Accessibility links

مقتل 28 شخصا برصاص الأمن السوري والأسد يتوعد المتظاهرين


أكد ناشطون سوريون أن قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن 20 شخصا في دير الزور بعد أن اقتحمت الدبابات والمدرعات فجر الأحد المدينة وأطلقت مدفعيتها النار على الأحياء السكنية، وذكرت الرابطة السورية لحقوق الإنسان أن العمليات العسكرية تركزت في حي الجورة ورافقتها حملة اعتقالات قامت بها قوات الأمن.

ومن جهته أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن بأن قوات الأمن استعانت في هذه العملية بالدبابات والمدرعات وناقلات الجند مدعومة بجرافات تقدمت من محاور عدة باتجاه وسط دير الزور ودخلت حي الجورة بعد قصفه لدقائق وتمركز بعضها أمام مبنى المحافظة فيه، كما قصفت حيي الحويقة والكنامات في أطراف المدينة.

وأوضح المتحدث أن الدبابات والمدرعات، وعددها يناهز 250 آلية والتي كانت منتشرة في أربعة أنحاء من دير الزور، اتخذت ليلا وضعية هجومية وتجمعت في أرتال وبدأت تقدمها بقصف حي الجورة، مشيرا إلى أن القصف استمر دقائق فقط وتقدم إثره رتل من الدبابات إلى حيي الموظفين والعمال.

وقال عبد الرحمن إن أهالي حي الجورة عمدوا إلى إعاقة تقدم آليات الجيش بواسطة حواجز وسواتر ترابية أقاموها في حيهم.

من جهته قال عامر الصادق المتحدث باسم لجان تنسيق الثورة السورية في اتصال مع "راديو سوا" إن القوات السورية "قامت بالتركيز على منطقة الجورة وإن المعلومات التي وردت تثبت سقوط 20 شهيدا حتى الآن في تلك المنطقة والمنطقة المحيطة بها وتعرضت بعض المنازل لقصف من الدبابات وتم إسقاط مبنى بشكل كامل ولم يعرف ما إذا كان سكان المبنى تمكنوا من النجاة".

وأضاف الصادق أن عدد القتلى في دير الزور يمكن أن يرتفع خلال الساعات المقبلة.

قتلى في حمص

وفي مدينة حمص ذكر شهود أن قوات الأمن والجيش قتلت عددا من المواطنين السوريين وأصابت عددا آخر بجروح بعد أن أطلقت النار عليهم.

وقال المتحدث باسم لجان التنسيق الشعبية في سوريا عمر أدلبي في تصريح لـ"راديو سوا" إن المدينة تتعرض لقصف باستعمال كل أنواع الأسلحة كالمدفعية والدبابات، مضيفا أن "الأخبار تتحدث عن سقوط ثمانية قتلى بينهم طفلان".

وأشار المتحدث إلى انتشار أعداد كبيرة من قوات الأمن والعصابات المدنية المعروفة بالشبيحة، التي قامت باقتحام عدد من البلدات وارتكبت بها مجازر في حق الأهالي.

شعبان تنتقد الموقف التركي

يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي انتقدت فيه مستشارة الرئيس السوري للشؤون السياسية والإعلامية بثينة شعبان الأحد الموقف التركي تجاه ما يجري في سوريا. وقالت شعبان إن وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو سيسمع لدى زيارته سوريا الثلاثاء كلاما أكثر حزما.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن أن صبر تركيا نفد إزاء استمرار نظام الأسد في قمعه المتظاهرين.

وتعليقا على هذا الموقف يقول المحلل السياسي فائق بولوط لـ"راديو سوا" إن الموقف التركي "سيتطور ليصبح أكثر تلاؤما مع مواقف الدول الغربية".

وأضاف المتحدث أن أوغلو سيحاول الحصول على بعض الوعود العملية من القيادة السورية، موضحا أن "تركيا ستتخذ مواقف أكثر صرامة" إذا لم تحصل على هذه الوعود.

الأسد يتوعد الذين يقطعون الطرق

وفي هذه الأثناء أكد الرئيس السوري أن"التعامل مع الخارجين عن القانون من أصحاب السوابق الذين يقطعون الطرقات ويغلقون المدن ويروعون الأهالي واجب على الدولة لحماية أمن وحياة مواطنيها".

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الأسد أكد خلال استقباله وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور أن بلاده "ماضية في طريق الإصلاح بخطوات ثابتة".

انتقاد مجلس التعاون الخليجي

وفي سياق متصل عبرت الحكومة السورية عن أسفها للبيان الذي أصدره مجلس التعاون الخليجي السبت، ودعت دمشق الحكومات الخليجية إلى إعادة النظر في مواقفها.

وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية أن الحكومة تأمل في أن يعيد العرب في الخليج مواقفهم "آخذين بعين الاعتبار ما تقوم به القيادة السياسية السورية من أجل تجاوز الأزمة الراهنة والسير بالبلاد في الطريق إلى تحقيق الأمن والاستقرار وتلبية مطالب الشعب السوري وحاجاته".

وأضاف مصدر من الحكومة السورية أن بيان مجلس التعاون الخليجي "تجاهل بشكل كامل المعلومات والوقائع التي تطرحها الدولة السورية سواء لجهة أعمال القتل والتخريب التي تقوم بها جماعات مسلحة تستهدف أمن الوطن وسيادته ومستقبل أبنائه أو لجهة تجاهل حزمة الإصلاحات المهمة التي أعلن عنها الرئيس بشار الأسد".

وأضاف المصدر أن "الخروج من دوامة العنف الراهنة وصدق الرغبة في مصلحة سوريا يتطلب من الأشقاء العرب في مجلس التعاون الخليجي الدعوة لوقف أعمال التخريب وشجب العنف المسلح الذي تقوم به جماعات لا تريد للوطن السوري خيراً".
XS
SM
MD
LG