Accessibility links

تظاهرات في اليمن والمعارضة تجتمع قريبا لتشكيل مجلس وطني


تنطلق مساء الأربعاء تظاهرات حاشدة في عدد من المدن اليمنية في تصعيد جديد ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح.

وفي هذا الإطار، قال الناشط اليمني فوّاز الحمّادي لـ"راديو سوا": "هناك برنامج تصعيدي سنبدأه الأربعاء. الشباب سيبدأون مسيرات مليونية حاشدة في أكثر من 17 محافظة يمنية ليلا. ستكون بعد صلاة التراويح وستكون مسيرات مليونية تأييدا للشرعية الثورية وتأكيدا على مطالب الثورة في استبعاد بقايا نظام صالح وبناء الدولة المدنية الحقيقية ونجاح الثورة وتحقيق كافة أهدافها".

ورأى الحمادي أن استقرار اليمن مرهون برحيل الرئيس صالح ونظامه: "طبعا اليمن ستتقدم وستتطور وتبنى الدولة المدنية الحديثة ونعيش في حرية ورفاهية وعدالة وتنمية واستقرار بشرط واحد، وهو ألا يكون الرئيس علي عبد الله صالح موجودا في اليمن، وألا يكون له ولا لأي من بقايا نظامه من المفسدين الذين لا يزالون حتى الآن يمسكون ببعض الأمور وبعض السلطة في اليمن. بدون هؤلاء سيتطور اليمن، أما بهؤلاء فسنزداد من السيئ إلى الأسوأ".

وفي المقابل، أكد عبده الجَندي نائب وزير الإعلام اليمني أن الحوار هو السبيل الوحيد والأسلم لحل الأزمة في اليمن، موضحا لـ"راديو سوا": "كل المقترحات وكل الآراء لا يمكن فعلا أن تحقق نتائجها إلا من خلال جلوس الطرفين إلى مائدة حوار مستديرة يتم فيها مناقشة المشاكل القائمة والحلول المطلوبة وكيفية الوصول إلى هذه الحلول ليتجنب اليمنيون مغبة الصراعات التي تؤدي إلى الحروب".

مجلس وطني للمعارضة اليمنية الأسبوع المقبل

من جانب آخر، أعلنت أحزاب تجمع اللقاء المشترك المعارض في اليمن الثلاثاء أنها ستجتمع في الـ17 من الشهر الجاري بهدف تأسيس مجلس وطني يضم مكوناتها المختلفة، تمهيدا لإسقاط نظام علي عبد الله صالح.

وقال محمد الصبري عضو اللقاء المشترك إن أكثر من 700 شخصية تشكل جميع القوى السياسية التي تدعم التظاهر من المتوقع أن تشترك في لقاء الجمعية الوطنية.

وتحدث محمد السعدي الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليمني للإصلاح المنضوي في التجمع لـ"راديو سوا" عن مهمة المجلس بالقول: "سيكون عبارة عن قيادة ثورية للعمل النضالي في جوانبه السياسية وسيحضر ممثلون عن قياديي الثورة من المكون القبلي والمكون العسكري، وبالتالي الاجتماع سيكون اجتماعا عاما، وهو يعبر عن منعطف جديد للعمل النضالي في الجمهورية اليمنية".

وقال علي الديلمي عضو اللجنة التنظيمية للشباب المتظاهرين لـ"راديو سوا" إن الغموض يكتنف طبيعة المجلس، وأضاف: "الأيام القادمة ستثبت هل هذا المجلس له نفع أم لا، خاصة أنه عندما درس مشروع المجلس لاحظوا أنه ليس بالمجلس الانتقالي بحيث يعلن عن أهداف وتطلعات الشباب وكأنما هو عبارة عن ائتلاف أوسع بين الأحزاب".

واشترط الناشط فوّاز الحمّادي أن يكون المجلس ممثلا لجميع قوى المعارضة لكي ينال دعم المتظاهرين: "إذا كان هذا المجلس الوطني يمثل كافة قوى الثورة (اللقاء المشترك، الحوثيين، الحراك الجنوبي، المعارضة في الخارج، شباب الساحات في كافة محافظات الجمهورية) إذا كان المجلس الوطني سيمثل كافة القوى السياسية دون إقصاء ودون تهميش لأحد، أيا كان مهما كان حجمه. المهم أن يمثل فيه الجميع بالتساوي. إذا كان يمثل الجميع بدون تهميش فنحن لن نكون ضده. نحن مع أي عمل أو مع أي مجلس يكون مجمعا عليه، حتى يكون الجميع مشتركا في الخسارة أو الربح".

وفي المقابل، أكد القيادي في تجمع اللقاء المشترك حاتم ابو حاتم أن المجلس سيشمل الجميع: "أنا أرى أن هذا جاء متأخرا، كان ينبغي أن يكون قبل أشهر إنشاء المجلس الوطني لقيادة الثورة السلمية والذي سيعبر عن كل شرائح المجتمع اليمني المشارك في الثورة، ويحدد الناس الذين هم مع الثورة وهم الأغلبية الصاعقة من الشعب اليمني".

الحكومة تقلل من شأن المجلس الوطني

من جانبها، قللت الحكومة اليمنية من شأن المجلس الوطني الذي تعتزم أحزاب تجمع اللقاء المشترك المعارض تأسيسه الشهر الجاري تمهيدا لإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح.

وفي هذا الصدد، قال عبدهُ الجـَنـَدي نائب وزير الإعلام اليمني لـ"راديو سوا": "هذا سيكون عملا مخالفا للدستور جملة وتفصيلا ، فهو يريد أن تقوم دولة بجانب الدولة، وهذه عملية يستحيل أن تتم في الواقع لأنها مخالفة دستورية ولأنها أيضا معالجة للوضع من وجهة نظر طرف واحد يريد أن يفرض نفسه ليلغي بقية الأطراف. النظام يعني الاحتكاك والاحتكاك يعني الصراع والصراع يعني الحرب. ولذلك فإن هذه الأفكار المطروحة لا تقدم جديدا. ما الذي سيضيفه المجلس الوطني قياسا إلى ما عندهم الآن من لجنة حوار ولقاء مشترك، هو سيكون اسما من الأسماء".

انتقادات لمساعي اللقاء المشترك إلى إحياء المبادرة الخليجية

من جهة أخرى، وجه المتظاهرون اليمنيون انتقادا لاذعا لأحزاب المعارضة في تجمع اللقاء المشترك بسبب سفر ممثلين عنها إلى السعودية لإجراء مباحثات بغية إحياء المبادرة الخليجية التي ترمي إلى حل الأزمة اليمنية.

وفي هذا الصدد، قال عضو اللجنة الإعلامية للمتظاهرين الشباب فوّاز الحمّادي لـ"راديو سوا": "الذهاب إلى الخليج للتباحث حول تعديلات المبادرة الخليجية، نحن لا يهمنا هذا الكلام، وهم أصلا لا يمثلون الشباب. من ذهب إلى هناك هم يمثلون أحزاب اللقاء المشترك المعارض. المعارضة التقليدية معروفة. اللقاء المشترك جزء من الثورة ويمثل مشكلة في نفس الوقت. ما أوصلنا إلى هذه المرحلة هو فساد السلطة وطغيانها وبطشها وضعف سياسة أحزاب اللقاء المشترك في الفترة الماضية. حتى في هذه الفترة اللقاء المشترك يعيبه البطء في تنفيذ ما يمليه عليه شباب الساحات".

وربط الحمّادي بين قبول المتظاهرين بنتائج الحوار في السعودية وتحقيق مطالبهم: "نحن نرفض أي نتيجة لهذه الاجتماعات ما لم تكن تنص على تحقيق كافة أهداف الثورة دون نقص. إذا تحققت كافة أهداف الثورة فنحن نرحب بأي شيء. نحن لسنا ضد المبادرات أو الحوارات، ولكن حوار من أجل الخروج من الأزمة".

وشكك القيادي في تجمع اللقاء المشترك حاتم ابو حاتم بموقف السعودية من الأزمة اليمنية، ودعاها إلى الوقوف مع الداعين إلى تغيير النظام، موضحا لـ"راديو سوا": "هناك شك في موقف المملكة العربية السعودية في الأشهر الماضية، والشعب اليمني دائما يتمنى أن تقف إلى جانب الشعب اليمني بدلا من أن تذهب إلى جانب شخص أو أشخاص. ونأمل أن تكون المملكة العربية السعودية فعلا جادة في الوقوف إلى جانب الشعب اليمني الذي يعاني الأمرين سواء بالجانب الاقتصادي والمعيشي واستشراء الفساد، أو من القتل والظلم الذي يواجهه أبناء الشعب من قبل القوات المسلحة التابعة للسلطة".

ضغوط على الرئيس اليمني للبقاء في السعودية

هذا، وقالت مصادر دبلوماسية خليجية الثلاثاء إن الولايات المتحدة حثت الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على عدم العودة إلى اليمن والبقاء في السعودية حيث يتماثل للشفاء من جروح أصيب بها في محاولة لاغتياله قبل شهرين في صنعاء.

وفي المقابل، استبعد عبدهُ الجـَنـَدي نائب وزير الإعلام اليمني في حديث لـ"راديو سوا" صدور هذه الدعوات من واشنطن، وقال: "يطرح بأن الولايات المتحدة الأميركية قد طالبت رئيس الجمهورية بعدم العودة إلى البلد، هذا الكلام ليس له أساس من الصحة، فهو عبارة عن تنبؤات وتحليلات سياسية وتوقعات. وعادة يكون مصدرها فعلا طرف آخر لا يريد للعملية السياسية أن تنتهي إلى نتائج إيجابية. الرئيس موجود في المملكة العربية السعودية لأسباب صحية وخروجه أيضا من المستشفى لا يعني أن فترة العلاج قد انتهت وإنما هو ما زال تحت الملاحظة".

وأشار الجندي إلى أن قرار العودة لا يحتاج إلى أذن من أية دولة: "هو عندما يريد أن يعود إلى اليمن لا يحتاج إلى أي إذن من أحد ولا أحد يمكن أن يمنع الرئيس من العودة إلى وطنه. ما زال هو الرئيس الدستوري المنتخب للجمهورية اليمنية، والذي فعلا يتطلع الشعب اليمني إلى عودته في أي وقت".

مجلس الأمن يعبر عن قلقه لتردي الأوضاع الإنسانية

من جانبه، أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه البالغ لتردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن.
وقال رئيس المجلس لهذا الشهر مندوب الهند راديب سينغ بوري إن الأعضاء اهتموا بالوضع الأمني: "كان الأعضاء قلقين جداً من تردي الوضع الأمني بما في ذلك التهديد الذي يطرحه تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".

وقال إن الأعضاء حثوا الجميع على توفير المواد الغذائية والإنسانية للمحتاجين. أضاف: "عبروا عن قلقهم لتعرقل وصول الحاجات الأساسية وناشدوا جميع الأطراف عدم استهداف البنية التحتية الأساسية".

ودعا المجلس اليمنيين إلى مواصلة العملية السياسية وصولاً للانتقال السلمي للسلطة.

وكان مجلس الأمن الدولي ودبلوماسيون أميركيون قد حذروا من تمدد نفوذ القاعدة في اليمن وشبه الجزيرة العربية في ظل تضاؤل سيطرة صنعاء على الأمن في عدد من المحافظات.

قبائل أبين اليمنية تبرم اتفاقا يلزمها باستدعاء أبنائها من عناصر القاعدة

هذا، وقالت مصادر صحفية في اليمن إن قبائل محافظة أبين جنوب البلاد أبرمت اتفاقا يلزمها باستدعاء أبنائها من عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المشاركين في العمليات المسلحة في المحافظة.

وقالت مصادر محلية إن عددا من أبناء قبائل أبين في صفوف القاعدة انسحبوا وعادوا إلى مناطقهم في أكثر من مديرية.

يأتي ذلك بعد أن تعرضت قبائل تساند الجيش إلى غارة جوية على يد القوات الموالية للرئيس صالح وبعد تعرض تلك القبائل لكمين من أنصار القاعدة الأسبوع الماضي مما أدى إلى مقتل نحو 40 من رجال القبائل وإصابة آخرين.

XS
SM
MD
LG