Accessibility links

logo-print

اجتماع طارئ للحكومة التركية لبحث الأزمة السورية


صدر بيان عام مقتضب إثر الاجتماع الطارئ للحكومة التركية الذي ترأسه رئيس الوزراء آردوغان وشارك فيه رئيس الأركان الجديد الجنرال نجدت أوزال ووزراء الخارجية والدفاع والداخلية وكبار المسؤولين في الوزارات المعنية ذكر أنه تم تقييم القضايا الأمنية الخارجية في إشارة إلى الأزمة السورية.

وتقول مراسلة "راديو سوا" في أنقره خزامى عصمت إن مصادر مطلعة ذكرت من جهتها أن البحث تركز على التطورات الجارية في سوريا بشكل عام بعد إشارات بتنفيذ عملية عسكرية لإقامة حزام أمني داخل سوريا- بالإضافة إلى مناقشة التدابير الأمنية التي ستتخذ على طول الشريط الحدودي التركي- السوري البالغ ثمانمئة وخمسين كيلومتراً قبل القيام بعملية عسكرية محتملة.

وذكرت المصادر نفسها أن الاجتماع قيم أيضاً كافة التطورات المتعلقة بمكافحة الإرهاب خاصة بعد تصاعد الهجمات مؤخراً في مدن جنوب شرق تركيا.

ويأتي الاجتماع المدني- العسكري قبل زيارة وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو إلى دمشق الثلاثاء الذي يحمل معه رسالة تركية حازمة مفادها وقف العنف ضد الشعب السوري فوراً وتفعيل الإصلاحات مع التأكيد على ضرورة ضمان سوريا لأمنها واستقرارها بنفسها وليس من قبل قوى خارجية.

تحذير من أي عمل عسكري ضد سوريا

وفي نفس السياق، كشف كمال كليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا عن ضغوط تمارس على أنقرة للزج بها في مخطط عسكري تعده القوى الغربية ضد سوريا.

وفي حديث لصحيفة" حرييت"، قال كليتشدار أوغلو نحن نختلف عن الغرب، وسوريا دولة جارة، يجب على تركيا ألا تكون طرفاً في أي مخطط عسكري ضدها. وحذر من تحول تركيا إلى أداة ولعبة في يد القوى الغربية.

وتقول مراسلة "راديو سوا" في أنقره خزامى عصمت إنه فيما وصف كليتشدار سوريا بأنها دولة مهمة في منطقة الشرق الأوسط وبأنها لا تشبه العراق، دعا إلى ضرورة تقديم كل أشكال الدعم لسوريا كي تكون أكثر ديموقراطية وحرية وحداثة، كما دعا إلى ضرورة التعلم من دروس التاريخ مذكراً بموضوع عدم اعتراف تركيا بجمهورية الجزائر عندما تحررت تلبية للمطالب الغربية.

وقال إن الشعب الجزائري لم ينس لتركيا هذا الموقف الذي لم يصحح إلا بعد قيام الرئيس التركي السابق "تورغوت أوزال" بزيارة الجزائر وتقديم الاعتذار.

كما انتقد زعيم حزب الشعب الجمهوري بشدة مواقف رئيس الوزراء التركي المتغيرة تجاه الأحداث في المنطقة، وقال إن آردوغان سرعان ما يتراجع عن مواقفه كما حدث في موضوع ليبيا، فهو في بداية الأزمة رفض تدخل حلف الناتو ومشاركة تركيا- لكنه تراجع عن هذا الموقف ووقع مع الغرب على تقسيم ليبيا، على حد تعبير كمال كليتشدار أوغلو.
XS
SM
MD
LG