Accessibility links

logo-print

صالح يغادر المستشفى ويقدم مبادرة جديدة لا تلقى ترحيبا من المعارضة


غادر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مساء السبت المستشفى العسكري في الرياض ولكنه سيبقى في العاصمة السعودية لقضاء فترة نقاهة، كما أعلنت مصادر سعودية ويمنية.

وقد خضع صالح لعلاج لأكثر من شهرين إثر إصابته في انفجار قنبلة في مسجد قصره بصنعاء.

وقد أكد أحمد الصوفي مستشار صالح أنه يخضع لفترة نقاهة في السعودية، ولكنه يمارس عمله كرئيس كالمعتاد، وقال لـ"راديو سوا": "رئيس جمهورية تعرض لمحاولة اغتيال وبسبب خطورتها لا يمكن إلا أن يتعالج خارج اليمن لكنه يدير العملية السياسية بكامل مكوناتها خارج اليمن".

ولم يحدد الصوفي الفترة التي سيقضيها الرئيس صالح في السعودية، لكنه توقع أن تطول فترة بقائه في المملكة: "قرار البقاء والعودة لم يعد بيد الأخ الرئيس لأن الأطباء حددوا برنامجا لاستكمال معالجته، فهو يحتاج إلى إجراء العلاج الطبيعي حتى يستعيد نشاطه".

والأحد أكدت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية خبر مغادرة صالح المستشفى وانتقاله إلى مقر الضيافة الملكية السعودية. وقالت إنه سيعود إلى المستشفى بين الحين والآخر للمراجعة والمتابعة وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

وظهر صالح للمرة الأولى عبر شاشة التلفزيون اليمني في السابع من يوليو/ تموز بحروق في الوجه والضمادات تغطي يديه.

عودة صالح مستبعدة في الوقت الحالي

وكان مصدر يمني في الرياض أكد لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن هويته أن صالح غادر بالفعل المستشفى بعد تحسن حالته الصحية إلى قصر المؤتمرات بالرياض رغم أنه لا يزال يعاني من مشاكل في الرجلين.

وأضاف أن عودة صالح إلى اليمن مستبعدة في الوقت الحالي.

واستدرك: "إلا أنه لا يمكن التنبؤ بما سيقدم عليه صالح خلال الأيام المقبلة، فكل الاحتمالات تبقى واردة لما يعرف عن الرئيس من مناورات لا يمكن التكهن بها".

وأوضح المصدر أن "المستشار السياسي للرئيس عبدالكريم الارياني التقى صالح في قصر المؤتمرات لأكثر من 24 ساعة، ثم غادر مساء البارحة الأولى إلى تركيا"، مشيرا إلى إن "زيارة الارياني إلى تركيا لا تعرف أسبابها".

كما أفاد المصدر أن "علي مجور رئيس الوزراء لا يزال في المستشفى وكان مقررا خروجه مساء السبت إلا أنه لم يغادر ويتوقع خروجه خلال اليومين المقبلين، وبخصوص رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني وصادق أبو راس لا يزالان في العناية المركزة".

وقال إن "محاولات حثيثة تجري حاليا في الرياض لإجراء صلح بين الأطراف اليمنية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد على أن يعلن عنه قبل 15 رمضان الجاري في حال نجاح هذه المساعي".

الانتفاضة الشعبية تتحول إلى مواجهات دامية

ويعمل خصوم صالح للحؤول دون عودته إلى اليمن وقد شكلوا لهذه الغاية لأسبوع الماضي ائتلافا لدعم الحركة الاحتجاجية المناهضة للرئيس الحاكم منذ 33 عاما.

وتحولت الانتفاضة الشعبية التي اندلعت ضد صالح في يناير/ كانون الثاني إلى مواجهات دامية في مايو/ أيار بين قواته وأخرى تابعة لزعيم قبلي نافذ هو الشيخ صادق الأحمر، فيما يخوض الجيش اليمني في الجنوب حربا مع مسلحي تنظيم القاعدة.

وفي يوليو/ تموز الماضي قررت المعارضة اليمنية تشكيل مجلس وطني ائتلافي يضم القوى السياسية والشبابية لتجاوز الانقسامات الكبيرة التي بدأت تفكك ساحات الاحتجاج ومواجهة الرئيس اليمني

وفي العاشر من يوليو/ تموز استقبل صالح جون برينان مستشار الرئيس باراك أوباما لمكافحة الإرهاب الذي طلب منع توقيع خطة مجلس التعاون الخليجي، وفق ما أعلن البيت الأبيض.

وقال صالح إن "المبادرة الخليجية وبيان الأمم المتحدة يمثلان أرضية للخروج من الأزمة الراهنة"، وفق ما نقل عنه الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع اليمنية.

وعرض التلفزيون اليمني صورا لصالح يستقبل برينان في الرياض.

وأعلن البيت الأبيض في بيان أنه "خلال اللقاء دعا برينان صالح إلى الوفاء سريعا بوعده لجهة توقيع الاتفاق الذي وضعه مجلس التعاون الخليجي من اجل انتقال سياسي سلمي ودستوري في اليمن".

مبادرة جديدة لا تلقى ترحيبا من المعارضة

من جانب آخر، قدّم النظام مبادرة جديدة لاقت استحساناً لدى الولايات المتحدة، لإنهاء الأزمة في اليمن، وفق ما أعلن أحمد الصوفي مستشار الرئيس اليمني.

وقال مستشار صالح لـ"راديو سوا" إن المبادرة تستند إلى التوجه إلى انتخابات مبكرة دون ترشيح صالح نفسه مجدداً: "نحن الآن تقدمنا بمبادرة إضافية تشمل انتخابات مبكرة شريطة ألا يرشح الرئيس نفسه، ولا أن يقدم أحد أبنائه للترشيح. ونحن الآن نتداول في مسألة كم تحتاج عملية التحضير لهذه الانتخابات. فاليمن نظام ديموقراطي".

غير أن محمد العسلي عضو اللقاء المشترك قال لـ"راديو سوا" إنه لا يوجد ما يستدعي وضع مبادرة جديدة بديلاً عن المبادرة الخليجية، وقال: "حتى إذا كانت المبادرات الأخيرة تتكلم عن انتخابات مبكرة فإن المبادرة الخليجية تتكلم عن انتخابات مبكرة حيث تكون هناك خلال شهرين انتخابات رئاسية".

وقال علي الديلمي عضو اللجنة التنظيمية للثورة لـ"راديو سوا" إن على المجتمع الدولي التحرك لحل الأزمة في اليمن، وقال: "الترتيبات الآن هي لم تعد فقط تحركات شبابية بقدر ما هي أيضا الحاجة إلى المساعدة الدولية للشباب لأن الشباب يشعرون أن الجانب الدولي الذي هو متعاون في سوريا ومع الشباب في سوريا هو على نقيض ذلك في اليمن وإنما هو أيضا بدلا من أن يساعد الشباب هو يساعد أطراف السلطة".

وقال علي الديلمي إن الاستمرار في الاعتصام هو الخيار الوحيد أمام اليمنيين للإصرار على مطالبهم: "الشباب مستمرون في الساحات حتى تتحقق أهدافهم، فحتى لو تم نقل السلطة سيستمرون في الساحات لمتابعة كيف سيتم تنفيذ أهداف ومطالب الثورة الشبابية، لكنهم في المقابل مصرون على الثورة لأنها هي آخر أمل لديهم".

XS
SM
MD
LG