Accessibility links

أوغلو: نأمل في وضع حد لاراقة الدماء وان يتم التمهيد للاصلاحات السياسية في سوريا



قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بعد عودته إلى انقرة الثلاثاء إنه ناقش مع الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقاء مطول في دمشق سبل وقف اراقة الدماء في سوريا وتطبيق الاصلاحات الديموقراطية.

وقال داود أوغلو للصحافيين في المطار نأمل أن يتم اتخاذ تدابير خلال الايام المقبلة لوضع حد لاراقة الدماء وأن يتم التمهيد للاصلاحات السياسية.

وقال كانت لدينا الفرصة للحديث بوضوح وصراحة عن التدابير الواجب اتخاذها لوقف المواجهة بين الجيش والشعب، ولكي لا تتكرر احداث مثل تلك التي شهدتها حماة.

وقال داود اوغلو إنه اجرى مباحثات مفتوحة استمرت ست ساعات ونصف الساعة مع الرئيس السوري، بينها ثلاث ساعات ونصف على انفراد.

وقال داود اوغلو إنه نقل إلى الاسد رسالة مكتوبة من الرئيس التركي عبدالله غول ومن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان. ولكنه رفض الافصاح عن مضمونهما.

وأضاف أن التطورات التي ستشهدها الايام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لتطلعات تركيا والشعب السوري. سنواصل متابعة التطورات.

وشهدت مدينة حماة شمال سوريا عمليات قمع واسعة خلال الايام الماضية اوقعت عشرات القتلى، وفق ما ذكره ناشطون في مجال حقوق الانسان.

وكان رئيس الوزراء التركي قد أعلن السبت أن صبر تركيا نفد ازاء مواصلة النظام السوري القمع الدموي للمتظاهرين.

وانتقدت مستشارة الرئيس الاسد بثينة شعبان انقرة لانها لم تات على ذكر العصابات الارهابية المسلحة التي اتهمتها بارتكاب اعمال قتل وحشية، وقالت إن بلادها ترفض التدخل في شؤونها.

مصر: الوضع في سوريا يتجه نحو نقطة اللاعودة

وفي نفس السياق، قال وزير الخارجية المصري محمد عمرو الثلاثاء إن الوضع في سوريا يتجه نحو نقطة اللاعودة، مؤكدا ضرورة التحرك السريع لوقف العنف، حسب ما نقلت عنه وكالة انباء الشرق الاوسط.

وصرح عمرو للصحافيين بأن مصر تتابع بقلق شديد التدهور الخطير للاوضاع في سوريا معربا عن خشيته من أن الوضع في سوريا يتجه نحو نقطة اللاعودة.

ودعا عمرو إلى وقف فوري لاطلاق النار مضيفا أن الاصلاح المخضب بدماء تراق وشهداء يسقطون بشكل يومي لا يجدي نفعا.

ودعا عمرو إلى تحرك عاجل لاستعادة الثقة المفقودة كما دعا إلى توفير شروط لاقامة حوار وطني شامل يجمع كل أطياف المجتمع السوري.

وحث عمرو دمشق على اجراء الاصلاحات على المستوى الوطني لتجنب مخاطر تدويل لا نريده ولا تحتمله المنطقة.

وأضاف أن مصر تواصل مشاوراتها بشكل مكثف مع الدول الشقيقة انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية والتزاماتها .. للمساعدة على ايجاد مخرج يوقف نزيف الدم في سوريا، ويحقق التطلعات المشروعة للشعب السوري الشقيق.

وتاتي هذه التصريحات فيما أكد الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء أنه لن يتهاون في ملاحقة المجموعات الارهابية، حسبما افادت وكالة الانباء الرسمية "سانا."

ونقلت سانا عن الاسد قوله في اجتماع مع وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو لن نتهاون في ملاحقة المجموعات الارهابية من أجل حماية استقرار الوطن وأمن المواطنين.

وتتهم السلطات السورية مجموعات ارهابية مسلحة بترهيب السكان والوقوف وراء اعمال العنف والاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس/آذار.

ومنذ بداية حركة الاحتجاج في سوريا في 15 مارس/آذار قتل حوالى الفي شخص واعتقل اكثر من 12 الفا بحسب منظمات حقوقية.

واشنطن: الرئيس الاسد لا يصغي إلى الانتقادات

وقد أعربت الولايات المتحدة عن أسفها إزاء عدم إصغاء النظام السوري للأصوات التي تتزايد كل يوم تنتقد ما يحدث وتطالب بتحقيق التغييرات التي يطالب بها الشعب السوري. وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية:

" من المثير للأسف البالغ أنه يبدو أن الرئيس الأسد لا يصغي إلى صدى الإنتقادات التي يوجهها المجتمع الدولي والتي تعلو دوما وتعبر عن القل إزاء ما يحدث في سوريا ضد المدنيين المسالمين."
واضافت نولاند:

" إن العنف وإستخدام الدبابات والعربات المصفحة ضد المسالمين على النحو الذي نشهده في سوريا لا مبر له على الإطلاق."

وأعلنت إنهاء إستراتيجية الشراكة التي كانت واشنطن تتبعها مع دمشق وقالت إنه لا يمكن أن تقيم الولايات المتحدة علاقة شراكة مع حكومة تقتل الأبرياء من أبناء شعبها.

تصعيد الضغوط على سوريا

من ناحية أخرى، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية ومنظمة العفو الدولية الامم المتحدة إلى تصعيد ضغوطها على سوريا، كما دعت سوريا إلى الاستجابة لبيان مجلس الامن الدولي والتوقف عن مهاجمة المحتجين في البلاد.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الامن تصعيد الضغوط على سوريا من خلال تشديد العقوبات عليها وحظر بيع الاسلحة لها وتشكيل لجنة تحقيق، وذلك خلال الجلسة التي سيعقدها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لاطلاع المجلس على التطورات في سوريا في 10 أغسطس/آب.

وكان مجلس الامن قد تبنى في 3 أغسطس/آب بيانا رئاسيا بالاجماع ادان فيه الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان واستخدام القوة ضد المدنيين من قبل السلطات السورية ودعا الحكومة إلى احترام التزاماتها في مجال حقوق الانسان.

وقالت سارا ليا ويتسون مديرة شؤون الشرق الاوسط في المنظمة إن سوريا تجاهلت مطالب مجلس الامن، وردت على طلب المجتمع الدولي بوقف العنف بتصعيدها حملة القمع الدامية.

وأكدت أن الرئيس السوري بشار الاسد يجب أن يسمع بوضوح أن مجلس الامن لن يحتمل مثل هذا التجاهل لدعوته الموحدة لسوريا بتغيير نهجها.

وتتهم السلطات السورية عصابات مسلحة بالتسبب في العنف ومقتل المتظاهرين. إلا أن الافادات التي جمعتها هيومن رايتس ووتش تشير إلى أن الاحتجاجات سلمية، حسب المنظمة.

وقالت المنظمة إنه رغم أنها سجلت حوادث قليلة استخدم فيها مدنيون سوريون العنف، بما في ذلك العنف القاتل ضد قوات الامن التي تطلق النيران على المتظاهرين، إلا أنه ورغم ضرورة التحقيق في هذه الحوادث، فانها لا تبرر العنف المنظم الذي ترتكبه قوات الامن السورية ضد الشعب السوري.

من جانبها دعت منظمة العفو الدولية من مقرها في لندن قادة العالم إلى اتخاذ خطوات ملموسة فورية بشأن الازمة في سوريا، حسب بيان اصدرته المنظمة الثلاثاء، وسط تقارير عن ارتفاع عدد قتلى التظاهرات التي اندلعت في منتصف مارس/آذار إلى حوالى الفي شخص.

ودعت المنظمة مجلس الامن الدولي إلى اصدار قرار ملزم بحق سوريا وقالت إن أي نظرة صادقة على حقائق الوضع المرعب في سوريا يجب أن تكون أكثر من كافية لاقناع مجلس الامن باصدار قرار ملزم قانونيا، وليس مجرد بيان ضعيف.

وقال مالكوم سمارت مدير شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة إن على الامم المتحدة فرض حظر شامل على بيع الأسلحة لسوريا وتجميد ارصدة الرئيس الاسد وكبار مساعديه في الخارج.

وأضاف أن الجرائم التي ترتكبها قوات الامن السوري هي على ما يبدو جزء من هجوم ضد السكان المدنيين، وبالتالي فانها ترقى إلى مستوى جرائم ضد الانسانية.

ودعت المنظمة مجلس الامن إلى احالة الازمة في سوريا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كما جرى مع الحكومة الليبية في فبراير/شباط في اعقاب حملة القمع ضد المتظاهرين.

وقد قتل 34 شخصا على الاقل في سوريا برصاص قوات الامن بينهم 17 في مدينة دير الزور شرق البلاد والتي داهمها الجيش السوري وقوات الامن صباح الثلاثاء، وفق حصيلة جديدة من ناشطين حقوقيين.


XS
SM
MD
LG