Accessibility links

علماء بريطانيون يكتشفون جينا يسبب الإصابة بسرطان المبيضين


قال علماء الأحد إن النساء اللاتي يحملن نسخة معيبة من جين يدعى (ار.ايه.دي.51. دي) معرضات بنسبة تقرب من واحدة من كل 11 امرأة للإصابة بسرطان المبيضين وذلك فيما وصفوه بأهم اكتشاف جيني يتعلق بسرطان المبيضين فيما يزيد على عشر سنوات.

وقال معهد بحوث السرطان البريطاني إن الفحوص اللازمة لتحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة ستكون متاحة خلال بضع سنوات وربما تدفع بعض النساء لاتخاذ قرار باستئصال المبيضين لتفادي الإصابة بالسرطان.

ومن شأن الاكتشاف أيضا أن يسرع عملية البحث عن أدوية جديدة للمرض.

وتشير التجارب المعملية بالفعل إلى أن الخلايا التي تحتوي على الحين المعيب، حساسة لمضادات (بي.ايه.ار.بي) الكيميائية وهي نوعية جديدة من الأدوية المصممة لاستهداف السرطان الناجم عن العيوب في اثنين من الجينات المعروف أنها تسبب سرطان الثدي والمبيضين وهما (بي.ار.سي.ايه.1) و (بي.ار.سي. ايه.2).

وتنتج عدة شركات أدوية كبيرة مثل "أبوت، وميرك، وفايزر، وسانوفي أفنتيس، واسترا زينيكا" المضادات الكيميائية (بي.ايه.ار.بي) التي تعمل عن طريق وقف آليات إصلاح الحمض النووي في الخلايا السرطانية وهو ما يؤدي إلى تعطل دورة الخلية وموتها.

وفي الدراسة الأخيرة قارن باحثون من معهد بحوث السرطان البريطاني الحمض النووي لنساء من 911 أسرة ظهرت فيها حالات إصابة بسرطان المبيضين وسرطان الثدي بالحمض النووي لمجموعة تضم أكثر من عشرة آلاف شخص من السكان عموما.

واكتشفوا وجود ثمانية عيوب في جين (ار.ايه.دي.51 دي.) لدى النساء المصابات بالسرطان مقارنة بعيب واحد لدى المجموعة الأخرى.

وقالت نازنين رحمن من معهد بحوث السرطان ومركز رويال مارسدن للسرطان في لندن التي قادت الدراسة ونشرت نتائجها في إحدى الدوريات الطبية إن "المرأة التي تعاني من خلل في جين (ار.ايه.دي.51 دي.) معرضة بنسبة واحدة من كل 11 امرأة للإصابة بسرطان المبيضين."

وقد يظل سرطان المبيضين كامنا لفترة طويلة فلا يكتشف في كثير من الحالات إلا في مرحلة متأخرة.

ويتم اكتشاف سرطان المبيضين لدى نحو 230 ألف امرأة على مستوى العالم سنويا. ولا يتم تشخيص المرض في معظم الحالات إلا بعد انتشاره ويموت ما يصل إلى 70 بالمئة من هؤلاء النساء خلال خمس سنوات.

ولهذا السبب قالت رحمن إن المرأة التي تحمل الجين المعيب ربما تقرر أن أفضل خيار لها هو استئصال المبيضين بعد الانتهاء من إنجاب أطفالها خصوصا إن كانت قد رأت في أسرتها حالات وفاة بالسرطان.

وأضافت في حديث هاتفي مع وكالة رويترز أن اكتشاف جين (ار.ايه.دي.51 دي.) أشار إلى مضادات (بي.ايه.ار.بي) الكيميائية باعتبارها نوعية جديدة من الأدوية ربما تقدم أملا جديدا.

واكتشفت الاختبارات المعملية الأولية أن الخلايا التي تحوي الجين (ار.ايه.دي.51 دي.) المعيب حساسة بدرجة عالية لهذه النوعية من الأدوية.

XS
SM
MD
LG