معين يخرج في نفس اليوم أخبار مفبركة عن عدد مماثل من القتلى من الشرطة أو من النظام أو من الجيش. وهو ما يحمل الشك الشديد خصوصا وأن النظام ليس مثالا للصدق".

وتوقع الكاتب السوري أن لا يجد النظام السوري بديلاً عن الجنوح إلى حل سياسي، لا سيما بعد تصعيد الضغوط الدولية، وقال: "يبدو لي أنه لا يمكن للنظام في أي حال من الأحوال أن يكسب هذه المواجهة. الخيار الأفضل هو الجنوح إلى مخرج سياسي مع تحميل المسؤولية كاملة لمن تلوثت أيديهم بدماء السوريين، ويضمن خطة ترجل للرئيس. ولكن بصراحة ليس هناك مؤشرات على ذلك".

وعن تفسيره لتصاعد ضغوط واشنطن على دمشق، إضافة إلى موقف موسكو الجديد، يقول الكاتب ياسين الحاج صالح: "حتى الروس بلغوا مرحلة نفاد الصبر. تجاوز ما يجري في سوريا بالقدر الذي يمكن تبريره أو ممانعة الميل الدولي العام في الموقف تجاهه. فبعد قرابة خمسة أشهر على انطلاقتها تظهر الثورة السورية عزيمة استثنائية وتضحية كبيرة مقابل وحشية كبيرة من النظام لا يمكن لأحد أن لا يرها. إما موقف الولايات المتحدة في المنطقة فإنه قائم على سياسة الاستقرار ومن الواضح أن سوريا تهدد هذا الاستقرار لذلك تميل الولايات المتحدة إلى القطيعة مع النظام السوري".

أوباما يبحث الوضع مع ساركوزي وميركل

من جانبه، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما تحادثَ مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل، وعرض معهما تطورات الأوضاع في سوريا.

ووفق البيان الصادر عن البيت الأبيض، فقد أدان الزعماء استمرار نظام الأسد ممارسة العنف العشوائي ضد الشعب السوري. ورحّبوا بالبيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي وأدان الأعمال التي تقوم بها السلطات السورية، وأضاف البيان أن الزعماء اتفقوا على الحاجة إلى اتخاذ مزيد من الخطوات الإضافية للضغط على نظام الأسد ودعم الشعب السوري.

تركيا: القمع غير مقبول

يأتي ذلك فيما اعتبرت تركيا الجمعة على لسان وزير خارجيتها أن القمع العنيف الذي يتعرض له المتظاهرون في سوريا غير مقبول.

وأضاف وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو "على سوريا أن تأخذ على محمل الجد رسائل تركيا والمجتمع الدولي وان تضع حدا لأعمال العنف في اقرب وقت ممكن".

ويقول المحلل السياسي كمال البياتلي أن السلطات التركية فوجئت بالقمع الذي تمارسه الحكومة السورية ضد المتظاهرين. وتوقع أن تنضم أنقرة إلى الجهود المبذولة لفرض عقوبات دولية على دمشق، وقال لـ"راديو سوا": "أنقرة لم تكن تتوقع مثل هذا الشيء لهذا كانت مناسبة أليمة جدا لأنقرة رغم التوصيات والتحذيرات التي أطلقتها أنقرة فقد رأت أنها لا تفيد وأن النظام السوري ليس كما كانت تعتقد. موقف تركيا الآن يقترب أكثر نحو العقوبات الدولية".

XS
SM
MD
LG