Accessibility links

الأسد يؤكد استمرار العمليات العسكرية والأمم المتحدة تتجنب اعتبار الوضع تهديدا للأمن الدولي


أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده لن تتهاون في ملاحقة ما وصفها بالمجموعات الإرهابية المسلحة من أجل حماية استقرار الوطن وأمن المواطنين السوريين، مشيرا فى الوقت نفسه إلى تصميم دمشق على استكمال خطوات الإصلاح الشامل التي تقوم بها.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن تصريحات الأسد جاءت خلال لقائه يوم الثلاثاء فى دمشق بوزير الخارجية التركى أحمد داوود أوغلو مشيرة إلى أن الرئيس السوري أطلع الوزير التركي على تطورات الأوضاع التي شهدتها بعض المدن السورية.

وأضافت الوكالة أن داوود أوغلو "أكد أنه لا ينقل أي رسالة من أي أحد وأن تركيا حريصة على أمن واستقرار سوريا"، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى تأكيدات أميركية بأن الوزير التركي سينقل رسالة من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بضرورة وقف العنف السوري حيال المتظاهرين وسحب قوات الجيش إلى ثكناتها فورا.

وقال داوود أوغلو، بحسب الوكالة السورية، إن "المراحل التي قطعتها العلاقة الإستراتيجية بين البلدين جعلت قيادتيهما تشعران بأن أي أمر يحصل في أي منهما هو بمثابة شأن داخلي لدى الآخر".

وشدد أوغلو، وفقا لوكالة الأنباء السورية، على أن سوريا ستصبح نموذجا في العالم العربي بعد استكمال الإصلاحات التي أقرتها قيادتها مضيفا أن استقرار سوريا أساسي لاستقرار المنطقة بأكملها.

روسيا تدعو للاصلاح

يأتى ذلك فيما أكدت روسيا ضرورة إعطاء الأولوية لوقف أعمال العنف في سوريا وتطبيق الإصلاحات السياسية والاجتماعية التي وعد بها النظام السوري.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها إن الوزير سيرغي لافروف أكد لنظيره السوري وليد المعلم في اتصال هاتفي بينهما أن "الأولوية هي لوقف أعمال العنف ومواصلة الجهود لتطبيق الإصلاحات السياسية والاقتصادية في سوريا ".

ودعا البيان الأسرة الدولية إلى التحرك لتتخلص المعارضة السورية ممن وصفهم بالمتطرفين المسلحين والمتشددين الآخرين في صفوفها.

وكانت روسيا قد صعدت الأسبوع الماضي لهجتها ضد حليفتها دمشق بعد الهجوم الدامي الذي شنه الجيش السوري على مدينة حماة وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

ودعت موسكو السلطات السورية إلى إنهاء قمع المتظاهرين كما وافقت على تبني إعلان في مجلس الأمن الدولي يدين القمع فى سوريا لكنهم حافظت على موقفها الرافض لدعم صدور قرار عن المجلس بهذا المعنى بدعوى أنه قد يمهد الطريق نحو تدخل عسكري مشابه لما حدث في ليبيا.

بريطانيا ترحب

في غضون ذلك أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بلاده تعمل بشكل عاجل مع شركائها لزيادة الضغوط على الرئيس الأسد وعلى من هم حوله.

ورحب هيغ فى تصريحات له يوم الثلاثاء بإدانة دول عربية وتركيا لأفعال النظام السوري، وشجب العنف ضد المدنيين السوريين.

وتابع قائلا إن "مدينتي حماة ودير الزور تخضعان للحصار منذ أيام من قبل قوات النظام السورى وسط تقارير تفيد بأنه هذه القوات استخدمت المدفعية المضادة للطائرات" ضد السكان. وأضاف الوزير البريطاني أن "وحشية النظام السوري تكشف أن مزاعم النظام بالتزامه بعملية الإصلاح ما هي إلا هراء".

وأدان هيغ في الوقت نفسه اعتقال الناشط السوري وليد البني وابنيه، معتبرا أن هذا الإجراء يُظهر "استخفاف النظام بأي حوار مجدٍ"، ومطالباً السلطات السورية بالإفراج عنهم فوراً.

يذكر أن بريطانيا قد شاركت بطرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن لإدانة ممارسات السلطات السورية ضد المتظاهرين كما عت أكثر من مرة إلى اتخاذ موقف واضح في المجلس حيال ما يحدث فى سوريا من خلال إصدار قرار يدين أعمال العنف والقمع فى هذا البلد.

تقرير في مجلس الأمن

في هذه الأثناء، يقدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون غدا الأربعاء تقريرا الي مجلس الأمن حول الأوضاع في سوريا،وذلك تنفيذا للبيان الرئاسي الذي اصدره المجلس الأسبوع الماضي،وطالب فيه الأمين العام بأن يقدم إحاطة إلى مجلس الأمن حول الأوضاع في سوريا في غضون سبعة أيام.

وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام فرحان حق إن بان كي مون سيقدم احاطة الي المجلس غدا حول الوضع في سوريا رافضا في الوقت ذاته اعتبار أعمال العنف الدائرة منذ شهور في سوريا بمثابة تهديد للامن والسلم الدوليين.

وأضاف حق أن "مجلس الأمن هو الذي يقرر ما إذا كانت الأوضاع هناك تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين أم لا".

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/ آذار الماضي موجة احتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد أسفرت عن مقتل حوالي ألفي مدني واعتقال أكثر من 12 الفا ونزوح الآلاف، وفق منظمات لحقوق الإنسان.

XS
SM
MD
LG