Accessibility links

بورصة نيويورك تخالف التوقعات وتعود إلى دوامة الخسائر رغم قرارات الاحتياطي الفدرالي


خالفت بورصة نيويورك يوم الأربعاء توقعات المحللين وبدأت تعاملاتها على انخفاض كبير تجاوزت نسبته ثلاثة بالمئة رغم الإشارات الإيجابية التي حملتها التعاملات في الأسواق الأوروبية والأسيوية استجابة لقرار مجلس الاحتياطي الفدرالي إبقاء معدلات الفائدة عند مستويات منخفضة حتى عام 2013.

وفسر محللون التراجع الحاد للأسهم الأميركية بالقول إن ثمة حالة من القلق لدى المستثمرين نتيجة عدم الثقة في المناخ الاقتصادي.

وسرعان ما تاثرت البورصات الأوروبية بالخسائر الأميركية وفقدت غالبية المكاسب التي حققتها في وقت سابق من اليوم الأربعاء.

ويأتي الانخفاض الكبير في أسعار الأسهم الأميركية على عكس رغبة مجلس الاحتياطي الفدرالي الذي حاول أمس الثلاثاء إعادة الزخم إلى سوق الأسهم ونجح في ذلك لساعات حققت خلالها الأسهم الأميركية ارتفاعات كبيرة قبل أن تعود للانتكاس اليوم الأربعاء.

وكان مجلس الاحتياطي الفدرالي قد أعلن في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية أمس الثلاثاء نيته الإبقاء على معدل الفائدة الأساسي بين صفر و0.25 بالمئة حتى منتصف 2013 على الأقل.

وتعد هذه المرة الأولى التي قطع فيها مجلس الإحتياطي الفدرالي وعدا بهذه الدقة، حيث كان يكتفي في السابق بالتأكيد على أنه سيبقي على هذا المعدل المنخفض لفترة طويلة، الأمر الذي فتح المجال أمام العديد من التفسيرات.

ويدل الإبقاء على السياسة النقدية ثابتة عند معدل الصفر على الأمد المتوسط على الوضع المثير للقلق لأكبر اقتصاد عالمي.

وكان المجلس قد أبقى على معدل الفائدة الأساسي دون تغيير منذ سنتين ونصف السنة، وذلك بهدف المساهمة في تنشيط الإقتصاد ورفع معدلات النمو وخلق الوظائف للتصدي لأكبر أزمة مالية تتعرض لها الولايات المتحدة منذ ثلاثينات القرن الماضي.

نمو بطئ

ومن جانب آخر اعترف مجلس الإحتياطي الفدرالي بأن "النمو الاقتصادي كان هذا العام أبطأ بكثير مما توقعته لجنة السياسة النقدية، كما تزايدت المخاطر الاقتصادية"، وذلك في إشارة إلى توقعات سابقة بأن يتراوح معدل النمو في العام الجاري بين 3.4 و3.9 بالمئة وتعديلات لاحقة على هذه التوقعات تؤكد أن النمو سيكون أضعف كثيرا من هذا المستوى.

وأكد المجلس الذي يعمل بمثابة البنك المركزي للولايات المتحدة أنه ينوي اتخاذ إجراءات جديدة لإنعاش النشاط الاقتصادي، موضحا أن "اللجنة ناقشت سلسلة من الأدوات السياسية الموضوعة بتصرفها لتشجيع انتعاش اقتصادي أقوى مع تحقيق استقرار للأسعار".

ولم يكشف المجلس عن طبيعة الإجراءات التي سيتخذها لإنعاش الإقتصاد، إلا أن المراقبين يرون أن هذه الإجراءات قد تندرج في محضر اجتماع المجلس الذي سينشر في 30 أغسطس/آب، مع احتمال الإعلان عنها من جانب رئيسه بن برنانكي في خطابه حول السياسة النقدية الذي سيلقيه في 26 أغسطس/آب.

وفي انتظار الإعلان عن هذه الإجراءات، لم يتمكن أعضاء المجلس من الإتفاق حول طبيعتها وأبدوا انقساما.

فمن الأعضاء العشرة في اللجنة، صوت ثلاثة ضد تغيير في الصيغة المتعلقة بمعدل الفائدة الأساسي وهو عدد من المعارضين لا سابق له في تاريخ بيانات مجلس الاحتياطي الفدرالي منذ عام 1994.

XS
SM
MD
LG