Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يستمع لتقرير حول سوريا في ظل تصاعد أعمال العنف


يعقد مجلس الأمن الدولي الأربعاء جلسة خاصة حول سوريا يستمع خلالها إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول التطورات في هذا البلد، ويقرر على ضوئها الخطوات التي سيتخذها.

لكن مصادر دبلوماسية استبعدت إصدار أي بيان قوي ضد دمشق وذلك بسبب اعتراض روسيا والصين على تدخل مجلس الأمن.

وقد دعت منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية الأمم المتحدة إلى تصعيد ضغوطها على سوريا، كما دعت سوريا إلى الاستجابة لبيان مجلس الأمن والتوقف عن مهاجمة المحتجين في البلاد.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الأمن تصعيد الضغوط على سوريا من خلال تشديد العقوبات عليها وحظر بيع الأسلحة لها وتشكيل لجنة تحقيق.

ودعت المنظمة مجلس الأمن إلى إصدار قرار ملزم بحق سوريا.

وقالت إن أي نظرة صادقة على حقائق الوضع المرعب في سوريا يجب أن تكون أكثر من كافية لإقناع مجلس الأمن بإصدار قرار ملزم قانونيا، وليس مجرد بيان ضعيف.

ودعت المنظمة مجلس الأمن إلى إحالة الأزمة في سوريا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كما جرى مع الحكومة الليبية في فبراير/شباط في أعقاب حملة القمع ضد المتظاهرين.

وفد دولي في دمشق

هذا وتجري بعثة مكونة من ممثلي الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا الأربعاء في دمشق مشاورات ترمي لإنهاء القمع الدامي الذي تشنه القيادة السورية على المظاهرات المطالبة بالديموقراطية على أراضيها، إضافة إلى الدعوة إلى الحوار بين الحكومة والمتظاهرين.

وكانت البرازيل قد أعلنت وصول موفدها إلى سوريا بانتظار زملائه لعقد مباحثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

الأسد لا يصغي للانتقادات

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع شركائها من اجل تشديد العقوبات على نظام الرئيس السوري بشار الأسد بسبب قمعه للمتظاهرين.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند للصحافيين إنه "من المثير للأسف البالغ أن الرئيس الأسد لا يصغي إلى صدى الانتقادات التي يوجهها المجتمع الدولي لنظامه والتي تعلو دوما وتعبر عن القلق إزاء ما يحدث في سوريا ضد المدنيين".

وأضافت نولاند "إن العنف واستخدام الدبابات والعربات المصفحة ضد المسالمين على النحو الذي نشهده في سوريا لا مبرر له على الإطلاق".

وأعلنت نولاند إنهاء إستراتيجية الشراكة التي كانت واشنطن تتبعها مع دمشق، وقالت إنه لا يمكن أن تقيم الولايات المتحدة علاقة شراكة مع حكومة تقتل الأبرياء من أبناء شعبها.

"تنحي الأسد عن السلطة"

قالت وسائل إعلام أميركية إن الإدارة الأميركية تخطط من اجل الطلب رسمياً من الرئيس بشار الأسد بالتنحي عن السلطة في بلاده. وأوضحت شبكة Fox الإخبارية أن الإعلان سيتم بحلول يوم غد الخميس.

وأشارت الشبكة إلى أن الإدارة الأميركية ستتشاور مع دول في مجلس الأمن الدولي حول هذه الخطوة في وقت تستعد فيه وزارة الخزانة لفرض مجموعة جديدة من العقوبات على سوريا.

ووصف مسؤول في الإدارة الأميركية العقوبات الجديدة بأنها ستكون بمستوى يجعل القيادة السورية تصغي للمطالبات الدولية بوقف قمع المتظاهرين.

من جهتها، نقلت شبكة CNN الإخبارية عن مصادرها القول إن البيت الأبيض يسعى الإعلان عن المطالبة بالتنحي، بينما تدعو وزارة الخارجية الأميركية إلى الحذر قبل هذه الخطوة.

هذا وأفادت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الصادرة اليوم الأربعاء أن حكومة غربية واحدة على الأقل بدأت في تمويل برنامج من اجل جمع الأدلة التي قد تستخدم ضد الرئيس السوري بشار الأسد في المحكمة الدولية بسبب طريقة تعامل حكومته مع المظاهرات المطالبة بالحرية والتي تشهدها بلاده منذ مارس/آذار الماضي.

ولم تذكر الصحيفة اسم الحكومة الغربية لكنها أضافت أن الجهود في هذا الملف بدأت بلقاء عدد من المعارضين السوريين وأن ملف الإحالة إلى المحكمة الدولية سيتم بعد التشاور مع عدد من دول مجلس الأمن الدولي.

استمرار أعمال العنف

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء بسماع أصوات إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة ودوي انفجارات في أحياء الجبيلة والموظفين في مدينة دير الزور، مشيرا إلى أنه نقل عن الأهالي مخاوفهم من عملية اقتحام جديدة.

وقد أسفرت الحملة العسكرية ضد المدنيين في سوريا يوم الثلاثاء عن مقتل 34 شخصا على الأقل بينهم 17 في مدينة دير الزور.

وبالإضافة إلى الحصار الأمني، تفرض القوات الأمنية حصارا غذائيا وطبيا، الأمر الذي أدى إلى نزوح معظم أهالي مدينة حماة ما عدا الذين انقطعت في وجههم السبل.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أكد خلال محادثاته مع وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو أنه لن يتهاون في ملاحقة المجموعات الإرهابية من اجل حماية استقرار الوطن وامن المواطنين.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الأسد قوله إن سوريا مصممة على استكمال خطوات الإصلاح الشامل التي تقوم بها ومنفتحة على أية مساعدة تقدمها الدول الشقيقة والصديقة.

من ناحية أخرى، نفى وزير الدفاع السوري السابق العماد علي حبيب الأنباء التي تحدثت عن وفاته، مؤكداً أن تنحيه عن منصبه جاء نتيجة لوضعه الصحي.

وقال حبيب في بيان متلفز "لقد منعتني ظروفي الصحية من ممارسة عملي حيث دخلت المستشفى عدة أيام لتلقي العلاج. وتناقلت بعض وسائل الإعلام في إطار حملتها التحريضية المغرضة ضد بلدنا أخبارا لا أساس ها من الصحة حول أسباب انتهاء مهامي. وإنني أؤكد أنها روايات مختلقة ومجافية للواقع تهدف إلى التشويش على سوريا وجيشها الوطني".

XS
SM
MD
LG