Accessibility links

مقتل أربعة أشخاص برصاص الأمن السوري وسط استمرار الضغوط الدولية


أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن السورية قتلت الإثنين أربعة أشخاص بينهم سيدتان في دير الزور شرق البلاد، في وقت أكد شهود عيان أن دبابات الجيش واصلت قصف المدينة لليوم الثاني وسط تجديد الأمين العام للأمم المتحدة دعوته دمشق إلى الاستجابة للضغوط الدولية.

وقال المرصد نقلا عن ناشطين إن "سيدة وإثنين من أبنائها كانوا يبحثون عن ملاذ آمن فارقوا الحياة عندما أطلقت عليهم دورية أمنية الرصاص الحي في حي الحويقة"، في ظل ما وصفوه بعمليات الترويع للأهالي في منازلهم وإحراق الدراجات النارية التي يستخدمها الأهالي في التنقل.

وأضاف الناشطون أن "الأجهزة الأمنية بدأت حملة مداهمات واعتقالات بمنطقة الوادي بحي الجورة الواقع غرب المدينة"، موضحا أن "الحملة أسفرت عن اعتقال 34 شخصا حتى الآن".

وفي محافظة أدلب، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "دبابات وناقلات جند مدرعة كانت متمركزة شرق المدينة منذ أكثر من شهر اقتحمت مدينة معرة النعمان" في ساعة مبكرة من صباح الإثنين، مضيفا أن هذه الدبابات "رافقتها قوات أمنية بدأت بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة مازالت مستمرة وأسفرت عن اعتقال العشرات حتى الآن".

استمرار القصف بالدبابات

وفي هذه الأثناء أفاد سكان من داخل مدينة دير الزور بأن ضاحية الحويقة تتعرض لقصف عنيف من مركبات مدرعة، وأن المستشفيات الخاصة مغلقة وأن الناس يخشون نقل المصابين للمنشآت الحكومية لأنها تعج بالشرطة السرية.

وأضاف السكان أن 65 شخصا على الأقل قتلوا منذ أن اقتحمت دبابات ومركبات مدرعة المدينة الواقعة على بعد 400 كيلومترا شمال شرق دمشق الأحد وحطمت حواجز وفتحت نيرانها.

وجاء الهجوم على دير الزور المنتجة للنفط بعد أسبوع من اقتحام دبابات مدينة حماة التي يقول ناشطون إن العشرات قتلوا فيها خلال حصار مستمر بهدف سحق احتجاجات مستمرة منذ خمسة أشهر على حكم الرئيس بشار الأسد.

بان كي مون يطالب بوقف العنف

وفي سياق متصل جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوته الرئيس السوري لوقف العنف ضد المدنيين بعد تقارير عن شن حملة عسكرية استهدفت عددا من المدن السورية وخلفت عشرات القتلى الأحد.

وقال بان الذي كان يتحدث إلى الصحافيين في شمال اليابان إنه أبلغ رسالة قوية للأسد في مكالمة هاتفية يوم السبت قبل التقرير الذي من المقرر أن يقدمه لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا في العاشر من أغسطس/آب.

وأضاف بان أنه يتمنى أن "يأخذ الرئيس السوري الوضع بجدية ويتخذ الإجراءات اللازمة لاحترام إرادة الشعب"، وذلك في إشارة إلى مواصلة الأسد تحدي الضغوط الدولية.

وكان سكان دير الزور قد تعرضوا لعمليات قمع واسعة بعد دخول دبابات للجيش السوري الأحد، أدت حسب نشطاء إلى مقتل أكثر من 50 شخصا، في حين نفت الحكومة وقوع الهجوم.

دعوة ألمانية لمقاطعة النفط السوري

وفي سياق حملة الضغط على الحكومة السورية دعا رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية في ألمانيا روبريشت بولنتس الاثنين لمقاطعة دولية لصادرات سوريا من النفط والغاز للضغط على دمشق لنبذ العنف في تعاملها مع المحتجين.

وقال بولنتس، وهو مسؤول في حزب المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، للإذاعة الألمانية العامة "لم يعد لدينا سوى العقوبات الاقتصادية كوسيلة لإقناع الأسد بضرورة الكف عن العنف وتنحيه".

وقال بولنتس إن هذا الإجراء يجب أن يحظى بموافقة المجتمع الدولي بأسره حتى يكون فاعلا، مضيفا أنه "قبل الإقدام على خطوة كهذه ينبغي التأكد من أن أحدا لن يشتري تلك الموارد المطلوبة، فالصين مرشحة لفعل ذلك لحاجتها الماسة للطاقة".

كما اقترح بولنتس انضمام بلدان الاتحاد الأوروبي إلى إيطاليا في استدعاء سفرائها من سوريا "كإشارة سياسية إلى عدم إمكان التواصل مع الأسد ونظامه على مستوى السفراء".

من جهته قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية كريستوف شتيجمانز الاثنين إن الرئيس السوري سيفقد شرعيته في الحكم إذا لم ينه القمع العسكري للمحتجين المدنيين.

وأضاف المتحدث في إفادة صحافية أنه إذا استمر الأسد في رفض الحوار مع الشعب السوري واستخدام العنف فمن رأي الحكومة الألمانية أنه سيفقد شرعيته في قيادة البلاد في المستقبل.

الكويت تستدعي سفيرها في دمشق

ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الكويتية محمد الصباح سالم الصباح الإثنين أن الكويت قررت استدعاء سفيرها في دمشق تعبيرا عن احتجاجها على قمع التظاهرات المعادية للنظام.

وأضاف الوزير الكويتي أن وزراء خارجية دول الخليج العربية سيجتمعون قريبا لمناقشة الوضع في سوريا.

وجاء الإعلان الكويتي بعد أقل من يوم من استدعاء السعودية سفيرها لدى دمشق وشجب العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز استخدام سوريا للقوة لقمع الاحتجاجات المندلعة في سوريا منذ خمسة شهور.

فرنسا مع انتقال ديموقراطي

كما دعت فرنسا الإثنين إلى مرحلة انتقالية ديموقراطية في سوريا مشيرة إلى أن "زمن تهرب السلطات السورية من العقاب قد ولى".

وقالت مساعدة الناطق باسم وزارة الخارجية كريستين فاج في لقاء مع صحافيين إن "إعلان دمشق مؤخرا إجراء انتخابات مناورة لصرف الانتباه".

وصرحت المتحدثة بأن فرنسا تجدد التعبير عن "قلقها الشديد كما أعرب عنه بقوة مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي أمام استمرار الانتهاكات الكثيفة لحقوق الإنسان مع استخدام الدبابات والرصاص الحي ضد المدنيين وحملة الاعتقالات والتعذيب".

وأضافت أن "هذا القلق تتقاسمه بلدان المنطقة كما دلت على ذلك التصريحات الأخيرة لجامعة الدول العربية واستدعاء السعودية سفيرها من دمشق".
XS
SM
MD
LG