Accessibility links

logo-print

المتظاهرون في اليمن يطالبون بمحاكمة صالح وأنباء عن قراره عدم العودة


ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قرر نهائيا ألا يعود إلى اليمن وذلك بسبب الضغوط الأميركية التي مورست عليه، وبسبب خوفه من محاكمة مثل التي أجرتها الثورة المصرية للرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر أميركية لم تسمها أن صالح استقر على البقاء في السعودية، حيث يوجد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وذلك خوفا من محاكمته في اليمن بعد أن يتغير النظام.

كما قالت الصحيفة إن صالح كان يريد العلاج في ألمانيا، إلا أن الألمان اشترطوا قبوله كمواطن عادي، وليس كرئيس جمهورية.

ولم تحدد المصادر الأميركية توقيت توقيع صالح على المبادرة الخليجية لنقل السلطة فى اليمن، لكنها قالت إنه "ما دام قرر البقاء في السعودية، فلا بد أن يوقع عليها، مع تعديلات لها صلة بتوقيت الانتخابات، وتقديم ضمانات لعائلة صالح".

وعن دور تظاهرات الشباب في اليمن، قالت المصادر إن "تجدد تظاهرات مصر مع مثول مبارك أمام المحكمة شجعت الشباب اليمنيين على رفع سقف مطالبهم، وهو ما حدا بصالح لاتخاذ قرار بعدم العودة إلى اليمن".

مطالب بمحاكمة صالح

يأتى ذلك فيما طالب المتظاهرون اليمنيون بمحاكمة صالح وأقاربه بتهمة ارتكاب ما سموها جرائم حرب، وذلك خلال وقفة احتجاجية أقاموها في مدينة عتق بمحافظة شبوة للتنديد بما تقوم به القوات الموالية له من قصف مدفعي لمناطق تعز وأرحب وصنعاء.

وأكدت المعارضة أنها سيستمر في الاعتصامات اليومية حتى إسقاط نظام الرئيس اليمنى.

من جهة أخرى، جددت أحزاب اللقاء المشترك المعارض في بيان الدعوة إلى تحقيق دولي "في ما وصفته بعجز الآليات الوطنية عن حماية حق اليمنيين في الحياة"، وذلك بعد تزايد أعمال العنف ضد اليمنيين فى مناطق مختلفة من البلاد.

وقد أكد المرصد اليمني لحقوق الإنسان أن أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ مطلع العام الحالي شكلت انتهاكات واضحة لحقوق الإنسان اليمني.

وطالب أسعد عمر مسؤول المساعدة القانونية في المرصد المنظمات الدولية ذات العلاقة بالتدخل لإنهاء ما يتعرض له المدنيون في اليمن وأضاف لـ"راديو سوا" "أنا أدعو إلى الالتفات أكثر لحالة حقوق الإنسان والتدخل بشكل عاجل والتأمل في ما تمر به قضية حقوق الإنسان من تدهور سريع والالتفات إليها تفاديا للأضرار".

وأوضح عمر أن عددا كبيرا من المدنيين سقطوا خلال فترة الاحتجاجات وأن "من بداية الاحتجاجات لدينا أرقام موثقة بتجاوز أعداد القتلى في التجمعات السلمية أكثر من 240 شخصا ناهيك عن سقوط أكثر من 460 في أعمال أخرى غير الاعتصامات السلمية مثل انفجار أبين والصراع مع القبائل".

مطالب بالإفراج

وفي السياق ذاته اعتصم أهالي معتقلين من المتظاهرين المطالبين بتنحي صالح أمام مقر النائب العام وطالبوه بالإفراج عن ذويهم المحتجزين لدى قوات الحرس الجمهوري التي يشرف عليها أحمد صالح نجل الرئيس اليمني.

ورفع المعتصمون لافتات تطالب بالإفراج عن "المختطفيهم الذين يعدون بالمئات من المدنيين والعسكريين المؤيدين للمعارضة"، كما طالبوا بالكشف عن مصير المخطوفين وسرعة الإفراج عنهم، وتقديم خاطفيهم للعدالة لينالوا جزاءهم.

وحمل أهالي المخطوفين النائب العام مسؤولية اتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عن ذويهم، كما حملوا نجل الرئيس صالح مسؤولية تعريض حياتهم للخطر.

تصاعد الاشتباكات

فى الوقت نفسه تصاعدت وتيرة الاشتباكات بين الجيش من جهة والمسلحين الإسلاميين ورجال القبائل الموالية للمعارضة من جهة أخرى في أنحاء صنعاء.

وأذكت تلك الاشتباكات المخاوف من انزلاق البلاد في أتون حرب أهلية كانت على وشك أن تنشب عقب القتال الضاري في العاصمة قبل ثلاثة أشهر.

وتعليقا على ذلك، قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إن حل الأزمة السياسية لن يكون عسكريا بل سيكون سياسيا، وإن المبادرة الخليجية لنقل السلطة فى اليمن لا تزال تمثل أرضية للحوار لإنهاء الأزمة الحالية في البلاد.

وحذر من أن عدم الوصول إلى توافق حول المبادرة الخليجية وجهود الأمين العام للأمم المتحدة لحل الأزمة سيؤدي إلى تفجر الموقف.
XS
SM
MD
LG