Accessibility links

logo-print

أوغلو ينقل لدمشق رسالة حازمة ضد استمرار قمع المتظاهرين


يزور وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو سوريا الثلاثاء حيث من المتوقع أن ينقل رسالة تركية إلى الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم عن الوضع في هذا البلد.

وقالت مراسلة "راديو سوا" في أنقرة خزامى عصمت إن أوغلو يحمل إلى دمشق رسالة حازمة مفادها بأن صبر تركيا نفد إزاء استمرار النظام السوري في قمعه للمتظاهرين مع تلويح بفرض حصار وعزلة على دمشق في الاجتماع الذي قد يكون الأخير.

يشار إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان قد ترأس اجتماعاً شارك فيه وزراء الخارجية والدفاع والداخلية الأتراك إضافة إلى رئيس هيئة الأركان الجنرال نجدت أوزال.

وإثر الاجتماع، قال نائب رئيس الوزراء بولنت أرينج "إن الحوادث في سوريا تخص المنطقة والعالم وليس تركيا وسوريا فقط".

وأضاف "لذلك من المستحيل أن نتوقع أن تبقى وزارة الخارجية الأميركية والدول الأوروبية لا مبالية تجاه التطورات الأخيرة".

إشادة بالمواقف العربية

هذا وقد أشادت وزارة الخارجية الأميركية بالمواقف جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي التي انتقدت أعمال القمع ضد المتظاهرين الذين يطالبون بتغيير ديموقراطي في سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر إن واشنطن متشجعة كثيرا من هذه المواقف التي تشكل مصدر ارتياح لها.

وأضاف تونر إن هذه الانتقادات واستدعاء السعودية والكويت والبحرين لسفرائها في سوريا الاثنين هما جزء من العملية التي تحدثت عنها الوزيرة هيلاري كلينتون خلال الأسبوع الماضي لزيادة الضغوط الدولية والعربية على النظام في سوريا.

وقال تونر "نعتقد أن الرسالة تزداد وضوحا للأسد، وهي أن عدد أصدقائه يتضاءل كثيرا".

دعم أميركي لتحرك تركيا

وأشار تونر إلى أن "كلينتون تحدثت الأحد مع أوغلو عن الوضع في سوريا، وتعتقد أن زيارته إلى دمشق تشكل فرصة لتوجيه رسالة إضافية إلى الأسد بأن قمع المتظاهرين المسالمين لا يمكن أن يستمر".

وعشية زيارة أوغلو، أجرى مساعد المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط فريديريك هوف محادثات مع الحكومة التركية في أنقرة حول سوريا وقضايا إقليمية.

كما بحث السفير الأميركي لدى أنقرة فرانسيس ريكاردوني مستجدات الوضع السوري مع إبراهيم كالن كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي.

وعلق تونر على الدور الذي يمكن أن تقوم به تركيا كجار لسوريا تستضيف لاجئين سوريين، مشيرا إلى أن تركيا هي في وضع جيد لنقل رسالة قوية.

استمرار تدهور الوضع الأمني

وعشية وصول أوغلو، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر عسكري سوري بدء سحب وحدات الجيش من مدينة حماة بعدما أنجز عملية نوعية حمى فيها المواطنين وقضى على جماعات إرهابية.

إلا أن الحصار استمر على مدن أخرى مثل دير الزور ودرعا وإدلب ومعرة النعمان، كما استمرت أعمال الدهم والاعتقال.

وقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن احد أحياء مدينة دير الزور يشهد منذ صباح الثلاثاء كثافة في إطلاق رصاص وذلك غداة مقتل خمسة أشخاص بينهم امرأتان وطفلان.

وقال المرصد إنه وردت معلومات إلى الأهالي تفيد بأن السلطات الأمنية والعسكرية ستنفذ عمليات مداهمة اليوم الثلاثاء في حي الجبيلة.

من جهة أخرى، أكد المرصد أن مدينة حمص شهدت مساء الاثنين تظاهرة حاشدة في شارع الملعب الرئيسي شارك فيها أكثر من 15 ألف شخص لدعم حماة ودير الزور وطالبت بإسقاط النظام.

وكان قد قتل ثمانية أشخاص الاثنين برصاص قوات الأمن السورية بينهم الناشط السوري البارز معن العودات في درعا وسبعة في دير الزور، على ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

تظاهرة لبنانية تضامنية

وفي لبنان، تجمع مساء الاثنين حوالي 500 لبناني وسوري في وسط بيروت تضامنا مع الشعب السوري.

واستمرت التظاهرة قرابة الساعة ونصف الساعة أضاء خلالها المتظاهرون الشموع ورفعوا لافتات كتب عليها شعارات مناوئة للرئيس السوري بشار الأسد، كما استحضروا هتافات يطلقها المتظاهرون في سوريا.

وانتقدت المتظاهرة أمل خلف صمت القيادات الدينية والسياسية اللبنانية إزاء ما يجري في سوريا، ورأت أن ما جاهر به البعض لم يكن كافيا.

وأضافت "أنا موجودة هنا اليوم لأنني لا استطيع أن أبقى واقفة أراقب ما ترتكبه الحكومة السورية من مجازر بحق شعبها. إنه انتهاك كامل وواضح لحقوق الإنسان... إن هذه التظاهرة اقل ما يمكن القيام به لإظهار بعض التضامن، وإنه لمن العار أن لا يقول احد من رجالات الدين والسياسة في قوى الرابع عشر من آذار والثامن من آذار، ولو كلمة عن ما يجري في سوريا".

وحاول نحو 30 شخصا من مؤيدي الرئيس السوري الاقتراب من المتظاهرين مطلقين شتائم بحقهم ومرددين شعارات مؤيدة للنظام السوري، إلا أن القوى الأمنية التي ضربت طوقا في المكان حالت دون اقترابهم من ساحة التظاهر.

XS
SM
MD
LG