Accessibility links

واشنطن تسلم مقر السفارة الليبية فيها إلى المجلس الوطني الانتقالي



اعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء انها سلمت مقر السفارة الليبية في واشنطن إلى المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار والذي اعترفت به واشنطن ممثلا شرعيا في ليبيا.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت الولايات المتحدة قد سلمت السفارة الى المجلس، قالت فكتوريا نولاد المتحدثة باسم الخارجية الاميركية للصحافيين "نعم، هذا صحيح".

وقال مارك تونر نائب نولاند إن الولايات المتحدة والمجلس الوطني الانتقالي وقعا وثائق تم بموجبها نقل السفارة التي كانت تمثل نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، الى الثوار المتمركزين في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وقال إن عملية الانتقال تمت الاسبوع الماضي.

وكانت الولايات المتحدة وعدد من الدول الكبرى قد اعترفت الشهر الماضي في اسطنبول بالمجلس الوطني الانتقالي "السلطة الشرعية الحاكمة في ليبيا" الى حين تشكيل حكومة انتقالية.

وكان السفير الليبي في واشنطن علي العجيلي قد انشق عن النظام الليبي في فبراير/شباط الماضي مع اندلاع العنف، وانضم إلى المجلس الوطني الانتقالي.

ولم يتضح على الفور ما اذا كان العجيلي سيتولى منصب السفير، كما لم يتضح ما اذا كان موظفون من المجلس الوطني الانتقالي يعملون حاليا في السفارة، حيث لم يرد أحد على الاتصالات التي اجرتها وكالة الصحافة الفرنسية مع السفارة.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في 10 مارس/آذار عن اغلاق السفارة الليبية في واشنطن، وذلك بعد اسابيع من سحب دبلوماسيين من السفارة الاميركية في طرابلس بسبب استخدم قوات القذافي العنف ضد الانتفاضة المطالبة بالديموقراطية.

دعوة جميع الثوار إلى الالتحاق بالجيش الوطني

وفي الشأن الليبي أيضا، دعا رئيس المجلس الوطني الانتقالي وهو الهيئة السياسية للثوار الليبيين، مصطفى عبد الجليل مجددا الثلاثاء المقاتلين المتمردين للالتحاق بـالجيش الوطني الجديد الذي هو في طور التشكيل.

وقال عبد الجليل للصحافيين إن الانقلاب العسكري الذي قام به العقيد معمر القذافي في 1969 دمر جميع مؤسسات البلاد ومن ضمنها الجيش".

وأضاف ندعو الجنود من كل الرتب إلى الالتحاق بالجيش الوطني. كما ندعو أيضا الثوار من مختلف المجموعات المسلحة إلى الانضمام بصفة فردية إلى هذا الجيش لتحسين أدائه.

وكان عبد الجليل يتحدث في بنغازي معقل حركة الثوار في الشرق الليبي بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الجيش الليبي.

ومنذ اغتيال القائد العسكري للثوار اللواء عبد الفتاح يونس في 28 يوليو/تموز في ظروف غامضة يكثف المجلس الوطني الانتقالي دعواته إلى المقاتلين المتمردين لكي يلتحقوا باسرع وقت ممكن إلى نواة الجيش الجديد الذي هو في طور التشكيل حول ضباط سابقين في جيش القذافي انتقلوا إلى معسكر الثورة.

وهذه الدعوة موجهة بشكل أولوي إلى المتطوعين المدنيين المنخرطين في كتائب متعددة وتشكل اليوم أساس حركة التمرد.

وكان عبد الجليل قد دعا مختلف وحدات الثوارالمنتشرين في شوارع بنغازي إلى الانضمام إلى قوات الامن التابعة للمجلس الوطني الانتقالي باسرع وقت ممكن.

وكان أحد كبار القادة العسكريين في حركة التمرد فوزي بوقطيف رئيس اتحاد القوى الثورية التي تضم نحو 30 كتيبة للمقاتلين المتطوعين على الجبهة، اعتبر أن تشكيل جيش وطني أمر سابق لاوانه فيما الحرب مستمرة ضد النظام.

واليوم لم يشر رئيس المجلس الوطني الانتقالي في تصريحه المقتضب للصحافيين إلى اقالة الحكومة أو مكتبه التنفيذي التي اعلنت مساء الاثنين.

معارك عنيفة بين الثوار وقوات القذافي

ميدانيا، اندلعت الثلاثاء معارك بين الثوار وقوات القذافي حول مدينة البريقة النفطية بشرق البلاد حيث قتل اثنان على الاقل من المتمردين.

وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في طرابلس إن انفجارات هزت منطقة الفرناج بجنوب غربي المدينة ما بين الواحدة صباحا والثانية صباحا بالتوقيت المحلي، حيث تصاعدت السنة النيران.

وتلت تلك الانفجارات سلسلة انفجارات أصغر، مما يرجح اصابة مستودع للسلاح، حسبما قال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الذي أشار إلى انفجارين اخرين نحو السادسة صباحا بالتوقيت المحلي.

وفي بنغازي معقل المتمردين في الشرق الليبي أقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الهيئة السياسية للمتمردين مصطفى عبد الجليل الاثنين كامل "مكتبه التنفيذي" باستثناء محمود جبريل الذي يترأس المكتب، وتم تكليفه باعادة تشكيل فريقه المؤلف من 14 وزيرا.

ومهمة المكتب التنفيذي، وهو بمثابة حكومة، ادارة الاراضي المحررة في شرق البلاد ويعمل في الواقع كحكومة انتقالية في انتظار السيطرة على طرابلس وسقوط الزعيم الليبي.

وقال مصطفى عبد الجليل إن أخطاء ادارية لوحظت مؤخرا داخل المكتب التنفيذي، وتمنى أن توضح الحكومة المقبلة مؤامرة اغتيال القائد العسكري للمتمردين اللواء عبد الفتاح يونس في 28 يوليو/تموز.

وقتل يونس الذي انضم إلى الثوار بعد أن كان من اركان نظام القذافي، بعد استدعائه من الجبهة لاستجوابه في بنغازي حول شؤون عسكرية.

واثار مقتله تكهنات كثيرة حول هوية القتلة والانقسامات داخل حركة المتمردين او احتمال وجود "طابور خامس" وراء خطوط المتمردين.

وقد بدأ المجلس الوطني الانتقالي تحقيقا لا يزال جاريا حول اغتيال اللواء يونس الذي اثار ايضا موجة من الانتقادات لحركة الثوار التي وقع عدد من مسؤولي مكتبها التنفيذي الامر باستدعائه من الجبهة.

ومنذ مقتل يونس وظهرت توترات قبلية على السطح في بلد شكلت العشائرية منذ عقود اساس حل المنازعات في غياب مؤسسات قضائية فاعلة.

وفي واشنطن اعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية تسليم مقر السفارة الليبية الى ممثلي المجلس الوطني الانتقالي الذي تعترف به ممثلا شرعيا لليبيا.

ومن ناحية اخرى قررت كندا، التي تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي، طرد دبلوماسيين ليبيين معتمدين في اوتاوا وامهلتهم خمسة ايام لمغادرة البلاد.

وبالمثل اعلنت الدنمارك طرد آخر دبلوماسيين ليبيين وامهلتهما خمسة ايام لمغادرة البلاد.

كما قالت فرنسا ان الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات اضافية على نظام القذافي شملت هيئة الشرارة للنفط من بين هيئات ليبية اخرى.
XS
SM
MD
LG